منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1301 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو الوافي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

عودة المجدوب أو الطواسين الأخيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عودة المجدوب أو الطواسين الأخيرة

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الثلاثاء 23 مارس 2010, 12:12

الشاعر : مبروك بانوي



شح المدى
فسكبت آخر ذكرياتي للسنابل
علها تستلهم الصدف المهاجر في دمي
تستوقد الجرح القديم على معاطف هذه الذكرى
عساها أن تبدد حشرجة الصدى
هبت تساءلني عن الرمل المسافر بالهوى التلي نحو الأطلس
المزروع في أحداقنا شفقا يمد يدا تفتش عن أريج من
مدائن حلمنا المغتال في زخم الرؤى
كيف استدارت في أزمنة المواجع و الأسى
تقتات من زهر الردى
أو ترتخي ريح الغواية في دمي
ليلا فتصلب فجرنا المهزوم تطفأ في مدى أحلامنا القبل المضيئة
في تباشير الندى
عادت تساءلني على عنت المدى
والموج يسخر من رمال الوصل في دمنا المخصب من
تلابيب اللظى والريح واقفة على الأبعاد تنتظر الذي ما بعده بعد
نعم مجدوب عاد يلم في شتاته
حتى يقدم آخر الأطوار للذات التي قد ضيعت شفق الرؤى
يا سيدي المجدوب عفوا
أورقت فينا الليالي و الشكوك
إذ أثمرت أشواكها في العمر أشواقا تساقينا أباريق المواجع
كي تكاشفنا المدى أسراره في وجهك المرسوم في سمت العيون
يا سيدي المجدوب
يا سفر المدائن بالهوى في ذاتنا
الليل تابوت الأماني
والعشق آيته الجنون
و العقل غايته الظنون
والشك في مجرى حقيقتنا خؤون
يا سيدي المجدوب
كيف سيلتقي حجاجنا حلاجنا بعد الرشيد إذا تذكر طارق بلوى
علي في تعاويذ المنون
عبثا تحاول أن تبيع الغيم في صحراء لبنى
كي تضيء بجمرتها رماد العمر في إنساننا
لو يرتخي في جرحنا أسف القرون
لا شيء يمكن أن يعيد لغزة الأنـفال ذكرى سنبله
لا شيء يمكن أن يرتق منطق الأشياء في عرس
الدجى وقت الأخيلة
يا سيدي المجدوب
ما في جعبتي إلا اشتعال الأسئلة
رؤيا المسافات التي بالجمر جابــتني فواصلها
تريق على نخيل العمر أجوبة المتاهات التي جفت
على شفاه قرنــــفلة
زهر المدافن يجـــتـبي فجر المدائن إذ تنز جراح غزة في
الرؤى الحبلى بجرحي و انـفجار القنبلة
يا سيدي المجدوب يا نذر المدى
كيف احتمال مواجع النايات المحاصرة الرؤى في منتهى
نجوى أريحا حين يمسح دمعها طفل الحجارة في
تراتيل النواح
يا سيدي
أنا لا أودع بل أوزع حرقة الأزهار كي
يلد الدجى قطر الصباح
أنا لا أغني بل أطرز قصتي للجيل
من نار الجراح
مازلت أحمل عنك في صمتي صليب الشوق
في عصف الرياح
لا شيء يمكنه تلافي صرخة الطفل المضيء بجرحه
قبل استغاثات الرواح
وتر الضياء على شفائـف غربتي لا يجـتـبي قبلا
مجفـفة تجيد الرقص فوق النبض في قلق العروبة
تكـتسي صيحاتها في موسم الأسرار حقا للبواح
ما عاد هذا القلب يتقن غير أشعار النباح
لا بد مما ليس منه في الرؤى بد
فزهر الصمت رمان المآسي يــفـتديه البرتــقال على
مساء عويله يـــــئد الضحى برمال صحراء البطاح
يا سيدي المجدوب ماذا بعد
يا زخم المواجد في طواسين الرؤى يستف نـز الذات
في وجع الثرى.
مازلت في غسقي أرتب نشوة الآهات من وجلي تسيح
على فــم النايات أغنية تمزق رهبة الليل المعربد في دمي
يـقتات تـفاح المجون على تـمدد أوصال الكرى
يا سيدي بين المنى و شقيقها لغم
إذا ما عانــقـــته طار منفجرا على شفـق القرى
هل يورق الهم المبارح منك أزهار الخطايا في
انكسارات الورى
يا سيدي يا سيدا في المنتهى
لا شيء يمكنه التوسط بين يمينها و يسارها
في منتهى حلكات هذا العالم الشبقي في بهو الدجى
فيه متاهات الرؤى لو بر هذا الجيل نذر الشنـفرى
يا سيدي المجدوب أوقد جرحنا للبدء كي نستلهم
الوتر الموشى بانتفاضات القرى
مصلوبة أشواقنا الحبلى على قيثارة العمر المطرز
بانتكاسات المدائن ترتديه القهقرى
يا سيدي يا سيد الدكناء يا ليل المحاق
ليل الطواسين القديمة يستحم على اشتعال
دمي المراق
متوضأ بمواجعي مستنكرا عري الحـقـيـقة في
عيون الوجد تبكي من صباباتي و أوتاري العتاق
يا سيدي هذا الهوى مر المذاق
يا سيدي إن الوجود مدى جحيم لا يطاق
شمس الحـقـيـقـة كورت وبحار شوقك سجرت
أعشار قلبك عطلت
ما عاد يحسن غير أشعار النفاق
يا سيدي وجب الفراق
يا سيدي المجدوب قد شح المدى
لم تبق إلا ذكريات في توابيت الرفاق
جفت خوابي الغيث في غسق الترهل في بكاءات
الأزقة غسلت بمدامع الشفق الأخير جراحها
فبل المساق
يا سيدي هذا فراق بيننا
كل الطواسين ارتخت أعيانها
فالكون شاخ وهذه الأقمار غاربة يعمدها الردى
يا سيدي هذا الوجود
الحلم فيه ذنب من كف اليد.
يا سيدي المجدوب ها شح المدى .

*******************************


avatar
مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 885
نقاط : 5011
تاريخ التسجيل : 22/08/2009
الموقع : قـد جعلنا الوداد حتما علينــا ** ورأينـا الوفـاء بالعهد فــرضا

http://rihabalkalimah.cultureforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عودة المجدوب أو الطواسين الأخيرة

مُساهمة من طرف ونشريس في الإثنين 08 أبريل 2013, 15:39

شح المدى
فسكبت آخر ذكرياتي للسنابل
علها تستلهم الصدف المهاجر في دمي
تستوقد الجرح القديم على معاطف هذه الذكرى
عساها أن تبدد حشرجة الصدى
هبت تساءلني عن الرمل المسافر بالهوى التلي نحو الأطلس
المزروع في أحداقنا شفقا يمد يدا تفتش عن أريج من
مدائن حلمنا المغتال في زخم الرؤى
كيف استدارت في أزمنة المواجع و الأسى
تقتات من زهر الردى
أو ترتخي ريح الغواية في دمي
ليلا فتصلب فجرنا المهزوم تطفأ في مدى أحلامنا القبل المضيئة
في تباشير الندى
avatar
ونشريس
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 393
نقاط : 2453
تاريخ التسجيل : 20/09/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى