منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

2. المواجهة بين اللغات وتكنولوجيا المعلومات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

2. المواجهة بين اللغات وتكنولوجيا المعلومات

مُساهمة من طرف ونشريس في الأربعاء 30 يناير 2013, 17:02


لقد فجّرت تكنولوجيا المعلومات إشكالية اللغة، بعد أن أظهرت المواجهة بينهما الحاجة الماسة إلى المراجعة الشاملة للمنظومة اللغوية، لتتهيأ اللغة للقاء هذه الآلة المثيرة المتحدية. وعلى جبهة الحاسوب، فقد كان عليه أن يتخلص من معماريته التقليدية، آلة فون نيومان، ذات الطابع المركزي الصارم لكي يتأهل للقاء حاسم مع اللغة. وهذا أدّى إلى إنشاء مراكز بحوث متخصصة في علاقة اللغة بتكنولوجيا المعلومات، في دول عالمية متقدمة عديدة.

هذه المراجعة الشاملة للغة أثارت أسئلة فلسفية قديمة من جديد. هل اللغة ظاهرة عشوائية اعتباطية؟ أو تحت تجلياتها الظاهرة يوجد نظام متسق تحكمه القواعد والمبادئ؟ هل اللغة سلسلة من الرموز الخطية، أم شبكة من العلاقات المتداخلة، أم هيكلية من مستويات متوازية متتالية؟ هل ندرس سلوكها الظاهر المحسوس أم نحاول استجلاء المعرفة اللاواعية التي تحكم آليات النطق والفهم؟ وما هي الوحدة الأساسية اللغوية؟ أهي اللفظ أم الجملة أم السياق؟ هل المُدخل لدراسة بنيتها الداخلية مباني تراكيبها، وأنماط فهمها، أو دلالة معانيها، وتجاوز استعاراتها؟ هل ندرس اللغة المنطوقة أم المكتوبة؟ هل نشغل أنفسنا باللغة كما هي في الحياة اليومية، أم كما يجب أن تكون؟

هذه وغيرها ظواهرها متعددة معقدة. هل اللغة، إذن، قابلة للخضوع لضوابط العلم المضبوط exact؟ هل للرياضيات والأحياء قدرة في معالجة هذا الكم الهائل من الظواهر المعقدة؟ وهل بإمكان آلة صماء أن تحاكي ملكة اللغة بمرونتها وترادفاتها، وبشحنة الانفعالات الكامنة وراء تعابيرها؟

هكذا، ظهر علم اللسانيات الحاسوبية Computational Linguistics، وهندسة اللغة Language Engineering فدخول اللغة مجال العلوم المضبوطة شرط أساسي لكي تتبعها في ذلك علوم الاجتماع والأدب والنقد، وعلم استرجاع المعلومات Information Revival. ()

خصائص منظومة اللغة العربية من منظور معلوماتي

تعتبر اللغة العربية أعقد اللغات في عائلتها (الجزرية – السامية سابقاً)، وأغناها صوتاً وصرفاًُ ومعجماً. ويهتم الدكتور نبيل علي بأهم خصائص منظومة اللغة العربية الآتية:

أ- التوسط اللغوي

تنحاز اللغة العربية إلى الشائع اللغوي، وتكرهُ الشاذّ والشارد، وتجمع بين كثير من الخصائص اللغوية المشتركة مع لغات أخرى. ونضرب بعض الأمثلة:

- أبجدية اللغة العربية ليست فونيمية صرفة كالإسبانية والفنلندية، أي لا يناظر كل حرف فونيما (صوتاً) واحداً. كما أنها ليست لغة مقاطع syllabic كاليابانية، حيث رموز أبجديتها مقاطع من صامت consonant وصائت. فالأبجدية الفونيمية في العربية هي الأغلب، وفيها مقطعيات مثل: لا، لأ، إ، آ، ؤ، ئي..

- حالات الإعراب في العربية (ثلاث) حالات إعراب، وليس كما في الروسية (ست حالات)، أو قصور تام كالإنجليزية.

- ترتيب الكلمات في الجمل تجمع العربية بين الجملتين الاسمية والفعلية.

- تطابق العربية بين الفعل والفاعل. بينما لا تطابق الإنجليزية إلا في حالة الفعل الحاضر مع الفاعل المفرد الغائب He goes. وفي الجورجية تطابق بين الفعل والفاعل والمفعول به.

- استخدام الأسماء الموصولة. تصل اللغة العربية المعرفة ولا تصل النكرة، بينما تصل الإنجليزية (والجرمانية) المعرفة والنكرة. وتسقط الصينية ظاهرة الصلة تماماً.

- العربية وسط في عدد الأفعال. ففيها (خمس عشرة) صيغة مزيدة، بينما هي قليلة في الإنجليزية، وتصل إلى (ثلاثين) صيغة في الإسبانية.

هذا التوسط اللغوي يفرض لزوم الاهتمام بالدراسات اللغوية المقارنة والتقابلية contrastive، لكي نصل إلى فهم معمق شامل للغتنا العربية. وكثير من الخصائص التي ادّعى بعض الباحثين أنها حكر على العربية، أظهرت الدراسات الحديثة لطوبوغرافية اللغات، وجودها في لغات أخرى. وهذا يستدعي ما يمكن أن يسمّى بنك معلومات لدعم البحث اللغوي الحديث. وتوسط اللغة العربية يعني أيضاً أنه بإمكاننا الاستفادة من البحوث الكثيرة المتوفرة من نظم اللغات الطبيعية الأخرى.

ب- حدة الخاصية الصرفية

تتميزُ اللغة العربية بالاطراد الصرفي شبه المنتظم، إضافة إلى وجود التعدد الصرفي كتعدد صيغ الجمع (كاتبون، كتبة، كُتّاب). مما يزيد في قابلية اللغة للمعالجة الحاسوبية. هذه المعالجة مُدخل طبيعي لمعالجة المنظومة الشاملة للغة العربية. وهنا يُعد معالج الصرف الآلي morphological processor مقوماً أساسياً في مكننة المعجم العربي، وتطوير نظم آلية للإعراب الآلي، والتشكيل التلقائي.

ج- المرونة النحوية

في لغتنا حرية نسبية في ترتيب الكلمات داخل الجملة، كالتقديم والتأخير والحذف والإبدال النحوي. هذه المرونة مصدر صعوبة وتحد في صياغة قواعد النحو لأغراض المعالجة الآلية، لأنها صممت أصلاً لتلائم واقع اللغة الإنجليزية التي تتسم بالصرامة في ترتيب الكلمات في الجمل. ويحتاج نحو الإنجليزية إلى ما يقرب من أَلف (1000) قاعدة رياضية، بينما وصل عدد أمثال هذه القواعد لنحو العربية غير المشكول إلى ما يزيد على اثنتي عشرة (12) ألف قاعدة، كما وجد الدكتور نبيل علي. ()

د- الانتظام الصوتي

تتميز القواعد الصوتية للعربية باطرادها. ويتسم نظام مقاطعها الصوتية ونبرها بالبساطة. إذ تبدأ بحرف صامت، ولا تتضمن أكثر من صامتين. ولهذه الخاصية أهمية كبيرة في توليد الكلام العربي Speech synthesis، وتمييزه Speech recognition. ويصير تطريز أنماط النبر المولد آلياً سهلاً ليبدو الصوت المولد كأنه طبيعي وليس ربوطياً robotic. وبهذا يسهل تمييز الكلمات المنطوقة آلياً، ومن ثمّ التعرف على بنية الكلمات المنطوقة.

هـ. حساسية السياق Contextual Sensitivity

ومعناه تآخي العناصر اللغوية مع ما يحيط بها، أو يرد معها من عناصر. ففي الكتابة، يتوقف شكل الحرف على موقعه في الكلمة. وعلى مستوى النحو نجد تطابقاً، مثلاً، بين الصفة والموصوف، والفعل والفاعل...إلخ. وهذا يعني أن المعالجة الآلية للعربية تزداد صعوبة وتعقيداً.

و- تعدد طرق الكتابة، وغياب عناصر التشكيل

يمكن كتابة العربية بطرق ثلاث: كتابة تامة التشكيل، وكتابة مشكولة جزئياً، وكتابة خالية من التشكيل. وقد نشأت لغتنا دون تشكيل؛ وشاع التغاضي عنه حتى صار انعدامه عادة مترسخة في الكتابة والقراءة. وهذا له أثر سلبي معلوماتي، إذ تكثر القراءات المحتملة (ومن ثم المعاني) لكل كلمة. (مثل كلمة وجد، هل الواو أصلية، أو أداة عطف؟ إضافة إلى القراءات الأخرى)، وفي العربية مواطن لبس أخرى (قد لا تنفرد بها)، كاللبس المعجمي في معنى "عين" واللبس التركيبـي في شبه الجملـة "شاعر النيل العظيم"، هل العظيـم صفة للنيل أم الشاعر؟ وهذا يؤدي إلى لبس مركب بأنواع متعددة معقدة المستويات multi-level ambiguity. لذلك، غياب التشكيل مشكلة معقدة أمام المعالج الآلي للنص العربي. ويمكن أن تجرب استرجاع كلمة "عِلم" (مفرد علوم) من نصوص مخزنة حاسوبياً، ليعطينا الاسترجاع جميع حالاتها الاسمية والمصدرية والفعلية. وهذا يستدعي تقديم وسيلة برمجة آلية لتشكيل النص تلقائياً. وقد استطاع د. نبيل علي على مدى خمس سنوات (1988-1993) تطوير نظام آلي لإعراب النصوص العربية. ()

ز- ثراء المعجم واعتماده على الجذر

يتصل تنظيم معجم أي لغة مع طبيعة عمليات تأليف كلماتها. لذلك من الطبيعي أن يجري تنظيم المعجم العربي على أساس الجذر، وهو أصل الكلمة، وليس على الترتيب الألفبائي. فشجرة المفردات العربية (مثل اللغات الجذرية الأخرى) قليلة الجذور، كثيرة الأوراق. فمن الأساس (ف ع ل) ينتج خمس عشرة (15) صيغة من مزيدات الأفعال، تنتج كل منها صيغاً مطردة وغير مطردة للمصادر وأسماء الأفعال والمفعول والمكان والزمان، وصيغ التفضيل والمبالغة والجموع. وهذا يعني أن المعجم العربي ليس مجرد قائمة مفردات، بل بنية معقدة من العلاقات التي تربط بين مشتقات الجذور وصيغ الأفراد والجموع والمترادفات وما شابه.

ح- التماسك القوي بين عناصر منظومة اللغة العربية

ويظهر هذا التماسك فيما يأتي:

(1) التداخل الشديد بين منظومتي الصرف والمعجم.

(2) العلاقة العضوية بين النحو والصرف.

(3) التداخل الشديد بين منظومتي الصرف (المورفولوجي) والصوتي (الفونيمي)، كما يتضح في الإبدال والإعلال عند تحديد بنية الكلمة.

(4) الصلة الوثيقة بين مباني الصيغ الصرفية ومعانيها. مثلاً، انفعل يفيد المطاوعة، وتفاعل يفيد المشاركة. أي أنه لا يوجد فصل بين المبنى والمعنى.

هذا التماسك مفيد في المنظور المعلوماتي، لكنه يزيد من صعوبة النظم الآلية. إذ يجعل من الصعب الفصل بين المعالجات الآلية للنحو الآلي عن المتعلقة بمعالجة صرفها ومعجمها. ويستدعي ذلك حواسيب ذات إمكانات كبيرة جداً لمعالجة اللغة العربية آلياً. والتماسك مفيد لنظم الفهم الاوتوماتي في غياب التشكيل. ()
avatar
ونشريس
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 393
نقاط : 2432
تاريخ التسجيل : 20/09/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 2. المواجهة بين اللغات وتكنولوجيا المعلومات

مُساهمة من طرف أسير القافية في الخميس 28 مارس 2013, 21:23


مقال جدير بالقراءة


avatar
أسير القافية
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 496
نقاط : 3145
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
الموقع : وكن رجـــلاً إن أتــو بعـــــده ** يقــــولـــون مرّ وهــــذا الأثــــر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى