منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

الفجوة الرقمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفجوة الرقمية

مُساهمة من طرف ونشريس في الأربعاء 30 يناير 2013, 17:11



مصطلح "الفجوة الرقمية" مصطلح جديد تفتق عنه أذهان خبراء التنمية، ويقصد به "الفجوة الفاصلة بين من يملك المعرفـة وأدوات استغلالهـا، وبين من لا يملكها وتنقصه أدواتها". ويعتبرها الأستاذان د. نبيل علي و د. نادية حجازي فجوة الفجوات أو الفجوة الأم كما جاء في مقدمة كتابهما الرائع "الفجوة الرقمية".() لأن وجود هذه الفجوة يؤدي إلى وجود الفجوات الأخرى: الفجوة العلمية والتكنولوجية، والفجوة التنظيمية والتشريعية، ثم فجوة الفقر وصولاً إلى فجوة البنى الأساسية التحتية؛ بسبب غياب السياسات وعدم توافر شبكات الاتصال، والقصور في تأهيل القوى البشرية. وأول ظهور لهذا المصطلح كان سنة 1995 في تقرير لوزارة التجارة الأمريكية.

والحاجة ماسة إلى خطاب جديد في الفجوة الرقمية يتجاوز حدود التكنولوجيا والاقتصاد ليتناول الأبعاد الاجتماعية والثقافية.

وتؤدي اللغة دوراً رئيساً في اقتصاد المعرفة المنتظر أن يتعاظم مع اتساع مجالات المعلوماتية كثيفة اللغة، مثل التطبيقات التعليمية edu-ware والتطبيقات الثقافية culture-ware.

إن وجود العدو الصهيوني غرب نهر الأردن، وتقدمه التكنولوجي الذي أدى إلى فجوة رقمية شاسعة بينه وبين العالم العربي، يفرض علينا ميداناً آخر للصراع. وفي عصر صارت المعلومة فيه أقوى من المدفع أثراً، لا يجوز لنا أن نتخلف عن الركب التقدمي العلمي والمعلوماتي. ونحيل المهتم إلى كتاب "الفجوة الرقمية" ليرى التفاصيل المذهلة المخيفة.

وقد أظهر المؤتمر الدولي حول الحوسبة وعلم المعلومات الذي عقد مؤخراً في تونس، أَن النوايا الطيبة لا تعوض العمل الجاد حسب خطة قويمة. كما أظهر أن قيادة الدول المتقدمة الغربية، ستظل بعالميتها على مدى المستقبل المنظور. لكنه أظهر أن دولاً أخرى تستطيع أن تلحق بهذا التقدم عتاداً وبرامج وبشرا، كما في الهند وغيرها.

والمؤسف، أننا في العالم العربي نحتاج إلى جهود مركزة موحدة لنلحق بالركب العالمي. ولم تقم الجامعة العربية أو غيرها من المؤسسات بإنشاء مركز عربي موحد، يستقطب الكفاءات، وينتج الأبحاث في كل ميادين المعلوماتية واللغة، ممهداً لإنتاج عتاد وبرامج تطبيقية على مستوى العالم العربي، لتكون ذا جدوى اقتصادية. ومن دون جهد عربي موحد منظم. فستبقى إنجازاتنا ضعيفة محدودة، أميل إلى الفردية، وعرضة للموت.

الفجوة الرقمية واللغة العربية

نتحدث هنا عن الفجوة في ميدانين، أحدها نظري تطبيقي عربي، وآخر تطبيقي عالمي. الميدان الأول هو الفجوة في استخدام اللغة العربية، وسنفصل النظر في ذلك في الفقرات الآتية. ولكن نتناول أولاً فجوة المحتوى الرقمي العربي.



فجوة المحتوى الرقمي

يعبر المحتوى عن وجود المعرفة بشكل رقمي digital على الحواسيب والشبكات الداخلية internet والشبكات الخارجية العالمية internet extranet. ويشمل المحتوى مجالات متنوعة، مثل النشر، والأعمال، والمكتبات والإدارة الحكومية e-gov، والعلم والتكنولوجيا، والصحة، والثقافة، والتراث، والسياحة، والتسلية، ومعلومات عامة عن المنظمات الحكومية وغير الحكومية والإقليمية، وغير ذلك.

وتوجد مؤشرات لقياس المحتوى في لغة من اللغات. منها عدد الصفحات بلغة ما (pages)، وعدد المواقع (sites)، ومدى استعمال هذه المواقع (hits)، وتقييس استعمال هذه اللغة (standards)، ووجود محركات بحث (search engines)، وأدلة (directories)، وكذلك عوائد الدعاية والإعلان.

وبما أن الاقتصاد هو المحرك الأساس للنشاط العالمي، فان المعرفة صارت أساساً له، وتتجسد بشكل رقمي في الحواسيب، من خلال قواعد البيانات وقواعد المعرفة، وعلى الشبكات. ومجمل ما يوجد من معلومات في لغة ما بشكل رقمي هو إما أَن يكون مخزوناً خارجياً offline أو داخلياً online. وتزداد أهمية المحتوى وعائداته مع ازدياد المستخدمين للإنترنت والحواسيب. وتقاس الفائدة بعدد المستخدمين المتكلمين للغة المحتوى المعني.

في سنة ألفين واثنين (2002) وصل عدد مستعملي الإنترنت عالمياً إلى خمسمئة وستين (560) مليون مستخدم، ونسبة متكلمي غير اللغة الإنجليزية منهم هي 59.8%. بما يدل على أهمية المحتوى بغير الإنجليزية. وقد وصل عدد الصفحات على الإنترنت web page في تموز 2002 إلى حوالي (313) بليون صفحة، نسبة اللغة الإنجليزية منها 68.4%. وتليها اليابانية فالألمانية فالصينية. وعلى الرغم من أن اللغة العربية هي في اللغات الست الأولى من حيث عدد المتكلمين، فإنها ليست في المراتب العشر الأولى على الإنترنت.

وان توفير المعرفة وتحويلها إلى معلومات جعل من تكنولوجيا المعلومات (ت م IT) أداة هائلة في وضع المعرفة في متناول البشرية. وسهولة نقلها وانتقالها يجعلها أداة تنمية اقتصادية وثقافية وأمنية. وللنجاح في ذلك، لا بد للدول العربية من اعتماد مبادرات على مستوى الدولة والقطاع الخاص لدعم البحوث والتطوير. وزيادة المحتوى الرقمي، كما أشرنا. سيعود بفوائد جمة اقتصادية واجتماعية وثقافية. وهو ضرورة ملحة لبناء الاقتصاد المعرفي، والتقدم العلمي. ()

فجوة استخدام اللغة العربية

تقاس فجوة الاستخدام اللغوي بمدى كفاءة توظيف اللغة على المستوى الفردي والجماعي، ومن هذه الوظائف: التهاتف والتراسل والتفاوض. والحوار عن بعد، والنشر الإلكتروني، والورقي، والبث الإعلاني، والبحث المعلوماتي، والتحليل الأسلوبي، ومدى التباين بين اللغة التصويرية المفترضة، واللغة الواقعية المستخدمة، وظاهرة تعدد اللهجات والتباين فيما بينها. مع اهتمام بأمرين هما: الازدواجية اللغوية، والثقافية اللغوية.

الازدواجية اللغوية Dyglossia

ويقصد بها ازدواجية استخدام الفصحى والعامية في المجالات المختلفة، لأسباب متنوعة، نذكر منها

(1) أسباب تاريخية، فبعض اللهجات موغل في القدم.

(2) أسباب سياسية، وتتمثل في اللهجة الشرسة على هوية الأمة وقيمها ولغتها.

(3) أسباب نابعة من اللغة نفسها، كالزعم بصعوبة الفحصى، وعدم تطورها، أو مواءمتها للعصر.

(4) أسباب تعود للناطقين بها... فقد فشل الجميع في حمايتها وتطويرها، من ساسة كان عليهم إصدار تشريعات تلزم بتنفيذ قرارات المجامع اللغوية، ومن أكاديميين لم يستعملوها كتابة وتأليفاً، ومن لسانيين لم يحدثوا حركة الإصلاح اللغوية نشطة مستدامة.

وتحول خطاب تناولنا لظاهرة الازدواجية إلى سجال عقيم بين الداعين إلى استبدال العامية بالفصحى، متهمين المتشبثين بالفصحى بالجمود والتخلف، وبين المتمسكين بالفصحى الذين اتهموا الفريق الآخر بالخيانة والتآمر والتنازل عن الهوية، والتخاذل العقلي أمام الغرب.

ويمكن الإشارة في ظاهرة ازدواجية اللغة إلى أربعة أمور أساسية هي:

(1) ازدواجية أم ازدواجية وتعددية. هل توجد فصحى واحدة، أم أكثر من فصحى؟ وهل ستؤدي العاميات إلى شرذمة الكيان العربي على ضعفه؟

(2)العامية، تطور أم انحطاط؟ فمن الخطأ قياس العاميات العربية على تطور العاميات الأوروبية، وتطورها اللغوي. فالعامية عندنا، عموماً، لغة بسيطة لا تستطيع التعبير عن التعابير المركبة؛ وهي غير قابلة للتطور عن طريق الاحتكاك. فالفصيحة تتطور وتثرى عن طريق الاحتكاك اللغوي، وعن طريق الترجمة، ويمكن متابعة تطور "فصيحة الإعلام" على مدى قرن. مقارنة "بعامية الإعلام" لنرى الفروق. فالعامية سطحية استهلاكية، حبيسة أنماط تركيبية محدودة، مع فقر في الرصيد اللغوي.

(3) الفصحى والعامية: انفراد أم تعايش؟ وهذه معركة لا لزوم لها، وليست معركة حسم لتقضي إحداهما على الأخرى. فكل منهما ستعيش في أفلاك خاصة بها. ويمكن أن تكون الفصيحة مركزاً تدور العاميات حوله.

(4) الازدواجية: تقارب أم تباعد؟ من المطلوب التقريب بين الفصحى والعامية عن طريق زيادة الاحتكاك اللغوي، بفعل المتغير المعلوماتي. والعوام يفهمون الفصحى عن طريق قراءة القرآن الكريم، والنصوص الدينية والأدبية التراثية والحديثة.

ويمكن أن تساهم تكنولوجيا المعلومات والاتصال (تصم) بدور مفيد فعال في تنفيذ هذا التقارب من خلال:

(أ‌) أقصى استغلال لأجهزة الإعلام الجماهيري.

(ب‌) استغلال (تصم) صد دائم للانحرافات بين الفصحى والعامية.

(ج) استغلال (تصم) في دراسات عميقة لتحديد القواسم المشتركة، وأوجه التباين بين اللهجات، وتصنيفها إلى صوتية وصرفية وتركيبية ومعجمية.

ومن واجبات الإصلاح اللغوي تضييق الفجوة بين العامية والفصيحة وتعمل، آنئذ، آليات الانتخاب الطبيعي، والترشيح الجماعي من خلال وسائل الإعلام لاصطفاء أدوات التعبير الملائمة الفعالة. ولنتذكر أن اللغة الفصيحة هي التي صمدت مع القرون، بعد أن رشحت من لهجات القبائل، وتأثيرات اللغات الأخرى.

ثنائية اللغة

هذه مشكلة أخرى صادفتنا في القرن العشرين. إذ وجدت اللغة العربية صداماً حاداً من قبل لغات أجنبية، من بقايا الاستعمار الأُوروبي. وها هي المشكلة تتفاقم مع العولمة والتغريب، وعدم تعريب العلوم، مع ضعف في منظومات التعليم الوطني بدعاوى واهية. وبما أن ثورة المعلومات هي ثورة حقيقية، نعيشها ولا يمكن تجاهلها، فالمفروض فينا أن نتمسك بالعربية كلغة قومية علمية تربوية، وأن نتمكن من الإنجليزية كلغة عالمية أخرى تحمل العلم والمعلومة والتكنولوجيا.

فجوة اللغة العربية: تعليماً وتعلماً

نتحدث أولاً عن فجوة تعليم العربية وتعلمها.

لا يماري عاقل في أهمية تعلم اللغة العربية وتعليمها، وبخاصة، مع دورها المتزايد في تنمية الفرد، وتنمية المجتمع. إضافة إلى أنها جسر التواصل المعرفي بين التخصصات المختلفة. وكون العربية لغتنا الأم، فإنها تكون ركيزة لتعلم اللغات الأجنبية.

وتعليم اللغة لا يترك على عواهنه ليكتسب سليقة، بل هو علم دقيق من أهم علوم المستقبل. تتداخل فيه مجالات معرفية متعددة متنوعة، منها علم النفس، وعلم الاجتماع، وعلوم المعرفة، وعلم الثقافة. وتقاس فجوة التعليم والتعليم بمستوى المناهج والمنهجيات الخاصة باكتساب مهارات التواصل اللغوية: تحدثاً واستماعاً وقراءة وكتابة، وكيفية تنمية الذائقة اللغوية، والقدرة على الإبداع اللغوي.

وأزمة تعليم العربية ظاهرة في كل عناصرها، وعلى جميع المستويات: في الطالب، والمعلم، والمنهج، والمنهجيات.







والفجوة الأخرى هي في التعليم والتعلم بالعربية.

وهي قضية في غاية الأهمية، أحس بها قادة عظام لأممهم أمثال غاندي وهوشي منه وبومدين ومحمد علي. وقد فشلت جهود تعريب التعليم الجامعي، على الرغم من دعم جهات مختلفة. ومع ثبات سورية، وانتقال السودان والعراق وليبيا إلى التعليم بالعربية، على المستوى الجامعي، فقد حصلت ردة في دول أخرى. إذ صارت تدرس التخصصات غير العلمية باللغة الإنجليزية.

وعلى مستوى التعليم دون الجامعي، فقد حصلت ردة أخرى، وصار التباهي بتدريس لغة أجنبية أو أكثر حتى على مستوى رياض الأطفال، جزءاً من دعاية المدارس الخاصة.

وكل ذلك لأسباب واهية. أضف إلى ذلك الجامعات المفتوحة، وجامعات الإنترنت وفروع الجامعات الأوروبية والأمريكية في بلادنا. مما يوضح قوة الهجوم الموجه إلى تعريب التعليم الجامعي.

فجوة المعجم

المعجمية قسمان: معجمية عامة تتعامل مع الوحدات المعجمية المستخدمة في عموم اللغة، ومعجمية خاصة تتعامل مع المصطلحات المستخدمة في المجالات المعرفية المختلفة. وكل من هذين القسمين يخضع للتقسيمات الآتية:

صناعة المعجم Lexicography

علم المعجم Lexicology

حوسبة المعجم Lexical Computation



صناعة المعجم

وتختص بإنتاج المعاجم الورقية والإلكترونية العامة والمتخصصة. ومهامها الرئيسة هي: تجميع المادة العلمية، وتوصيفها، وتحريرها.

علم المعجم

ويختص على المستوى المعجمية العامة بدراسة الجوانب النظرية لمنظومة المعجم، سواء من حيث البنية الصغرى Microstructure الخاصة بالمدخل المعجمي، أو البنية الكبرى Microstructure الخاصة بشبكة العلاقات التي تربط بين مدخلاته.

وتشمل البنية الصغرى دراسة المحتوى الدلالي لوحدة البناء الأساسية للمعجم، وسواء أكانت مفردة أَو مركبة (مثل إنسان العين، خط النار، يجر أذيال الخيبة) والعلاقات الدلالية التي تربط بين عناصر الوحدات المركبة، والعوامل التي تحدد سلوكها التركيبي.

وتسعى البنية الكبرى إلى كشف شبكة العلاقات المعجمية التي تربط بين مفردات المعجم (مثل علاقات الترادف والتضاد والتضمين والاشتراك اللفظي...)، ومن ثَمّ استخراج "النواة المعجمية" lexical Core، أي الحد الأدنى من المفردات الأساسية العامة التي تعرف بوساطتها المفردات الأكثر تخصصاً. وصغر النواة دليل كفاءة.

ويتناول علم المعجم دراسة ظاهرة المجاز، والإزاحة الدلالية Semantic Shift لتغير معاني الوحدات المعجمية، كتحول الصفات إلى أسماء. ويتناول علم المعجم أيضاً، علاقة المعجم بنظام التعقيد، والحدود الفاصلة بين المعرفة المعجمية والمعرفة الموسوعية, كما يشمل علم المصطلح (على صعيد المعجمية المختصة) منهجيات اختيار المصطلح، والتحليل المفهومي له، وآليات توليده.



فجوة المعجم العربي

يمكن تناول فجوات أربع فرعية هي:

فجوة صناعة المعجم، وفجوة التنظير المعجمي، وفجوة المصطلح، وفجوة حوسبة المعجم.

فجوة صناعة المعجم

وتتناول أساليب جمع المادة المعجمية، وصياغة محتوى المدخل المعجمي، وترتيب المداخل، ونطاق التغطية المعجمية.

ومن حيث أساليب جمع المادة المعجمية، نجد أن معاجمنا يتغذى بعضها على بعض، وتتبع أساليب تقليدية في جمع المادة المعجمية، معتمدة على حصيلة المعجميين، وذوقهم اللغوي، وانحيازهم المعرفي. ولا نزال بعيدين عن استخدام ذخائر النصوص Textual Corporaفي ملاحقة المعاني الجديدة للأَلفاظ.

ومن حيث المدخل المعجمي، اهتم السابقون بالخصائص الصرفية، وبخاصة الاشتقاق وأغفلوا أموراً أخرى، مثل ما يشير إلى مجال الاستخدام (مثلا أهو رسمي أم تجاري أم قانوني...). وغاب عن معاجمنا خصائص المدخل التركيبية، أو السياقات التركيبية التي يمكن أن يرد فيها اللفظ، من مثل نوعية المقالات النحوية المتعلقة بالفعل وما يشتق منه من صفات ومصادر.

هذا، بالإضافة إلى الفوضى في تعريف المعاني. فقد نجد تعريفات فارغة المضمون مثل (نوع من السمك)، أو تعريف العذراء بالبكر، والبكر بالعذراء. يجب أن تكون مادة المعجم قاعدة معارف يمكن للنظم الآلية أن تنفذ من خلالها إلى المضمون الآلي للألفاظ، وبنيتها المفهومية Conceptual Structure. ويمكن الاستعانة بالمعاجم الأجنبية لوضع التعريف المناسب، حيث يمكن.

وبالنسبة إلى ترتيب المداخل المعجمية، فإن أساس ترتيب المعجم العربي حائر بين الجذر Rootوساق الفعل Stem، أي الكلمة الأصلية التي استوفى مبناها مقوماته دون زوائد أو لواحق. ومعيار الترتيب هو سهولة الوصول إلى المدخل المعجمي المطلوب. وهو الجذع، أي جذع الفعل الماضي للمفرد المذكر فيما يخص الفعل (مثل ضرب، تغلغل). وجذع المفرد المذكر النكرة للأسماء والصفات.

وبالنسبة إلى نطاق التغطية المعجمية، فالشكوى عامة من نقص حاد في معاجم الترادف والتضاد، والتعابير الاصطلاحية، والاستخدام، والمراحل العمرية والدراسية، مثل معاجم الأطفال المصورة. وما زال المعجم التاريخي في مراحله الأولى منذ أكثر من ستين عاماً، وإِن كان اتحاد المجامع العربية، قد تحرك أخيراً للعمل فيه. وعندنا نقص في المعاجم الموضوعية، ومكانز المفاهيم (مثل مكنز روجر الشهير).

فجوة التنظير المعجمي

تخلو الساحة العربية، إلا قليلاً، من المنظرين المعجميين. وتوجد جهود متناثرة في مجلة المعجمية التونسية، ومن قبل بعض المعجميين التونسيين. على أننا سننظر في الأوجه الثلاثة لقصور التنظير المعجمي، وهي:

الدلالة المعجمية Lexical Semantics.

آليات تكوين الكلمات Word Formation Mechanisms.

علاقة المعجم بالنحو

فبالنسبة إلى الدلالة المعجمية، نجد أن أدوار المعاجم تتعاظم في النظريات النحوية الحديثة، وبخاصة نظرية المربط العاملي، والنحو الوظيفي المعجمي، إضافة إلى ما تتطلبه نظم الفهم الأُوتوماتي للنصوص من قواعد بيانات معجمية غنية، تستوفي البيانات الدلالية الخاصة بمعاني الألفاظ، والعلاقات التي تربط بينها. وتحتاج أقسام لدينا جميعاً، سواء الأفعال أو الأسماء أو الصفات أو الحروف إلى دعم كبير من بحوث الدلالة المعجمية. وكل منها يحتاج إلى معالجة نظرية خاصة، إِذ لا يوجد نموذج تنظيري موحد لجميع أقسام الكلم. ولكن يبقى الفعل أكثرها إثارة. وتحتاج الأفعال في العربية إلى تصنيف دلالي، وفقاً للتصنيف المشهور وهو:

أفعال الإِجراء action مثل جرى، تكلم، تناقش.

أفعال الحالة state مثل صمت، شبع، نام.

أفعال الإنجاز acheivement مثل اجتاز، استوعب.

أفعال الإنتاج accomplishment مثل شيّد، ألّف، صمّم.

أما توصيف المعاني، فقد ساد فيه توجهان: الأول تفكيكي Decompositional ومنحاه تحليلي، إذ تحدد معاني الكلمات في هيئة عناصرها الأولية. والآخر علاقي Relational . وينحو منحى جشتاليا، لا يقوم على أساس وجود بنية داخلية للكلمة. إذ يحدد معنى كلمة ما بدلالة العلاقات المعجمية التي تربط هذا المعنى بغيره، من معاني الكلمة ذاتها، أو معاني غيرها من الكلمات، مثل علاقات الترادف والتضمين والاحتواء. وتشمل قائمة العلاقات الترادف مثل عاب وانتقد، أو التضمين مثل كائن حي للنبات والحيوان، والاحتواء مثل احتواء السيارة على المحرك. وفي كلا التوجهين: التفكيكي والعلاقي، ما زالت مساهمة المعجميين العرب قليلة جداً.

آلية تكوين الكلمات

وهنا يظهر طغيان الاشتقاق على الآليات الأخرى كالتركيب والنحت. كما طغى الاشتقاق الثلاثي على غيره من جذور الرباعي والخماسي، التي نحتاج إليها للتعبير عن مفاهيم مركبة، مثل حوسبة، فذلك، رقمن. كما أهملت آليات تكوين الكلمات بإهمال دراسة العلاقات الدلالية بين أشكال التصاحب اللفظي المختلفة من أسماء مركبة. ( مثل كلمة حلقة، إِذ تربط بكلمات أخرى فتعطي معاني مختلفة، مثل حلقة وصل، حلقة زيت، حلقة ذكر...). ( وكان أجدادنا أجرأ منا في تكوين كلمات جديدة، مثل ماهية من ما هو، وهوية نسبة إلى هو، وفذلكة من فذلك...) ونحتاج إلى أسس نظرية للتمهيد لتطوير أدوات برمجية لاستظهار هذه العلاقات الضمنية، وهي أدوات لا غنى عنها في تصميم النظم الآلية، لتحليل مضمون النص وفرعه آلياً.

ويتعامل علم الدلالة المعجمية مع ظاهرة المجاز بأنواعه. وهذه مسألة تحتاج إلى توسع في الدراسات المعجمية المقارنة من منظور العموميات المعجمية.

فجوة المصطلح

وهذه فجوة يمكن أن نجعلها فرعاً من فروع الفجوة المعجمية. على الرغم من كل الجهود التي بذلت ولا تزال تبذل من جهات عدة، فالفجوة في المصطلح موجودة، ولها وجهان: الأول فجوة في أدوات توليد المصطلح، والثانية في توحيد المصطلح. ففي فجوة توليد المصطلح نعاني من قلة الإبداع في آلية توليد الكلمات. فقد أقرت المجامع اللغوية العربية أو بعضها صيغاً للدلالة على أمور معينة؛ وأقرت صيغة تمفعل كفعل مثل قولنا تمحور، وتمركز. وقد قام العلايلي بحصر المباني المصرفية المستساغة صوتياً وتحديد معانيها، ومدى تعلقها بالأصل الذي تفرعت عنه. وطبق ذلك فيما أنجزه من معجميه: المعجم والمرجع(). ومشكلة أخرى هي تبعية المصطلح، فنحن لا نولد العلم، ومن ثمّ لا نولد المصطلح، بل نضع المقابل العربي. وقد نقع في شرك المصطلح المولد خارجياً مع أنه في دلالته يخالف ما نؤمن به.

مثلاً نردد مستوطنات بدل مغتصبات، والجدار العازل، ومثلث الشر. ولا توجد آلية لاختيار التعريب على الترجمة. فأيهما نختار الجينوم، أم السفر الوراثي (مثلاً)؟ علماً بأن التعريب يسهل علينا اختيار ألفاظ أخرى منه مثل جينومي، ولا جينومي، وجينومية... الخ.

كما يجب الانتباه إلى تبديل قد يحصل في تعريف بعض المصطلحات مع الزمن. فمصطلح الخطاب كما ورد في تراثنا الثقافي وبخاصة في القرآن الكريم، يختلف معناه عن مصطلح الخطاب كما عرفه ميشيل فوكو. كذلك مصطلحا النص والتأويل مثلاً.

أما في فجوة توحيد المصطلح فلسنا في حاجة إلى توكيد أهمية ذلك، للتصدي للشرذمة الثقافية أو الفكرية أو العلمية. فكلمة telephone لها خمسة مقابلات (هاتف، مقول، مسرة، ارزيز، تلغراف ناطق)، إضافة إلى التعريف تلفون. وكلمة موبايل للهاتف عندنا خلوي وخليوي وجوال وموبايل وغيرها.

وتوحيد المصطلح يحتاج إلى إلزام والتزام. فعلى منشئي الوثائق الرسمية وغيرها الالتزام بالمصطلح الموجود، مع وجود هيئة تلزم بذلك.

علاقة المعجم بالنحو

علاقة المعجم بالنحو علاقة محورية في منظومة اللغة. ولم يعد المعجم كياناً سالباً وظيفته أن يمد النحو بالمفردات لتكوين الجمل. وجاء تشومسكي بما سماه "الفرضية المعجمية" التي أنهت مسؤولية النحو عن الصرف الذي أحيل بأجمعه إلى المعجم.

وقد تخلف التنظير للمعجم عن التنظير للنحو؛ ربما لقصور النحاة إلى المعجم على أنه تابع للنحو، أو بسبب جمود المعجميين باعتبار المعجم قائمة من المداخل. ويسعى حالياً علم المعجم للحاق بعلم النحو، سالكاً طريقاً مشابهاً لما سلكه النحو، وبخاصة عند تشومسكي. ويتوقع أن يشغل التنظير المعجمي بقضايا مشابهة انشغل النحو بها سابقاً من أمثال: العموميات المعجمية، وإبراز المقيدات التي تحد عمليات التركيب المعجمي، واقتصاديات استخدام الموارد الفسيولوجية في تنفيذها.

حوسبة المعجم

وتشمل الدعم الحاسوبي لإنتاج المعجم، والتنظير له، وبناء قواعد البيانات المعجمية. وتحليل المادة المعجمية، باستخدام أساليب هندسة المعرفة لتمثيل هذه المادة بصورة منهجية تسهل على النظم الآلية التعامل معها. كما تشمل بناء بنوك المصطلحات، وتوليد المصطلحات آلياً. ويمكن أن نلاحظ ما يأتي:

‌أ- ما توفره التكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات من وسائل لتجميع المواد المعجمية وتصنيفها وتحريرها، مثل وسائل ذخائر النصوص المحوسبة. كما ترى في المعاجم الأجنبية.

‌ب- ثورة تنظيرية تطلب تمحيصاً دقيقاً للعلاقة بين المعجم ونظام التقعيد. وهذا يحتاج إلى تصميمات مبتكرة لقواعد البيانات، وقواعد المعارف المعجمية.

‌ج- توسع في نظم معالجة اللغة آلياً، وبخاصة نظم الترجمة الآلية. والمطلوب نظم آلية تتيح تحليل مضمون النصوص، وفهمها أوتوماتيكياً.

‌د- توسع في تعليم لغات أخرى، وبخاصة الإنجليزية، مما يتطلب إنتاج معاجم فردية وثنائية لخدمة الأغراض والمراحل المختلفة.

هـ- تسارع عملية إنتاج المعرفة الجديدة، مما أدى إلى زيادة الطلب للمصطلح. وهذا يستدعي تصميم نظم آلية لدعم عملية توليد المصطلح.

فجوة حوسبة اللغة العربية

لنظم معالجة اللغات الطبيعية الآلية إنجازات محسوسة على صعيد اللغة المكتوبة، وإلى حد ما بالنسبة إلى اللغة المنطوقة. ويمكن إيجاز الإنجازات بما يأتي:

‌أ- على صعيد الحرف، فقد تم تطوير نظم تشغيل ثنائية اللغة OS (عربي/إنجليزي) كما طورت وحدات طرفية للإدخال والإخراج I/O تتعامل مع العربية، مثل لوحات المفاتيح والشاشات والطابعات F ثم تطوير برامج تنسيق الكلمات WP، وبرامج لقراءة النصوص العربية آلياً، باستخدام المسح الضوئي للحروف OCR.

‌ب- على مستوى الكلمة، طوّر معالج صرفي آلي، قادر على تحليل أي كلمة عربية إلى عناصرها اشتقاقاً وصرفاً، وتجريدها من السوابق واللواحق، وتحليل ساق الكلمة إلى الجذر (وإغنائهم- تجرد السوابق: واللواحق: هم، الساق إغناء يرد إلى غنى). وكذلك توليد الكلمة من هذه العناصر الأولية، مما يسَّر اكتشاف أخطاء التهجئة. واستخدام برنامج البحث في النصوص على أساس صرفي، وطبق على القرآن الكريم، ومن ثَمّ بناء قواعد البيانات المعجمية ( ق ب م L D B) ويساعد المعالج الصرفي الآلي للكلمة في المعالجة الآلية للجملة.

‌ج- على مستوى الجملة ، طُوّر نظام إعراب آلي للجملة العربية، مكن من تطوير نظام آلي لتشكيل الجملة العربية تلقائياً. وهذا مكّن من تطوير برنامج تحويل النصوص العربية إلى مقابلها المنطوق TTS.

وتواجه هذه الجهود مشكلات أساسية، منها ضعف التحويل، وقلة الخبراء، () وما أدى إليه غزو العراق للكويت من ضربٍ للجهود التي بدأت هناك. وتواجه معالجة اللغة العربية حاسوبياً فجوة، وبخاصة للانتقال إلى مستوى المفهوم، ليتسنى فهم النصوص العربية، وسبر أغوارها.

ونشير هنا إلى الخطأ الذي تقع فيه بعض جامعاتنا العربية، عندما تدمج اللسانيات الحاسوبية على أنها فرع للسانيات التطبيقية. وهذا يعارض تنامي الشق النظري لحوسبة اللغة، وربطها باللسانيات العصبية المسؤولة عن دراسة كيفية قيام العقل بعمليات اللغة () .

avatar
ونشريس
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 393
نقاط : 2436
تاريخ التسجيل : 20/09/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفجوة الرقمية

مُساهمة من طرف ونشريس في الأحد 03 فبراير 2013, 19:36

كما يمكن الاستفادة من الأطروحة الآتية
الجمهوريـــة الجزائريـــة الديمقراطيـــة الشعبيـــة
وزارة التعليم العالي و البحث العلمي
جامعة الحاج لخضر – باتنة –
كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير

مدرسة الدكتراه
الاقتصاد التطبيقي و تسيير المنظمات

عنوان العرض

الفجوة الرقمية
Digital divide
بين الدول النامية و الدول المتقدمة

إعداد الطلبة

حمزة بعلي Hamza_baali@yahoo.fr

صالح محرز
Salah_Mahrez@yahoo.fr
حناشي توفيق Hannachi.toufik@yahoo.fr

تحت إشراف الأستاذ الدكتور : فارس بوباكور Fares_boubakour@yahoo.fr



السنة الدراسية 2007/2008 .
avatar
ونشريس
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 393
نقاط : 2436
تاريخ التسجيل : 20/09/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفجوة الرقمية

مُساهمة من طرف أسير القافية في الأحد 03 فبراير 2013, 19:56




حياك الله

شكراً على الاطلالة الجيدة والموضوع الهادف....
المزيد من التألق والنشاط...
إلى الأمام في خدمة العلم والمعرفة...




avatar
أسير القافية
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 496
نقاط : 3149
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
الموقع : وكن رجـــلاً إن أتــو بعـــــده ** يقــــولـــون مرّ وهــــذا الأثــــر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى