منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

الأدب الأفريقي ما زال يبحث عن هوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأدب الأفريقي ما زال يبحث عن هوية

مُساهمة من طرف akhanne في الأربعاء 13 مارس 2013, 23:42

إن الأدب الإفريقي غير العربي يطرح إشكالات عدة منها ثنائية الشفوية والكتابية ، وثنائية لغة الكتابة والاستجابة لشروط التواصل ؛ لكن قبل التطرق إلى هذه الثنائية الأخيرة نشير إلى أن قضية " الشفاهية " بخصائصها وفطرها وأسلوبها تسري في هذا الأدب حتى منه ذلك المكتوب بلغات أوروبية ؛ إذ اللغة فكر ، والفكر لا يعبر إلا عما هو مؤسس عليه .
يضاف إلى ذلك تنوع هذا الأدب غير العربي ، وذلك تبعا للغات واللهجات الأفريقية الكثيرة ، والتي يشير الدكتور ولد الطلبة الى صعوبة دراسة الأدب الإفريقي دراسة موضوعية ربما بسب تعقيدات اللغة فهو يقول (يكفي أن نعرف أنه قد أحصيت " أكثر من 600 لغة بتحدثها سكان القارة) فضلا عن آلاف اللهجات التي لا يتكلمها أحيانا إلا مجموعات قليلة تحسب بالمئات . ولنشر على سبيل المثال إلى 350 لغة في زائير ، بينها 4 لغات فقط بتحدثها عدد كبير من سكان البلد هي : السواحلية - لينغالا - الكيكونغو - تشيليبا . وفي غانا تم إحصاء ما بين 47 و 62 لغة وأكثر من 800 لهجة . وهناك 150 لغة صغير في نيجيريا ، و 72 لغة في ساحل العاج ، و 62 لغة في الكاميرون "
إن كل تلك اللغات وما تحتضنه من ثقافات وأساطير ورموز وروايات وأشعار وحكايات شعبية و أمثال وحكم ...... تؤلف مجتمعة نسيج هذا الأدب الإفريقي غير العربي ووحدته الكلية الكبرى ؛ وهذا ما أحسن التعبير عنه الروائي النيجيري (نشينوا إتشيبي ) في قوله " ... لا يمكن أن تحشر الأدب الإفريقي في تعريف صغير محكم ... فأنا لا أرى الأدب الإفريقي كوحدة واحدة وإنما أراه كمجموعة من الوحدات المرتبطة تعني في الحقيقة المجموع الكلي للآداب "القومية" و "العرقية" في إفريقيا "
ويطرح هذا الأدب الإفريقي غير العربي قضايا عدة منها أن معظم الأدباء الأفارقة الذين ينتمون إلى مجموعات لغوية ودول مختلفة لا يكتبون بهذه اللغات - رغم أن لبعضها أبجدية من نوع معين - ولكن نراهم يهرعون إلى اللغة الأجنبية ، وتحديدا لغة المستعمر الذي كان بالبلاد ؛ وبالتالي نرى هؤلاء يتبنون هذه اللغات الأوروبية خطا فكريا في الكتابة وفي مختلف الأنشطة الثقافية خارج الإبداع. وهذا ما يطرح قضية مهمة تتعلق بكيفية تواصل هؤلاء الكتاب مع جمهورهم المعني بفحوى الرسالة الفنية وهو جمهور في معظمه ، كما نعلم ، مخترقا بالأمية والجهل والتخلف والفقر المدقع.
ثم إن هؤلاء المبدعين لا يكتبون لأنفسهم و لا لمن هم خارج حدود " تغطيتهم " التواصلية ، فإبداعهم ينبع أساسا ممن هم معنيون بالخطاب ، لأن أوضاع أولئك وظروفهم تعمل فعل المحفز و المثير الإبداعيين لدى هؤلاء الكتاب .
وإذا نظرنا إلى خارطة الكتاب الأفارقة غير العرب باللغات الأجنبية ألفيناها في تزايد مستمر ، وهذا ما يجعل من خطاباتهم الفنية التوجيهية الإصلاحية مقتصرة على إدراك النخبة القليلة ؛ وهذا بدوره يمثل تناقضا منهجيا ساخرا من حيث كونه أدبا حداثيا يتبع مناهج طبقية كلاسيكية إقطاعية ، يحجب فضاؤها عن المعنيين الفعليين بها ..
ان مشكلات " التواصل " هذه، تتفاقم يوما بعد يوم ؛ لأن المجتمعات الإفريقية حديثة العهد عموما بالاستقلال ، وتعاني كلها تقريبا من مشاكل بنيوية على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية والصحية والاجتماعية والبيئية ...... فضلا عن مشاكل العنصر البشري المزمنة ؛ وبالتالي فالفرد الإفريقي ينظر إلى كتابه وأدبائه أملا في أن يقتبس من نورهم كي يضيء دياجير دروبه ، لكن خيبته تكون عظيمة عندما لا يرى من نورهم إلا الشفق المغرِّب ؛ فكتابه يشرقون في آفاق غربية ، ليست في الحقيقة معنية بطلوعهم ولا حتى بغروبهم .
المشكلة التي يطرحها هذا الأدب الإفريقي غير العربي المكتوب باللغات الأوروبية الثلاث المذكورة ، يطرح تساؤلا ملحا : هل هذا الأدب هو أدب للتصدير فقط ؟؟؟ ....
يجيب على هذا التساؤل الأديب الإفريقي ( داثورني ) قائلا " ... إن الكتاب الإفريقيين في القرن العشرين " مغتصبون بلا شك " . فقد تعلموا في عالم جديد وامتصوا قيما جديدة ، وأطلقوا أسماء جديدة على الموضوعات القديمة ، واكتسبوا ارتباطا غريبا بالكلمة ، ومن المحزن أن يكون الأديب الإفريقي في القرن العشرين مقاولا ثقافيا لأنه يكتب ولا يتكلم ، ويتكلم لغة لا يسمعها أحد ، ولا يسمعه أحد ، لأنه نصب نفسه ولم ينصبه أحد . إنه إذا يصنع ثقافته للتصدير "
لكن لا بد أيضا أن نكون موضوعيين نوعا ما ، فهذه اللغات الإفريقية ذات الطبيعة الشفوية ، والتقاليد الكتابية البسيطة ، والبدائية أحيانا ، لا توفر - في نظر هؤلاء الكتاب - إطارا موضوعيا ملائما لاحتضان تلك الأفكار والتصورات ذات الطبيعة الحداثية ، وبالتالي يكون اللجوء إلى اللغة الأجنبية هو لأجل توصيل أصوات تلك الأمم ومعاناتها وقضاياها المصيرية ، حتى تُسمع و يُحس بها دوليا و يَشعر الآخرون بمدى الانهيار والتردي اللذين تركها المستعمر فيهما وعلى شتى الأصعدة .
والحق أن الأستاذ ( هـ يان ) قد خلص في النهاية إلى أن تصنيف الأدب حسب الجغرافيا أو الطبقة أو لون البشرة لا يعد معيارا موضوعيا حاسما في التصنيف ، فالأدب عامة والإفريقي خاصة ، هو كما يقول " لا يمكن أن يصنف إلا على أساس الأسلوب و المواقف التي يعرضها وبدقة أكثر أقول : على أساس دراسة الأعمال المفردة وتحليل أساليبها وتصنيفها بعد ذلك ثم مطابقتها مع تقاليد الأساليب و المواقف المشابهة ؛ ولا يمكن أن تأمل في وضع الأعمال الأدبية في " أسرها " الصحيحة ما لم تفحص هذه السمات ، وما لم تحلل عملا محددا فلن تستطيع أن تحدد الأدب الذي ينتمي إليه ذلك العمل هذا التصور الأسلوبي إذا أضفنا إليه فكرة : أن تعبير المرء بلغته الأم لا يمكن أن يدانيه أي تعبير آخر بأي لغة مهما بلغ المعبِّر من حذق اللغة الثانية ؛ إن نحن أدركنا هذا الأمر كان بإمكاننا فيما يتعلق بالأدب الإفريقي غير العربي أن نطرح قضية " الحرف التعبيري " الملائم لكتابة تلك الآداب غير المتوفرة على أبجدية ، على أن تكون الكتابة باللغة الأم .
وقد يثير هذا الطرح جدلا كبيرا لأن الخيارات المتاحة محدودة ، فالكتابة في هذه الحالة إما أن تكون بالحرف العربي أو الأوروبي الغربي تحديدا .
وهنا يبرز كل فريق ليدافع عن طرحه ، فالمبشرون المسيحيون والمستشرقون سيدعمون خطهم ، على أساس ميراثه التاريخي والحضاري ، وما يحمل ويوفر من قيم براغماتية نفعية، كما أنهم لا يتورعون في سبيل دعم حججهم بالهجوم غير الموضوعي على الخط العربي .
أما المسلون الأفارقة فيدعمون خطهم العربي لما له من صلة بثقافتهم و انتمائهم ، وبما لهم به من ألفة ؛ هذا فضلا عن كون العربية المدخل الضروري الأول للإسلام .
وبغض النظر عن حجج أي من الفريقين ، لم لا ننظر إلى هذه اللغات الإفريقية المطلوب كتابتها ، من حيث الأصوات والمخارج و الحروف والخصائص الصوتية والأدائية ، ثم ننظر بعد ذلك إلى الخطوط الملائمة لاستيعاب ذلك .
والحق أن دراسات من هذا النوع ما تزال قليلة نادرة ، لكن بوصفي ( يقول الدكتور ابو طبلة ) باحثا محتكا - بفعل الجوار والمساكنة - ببعض نماذج هذا الأدب في ثلاث لغات هي من أكثر اللغات تداولا في القارة الإفريقية هي ( البولارية - الولفية - السونينكية : بفرعيها ) ؛ بوصفي كذلك أستطيع القول إنني اطلعت على نماذج من هذه المحاولات الكتابية بالحرفين العربي واللاتيني ( الفرنسي تحديا) وتبين لي - مثلما تبين لمن قابلت من أبناء هذه اللغات - بعد المقارنة أن ما يتيحه الخط العربي من إمكانات التعبير عن مختلف الأصوات و الحركات أكبر مما أتاحه الخط الأوروبي الفرنسي ، الذي كان يستعين في إبراز بعض الأصوات بتنقيطات ومضاعفات ودمج لبعض الحروف كي تعطي الصوت المطلوب
وربما تعود مرونة الصوت العربي إلى طبيعته الشفوية الراسخة المتجذرة فيه كالصوت الإفريقي ذاته . ولا أدل على ذلك من المكانة التي حظي بها الخط العربي في إفريقيا الغربية و الشرقية والوسطى ، من مكانة عفوية على مر التاريخ.

akhanne

عدد المساهمات : 11
نقاط : 1712
تاريخ التسجيل : 09/03/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأدب الأفريقي ما زال يبحث عن هوية

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الخميس 14 مارس 2013, 10:52



جميل أن نلتفت إلى الأدب الإفريقي بمناسبة افتتاح شعبة الأدب الإفريقي في قسم الماجستير بالمركز الجامعي لتامنغست بالتعاون مع جامعة الجزائر 2 .
نرجو أن تكثر الكتابات والنصوص عن هذا الأدب في هذا القسم الخاص ، لعلنا نفيد ونستفيد ...



*******************************


avatar
مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 885
نقاط : 4958
تاريخ التسجيل : 22/08/2009
الموقع : قـد جعلنا الوداد حتما علينــا ** ورأينـا الوفـاء بالعهد فــرضا

http://rihabalkalimah.cultureforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأدب الأفريقي ما زال يبحث عن هوية

مُساهمة من طرف ونشريس في الخميس 14 مارس 2013, 11:06

avatar
ونشريس
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 393
نقاط : 2400
تاريخ التسجيل : 20/09/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأدب الأفريقي ما زال يبحث عن هوية

مُساهمة من طرف أسير القافية في الأحد 17 مارس 2013, 11:46


سلام الله عليكم

جميلة هذه المداخلة، والأجمل الالتفات إلى أدبنا الافريقي القريب منا، والغريب عنا...




avatar
أسير القافية
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 496
نقاط : 3113
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
الموقع : وكن رجـــلاً إن أتــو بعـــــده ** يقــــولـــون مرّ وهــــذا الأثــــر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى