منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1301 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو الوافي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

أُسَامِي بين المعاهد والأقسام ... فن المقامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أُسَامِي بين المعاهد والأقسام ... فن المقامة

مُساهمة من طرف عمر بوشنة في السبت 30 مارس 2013, 23:25

أسامي بين المعاهد والأقسام
ورد في مقامات الأماني لأسامي الأسمهاني قوله:
ذات يوم شئمت من غرفتي، فنظرت من شرفتي؛ فرأيت المركز الجامعي في نشاط، مخضر البساط، والناس في اختلاط؛ أعجبتني المشاهد، فخرجت إلى المعاهد؛ ذهبت إلى دائرة التسيير والتقنيات الحضرية، ما رأيت وجوها مضرية؛ رأيت الطلبة يحملون أسلحة فتاكة، فصرت أبكي وأتباكى؛ يحملون مساطر، كالقناطر؛ أو كالمطارق، أو كأعلام الزوارق؛ واسطوانات طويلة كالبوينق، ومعهم أقلام روترينق؛ ومع كل واحد لفافة، من الأوراق الشفافة؛ لما تسأله إلى أين أيها الأعشى؟ يقول: إني ذاهب إلى الورشة؛ وإن شئتِ فقولي، ذاهبة إلى الآطولي؛ بالمناسبة، ذهبتُ إلى قسم المحاسبة؛ فقلت: من تحاسبون، وما تكسبون؛ قالوا: هذا علم خطير، فخرجت من عندهم أطير، فوجدت نفسي في قسم التسيير؛ والاقتصاد، فشعرت بالارتعاد، ونويت الابتعاد؛ قالوا: تعال ولا تكن خائف، ولا تبق واقف؛ نحن طلبة الاقتصاد، وعلينا نهضة البلاد، قلت: إذن علي بالحداد! يأيها الأسياد؛ ثم دخلت إلى قسم علم النفس، فسألت طالبا من جنسي: يا طالب ما هو الفرق بين النفس والعقل؟ قال: هو الفرق بين البُستان والحقل؛ قلتُ: ما معنى الهستيريا؟ قال: معناها: أن تلعب بك البكتيريا، فلا تفرق بين الريسطو والكافيتيريا، وأن ترى الشيء من نيجيريا؛ فتقول: إتس ميد إن آلجيريا؛ فتركت سؤالهُ، لكي لا يصيبني ما قالهُ؛ ثم دخلت إلى قسم علم الاجتماع، فرأيت الباحثين في صراع، فسألتهم: ما هو علم الاجتماع؛ قالوا: هو علم الاجتماع؛ قلت فسرتم الماء بالماء! قالوا إنك لا تفهم هذه الأسماء، فقلت: شكرا لكم أيها العلماء؛ ثم دخلت إلى قسم الحقوق، فسألتهم عن الفروق؛ بين الحق والواجب، قالوا اسمع أيها الحاجب: الحق ما لك، والواجب ما عليك؛ فقلت لهم: ما هو الفرق بين (لالوا)، وبين (الضروا)؟ قالوا: إنهم سوا سوا؛ فقلت: ما هو الفرق بين الجريمة والجناية، قالوا: هو الفرق بين العمارة والبناية؛ قلت: ما هو الفرق بين القانون والتشريع، قالوا: هو الفرق بين الإنتاج والتوزيع؛ قلت: لا هذا خطأ ذريع، سبحان الله السميع؛ محتالون، ويدرسون القانون؛ ثم دخلت إلى قسم الهندسة المدنية، لأصحاب الشبكات المعدنية؛ فسألتهم: ما طبيعة العلاقة بين الهندسة المدنية، والهندسة المعمارية؟ قالوا بينهما اتصال وثيق، علاقة النظرية بالتطبيق؛ نحن الوسيط، بين الإنجاز والتخطيط؛ فقلتُ: ماذا يساوي جدار×جدار×جدار×جدار؟ قالوا يساوي جدار أس أربعة، قلت: ما هذه المعمعة؛ جدار× جدار× جدار× جدار= دار × انحدار × انهيار × اندثار؛ قالوا: ما فهمنا، وقصدك ما علمنا؛ قلت: سبحان الله مهندسون، وحابسون! ثم ذهبت إلى معهد الإلكتروتقني، وقلت إلهي وفقني، رأيت رموزا كادت أن تعقني، ما عرفت حاجبي من ذقني؛ خطوط ليفية، وكأنهم يكتبون بالهيروغليفية؛ ما فهمت لغة الأرقام، فخرجت من ذاك المقام؛ ومررت بقسم الرياضيات، وهم يعالجون الفرضيات؛ قالوا: مرحبا بك في عالم الحساب، قلت: لا علم حساب، ولا علم أنساب؛ أنا لا أحب هذه المدرسة، لأنها تصيبني بالوسوسة والهلوسة؛ ثم نحوت إلى المعهد البيولوجي، فرغبت قبل الدخول في الخروج، ولكني بعد الولوج؛ رأيتهم يجرون التجارب على الكائنات الحية، ما فهمت فيها شيئا؛ قلت لأحدهم: يا أخي ما هذه الأشياء قال: هذا علم الأحياء قلت: أتجربون، وتخربون، ولا تعجبون، وأنتم تأكلون وتشربون؛ لماذا تشرحون الحيوانات، وتقطعون النباتات، وتجعلونها كالفتات، فتصبح بعد الحياة في سُبات، قال إنما الأعمال بالنيات؛ قلت: أي عمل وأية نية، أين الرحمة والإنسانية؛ قال: هكذا تقدمت العلوم، قلت: وهكذا تنموا الهموم، على العموم؛ ثم انطلقت إلى قسم الإعلام والاتصال، لأطرح عليهم سؤال؛ فشعرتُ بعدم الاتزان، ثم سألتهم ماذا تدرسون يا إخوان؛ قالوا: إنا نتعلم الصحافة، قلتُ: لا هذه خرافة، قالوا: بل هذه وظيفة نبيلة و شفافة؛ قلتُ: إني سائلكم، أين هي وسائلكم؛ أين المصورات وأين الكاميرات، وأين الأنترنات؛ وأين التلفزيون، وأين هو التلفون؟ ما هناك من طائل من دراسة الإعلام بغير وسائل؛ قالوا - وكل يعرق من جبينه - التعلم في حينه، والعمل في حينه؛ ندرس على قدر إمكانياتنا المحدودة، ونستغلها مادامت موجودة؛ قلتُ: يا أسفا عليكم، أهذا كل ما لديكم؛ صحافيون، مخفيون، وكأنهم منفيون؛ ثم عزمت على الذهاب، إلى معهد اللغات والآداب، دخلته وأنا أشعر بالاكتئاب؛ يسمونه لكمين، وهو يحتاج إلى تأمين؛ وجدت بعضهم يدرسون الفرنسية، وبعضهم يدرسون الإنجليزية؛ يتعلمونها، ولا يتكلمونها، وربما لا يفهمونها، وقد يتهمونها؛ ولهم مكتبة لا بأس بها، العناوين فيها مشتبهة؛ من جهة دي سوسير، ومن جهة شكسبير؛ وقاعة المطالعة أدهى، تراها وكأنها مقهى؛ جناح خاص للعائلات، للباحثين والسائلات؛ فقلت: لهم إني أشهد، لم يعجبني شيء في هذا المعهد؛ إلا مطعمه الوقور، لا ازدحام ولا طابور؛ ولا بوليتيك، ولا كارت مانيتيك؛ رغم أنهم لا يقدمون الداند، ولا يعملون في الويكاند؛ هنيئا لكم يا طلبة اللغات، إن الدراسة معكم مبتغاة؛ ثم دخلت إلى قسم اللغة العربية وآدابها، فحياني هناك شبابها، قلتُ: هنا تكمن الحضارة وأسبابها؛ يا سلام، هنا يحلو المقام، وتعيش ما ترى في المنام؛ آداب عربية، آداب أجنبية، ما تركت ملكا ولا نبيا؛ ولكن ما فهمت يا أستاذة، ما الفرق بين الإلياذة والإنياذة، وما الداعي لكل هذا وهذا؛ وما حاجة الأدب العربي، إلى ما قاله أحمق وغبي، أو خيال شيخ أو صبي؛ مات الأدب الفاسد، عاش الأدب الرائد، وعاشت جميع المعاهد؛ عاش الإبراهيمي وعاش الرافعي، وعاش المركز الجامعي.
أسامر عبد القادر
avatar
عمر بوشنة
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 91
نقاط : 2050
تاريخ التسجيل : 11/11/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أُسَامِي بين المعاهد والأقسام ... فن المقامة

مُساهمة من طرف أسير القافية في الأحد 31 مارس 2013, 19:40


حياك الله
مشاركة جيدة ومميزة
مقامة رائعة

avatar
أسير القافية
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 496
نقاط : 3167
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
الموقع : وكن رجـــلاً إن أتــو بعـــــده ** يقــــولـــون مرّ وهــــذا الأثــــر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى