منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1301 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو الوافي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

من يوميات التلميذ المغرور .... الحلقة 13 .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من يوميات التلميذ المغرور .... الحلقة 13 .

مُساهمة من طرف عمر بوشنة في السبت 06 أبريل 2013, 09:03

مواصلة للحلقة 12 ...

من يوميات التلميذ المغرور .... الحلقة 13 .
.... وتمر الأيام سريعا فيجد التلميذ المغرور نفسه في القسم النهائي ، أمام امتحان مصيري ، يعد بوابة المستقبل المنشود ، وعليه أن يخوض صراعا مع مجموعة أخرى من الأساتذة ، ليس صراعا ايديولوجيا سلبيا ، أو سياسيا عسكريا ، بل هو صراع ثقافي علمي ، من أجل الظفر بما يسعى إليه هو وزملاؤه .....
في هذه السنة التي انقسم فيها القسم إلى مجموعات ، بحيث كانت كل مجموعة تبرز وتناضل في مادة معينة مشهود لها بالسبق فيها ، وبالرغم من كل ذلك فقد كان القسم متكاملا منسجما ، لأن التلميذ المغرور وزملاءه كانو يَعون قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم ، خاصة وأنهم في قسم الشريعة الإسلامية الغراء ....
ولعل اول ما كان يَقـَـض مضجع التلميذ المغرور وزملائه ، هو أستاذ المادة الرئيسة التي ينتمي إليها القسم ، والذي طالما ناشدوا السلطات المعنية بتغييره لأنه لم يكن في مستوى أستاذ المادة للسنة الماضية ، فقد كان يحملهم على كتابة الصفحات والصفحات ... بما تكل له سواعدهم ، وتجف أقلامهم ، لأن ذلك كان على حساب الفهم والشرح اليسيرين .
غير أن الأستاذ وهو يملي تلك الصفحات التي كانت ضربا من العقوبات كان يأتي على جرائم في حق لغة الضاد الشريفة ، جرائم كان يَغص بها حبر القلم فيتوقف عن الكتابة مستجيبا لنداء اللاشعور والسليقة ... ، وفي هذه اللحظة ترى التلميذ المغرور وزملاءه في القسم يرجع يعضهم إلى بعض القول غرورا ، متبادلين نظرات التحسر والتهكم ، وربما لم يستطع أن يكظم غيظه التلميذ النجيب فاندفع مصححا أو معلقا فوجد نفسه من المُخرجين ....
وكثيرا ما كان يقطع عنهم الأستاذ فرحة الانتصار بانتهاء الدرس مبكرا بقوله :
ضع سطرا وأعد كتابة التاريخ لنبدأ درسا آخر ، وفي هاته اللحظة تبدأ الحيل الثقافية تلعب دورها ، بأن يتتابع التلاميذ في طرح أسئلة كي يقضوا بها على عمر الحصة فيرتاح القلم والساعد على حد سواء ، ولكن هيهات لأن الأستاذ كان حريصا ذكيا حاذقا بما يصبو إليه التلاميذ ، فيُراجعهم إلى الكتابة أذلة وهم صاغرون .....
ولا توجد فرحة تعدل فرحتهم بسماع صوت الجرس إيذانا على انتهاء حصته التي كانت تربطها علاقة الجوار بحصة ليست ببعيدة في مواقفها عن سالفتها ؛ لأنها كانت تمثل المتنفس الذي تبرز فيه المواهب بشتى أنواعها : نثر وشعر ورسم وتصميم وبيع وشراء وأحيانا حتى الطرب .....
فها هو التلميذ المغرور وزميله يبعثون عهد شعر النقائض من الرميم ، بحيث إنك لا ترى إلا الورقة تجوب الصفوف وهي تحمل لفحة صاعقة من الهجاء أو رد علي ذلك بالمثل دون حفظ للحدود الجَغرافية أو حقوق الجوار أو صلة الرحم في عصبية جهوية محلية بين الحي والحي الآخر ، أو بين الفن والفن الآخر .... فكثيرا ما كان التلميذ المغرور يقوم بمحاولات في رسم بعض اللوحات التشكيلية في تلك الحصة الجامعة المانعة الماتعة ، ويرسل بها إلى زميله كي يصححها وكله أمل في سماع رأيه ونقده البناء لأنه أدرى بذلك الفن منه ...، فيقلل من شأنها ويحط من قيمتها غير مُراع للجانب النفسي والإبداعي فيه ... عندها ينتصر لنفسه بفن آخر طالما تساجلا فيه قائلا:
ما أقول لمُعضل ثـبط الآمال في الرسم حتى هاج القريضُ
إنْ فشلت في رسم هذا وهذا ....فعزيمتي ساءها التحضيضُ
غير أن لساني يأتي بأُكل ....ولسانك في القريض مريضُ
وتأخذ المواهب تيارا آخر وفنا هو أظهر وأبلغ ، يقال عنه إنه الأوفر حظا في عصر الذرة فقد رُويَ عن أحد زملاء التلميذ المغرور مرفوعا : (أنه لا يعيش في هذا الزمن إلا من كانت له قدم سحرية أو حنجرة ذهبية ) ، .... وغير بعيد من مقعد التلميذ المغرور يقع نظره على ورقة لزميله يتمايل معها ذات اليمين وذات الشمال جاهدا نفسه أن يعطي كل حرف حقة ، في أشد الحرص على الوصل في مكان الوصل والوقف في مكان الوقف ، عندها يسأله التلميذ المغرور وهو في أتم السرور ظنا منه أنه يحفظ قصيدة من الطراز الرفيع أو شعرا من الرقائق :
ما هذا ما هذا ؟ أرني أنظر إليه ...فيقول له لن تراه ولكن أنظر إلى الأستاذ فإن استقر مكانه فسوف تراه ، ويتحين الفرصة التي يجلس فيها الأستاذ على المكتب فيدنو منه فإذا هو يقرأ بل يحفظ ......
يتبع
avatar
عمر بوشنة
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 91
نقاط : 2049
تاريخ التسجيل : 11/11/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من يوميات التلميذ المغرور .... الحلقة 13 .

مُساهمة من طرف أسير القافية في الإثنين 08 أبريل 2013, 09:25

حياك الله ..

ربما يحفظ أغنية من الأغاني البعيدة عن اللغة والكلمات العربية، بل قل تلك التي تحمل كلمات عرب أفرنسية.. ولعلّ هذا هو المنحى الذي اتخذه هذا الجيل إلى الثقافة سبيلا، فكل واحد ولسان حاله: ياليتني اتخذت المغني الفلاني خليلاً، لقد أرشدني إلى المتعة بعد أن كنت مُنكسراً ذليلاً، وكان غناءه دواءً يَشفي العليلا...

مزيداً من التألق أستاذ عمر..
avatar
أسير القافية
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 496
نقاط : 3166
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
الموقع : وكن رجـــلاً إن أتــو بعـــــده ** يقــــولـــون مرّ وهــــذا الأثــــر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى