منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

من يوميات التلميذ المغرور ... الحلقة 14 .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من يوميات التلميذ المغرور ... الحلقة 14 .

مُساهمة من طرف عمر بوشنة في السبت 06 أبريل 2013, 09:05

مواصلة للحلقة ....

من يوميات التلميذ المغرور ... الحلقة 14 .

.... يقترب التلميذ المغرور من طاولة زميله الذي كان يتمايل طربا جاهدا نفسه أن يحفظ ما في الورقة ،، قائلا :
أرني انظر إليه . فيقول له زميله : لن تراه ولكن انظر إلى الأستاذ فإن استقر مكان فسوف تراه ، في هذه اللحظة يستغل التلميذ المغرور وقت جلوس الأستاذ على المكتب ليدنو منه آملا أن يعرف ما يوجد في الورقة :
فما إن يأخذ الورقة حتى يجد أن النمط الأدبي الذي ينتمي إليه نصها مستهجن منبوذ ، تمجه الأذن وترغب عن النظر إليه الأعين . وفي ثبات وكظم غيظ يقول لزميله :
ما هذا الذي تتعب نفسك في حفظه .
فيقول له : هي الأغنية الأخير للمطرب الشهير (بلال) .. أتعرفه ؟؟
يجيبه التلميذ المغرور : ومن يكون هذا الغر حتى أعرفه ، ألا ترى أنك تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ، والحصة حصة مهمة .... ثم هل سيشفع لك (بلال) يوم الامتحان ؟؟
فأجابه قائلا:ألسنا في حصة (أم العلوم) ، حفظها الله لنا ... كما أن هذا الفيلسوف حديث في آرائه وفكره له نظرة فلسفية للحياة تكاد تفوق سابقيه .. ولا تعجب إن قلت لكــ إنني أستند وأعتمد على ما يقوله في حياتي العلمية والعملية .
في هذه اللحظة أعاد التلميذ المغرور الورقة لزميله وهو يقلب كفيه على ما كتب فيها حزنا ألا يجدوا ما يكتبون ...
ولى التلميذ المغرور قافلا إلى مكانه وهو يردد قائلا : رحم الله أم العلوم فقد جمعت الفنون برمتها وحاورت العقول وبحثت عن المجهول ..... وماتت – رحمة الله عليها- ولم تفصل في أهم القضايا الأخلاقية والوجودية والمعرفية ، رحلت وقد تركت صدقة جارية تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها تتمثل في إشكالات واطروحات ومقاربات فلسفية لازلنا نرفع أكف الضراعة داعين إليها بالرحمة كلما ذاكرناها ...
رحلت من بين أظهرنا ولم تفصل لنا في قضية العدل والمساواة.... والطبيعة والثقافية ....و الشعور واللاشعور... والمسؤؤلية والجزاء .. والحرية والحتمية وهل الإنسان مسير أم مخير وهل تقوم دولته على أساس القوة أم لا...... وأيهما أسبق ،، اللغة أم الفكر .....
وغيرها من التساؤلات التي ظلت حبيسة الكتب المدرسية دون أن تجد إجابة ؛ لأن عصب الحياة لديها أن تجيب عن سؤال بسؤال ، ويتداخل طرفاها في جدال .
وبينما التلميذ المغرور مستغرقا في التفكير والتساؤل والندب على حال أم العلوم إذ ناداه أستاذه وهو مكظوم قائلا :
ماذا تفعل عندكــ يا تلميذ ؟؟ أين هو العمل المطلوب .؟
عندها بادر إلى المحفظة وأخرج العمل الذي كان قد نسخه رفقة زملائه عند سارية العلم في الساحة من دفتر التلميذ النجيب . كما جرت العادة في بقية التمارين والواجبات ، فالأستاذ لا يمر إلا سريعا في أثناء المراقبة وبإمكانه تضليله بشيء من الأعذار إذا ما وقع العثار. لأنه يثق به كثيرا فهو أمين الضبط لديه على السبورة وكاتب القسم المكلف لدى الأستاذ بكتابة الدرس أو الإجابة عن ما استشكل فيه ،..... ولكن الأستاذ لم يكن على علم بأن القسم يجمعه فيه شعراء وأدباء ومفكرون غير أن شعرهم وإنتاجهم لم ير النور نظرا لضعف المناسبات التي تفرض عليهم عرض مواهبهم وقدراتهم وإبداعاتهم ....
واحتفاء بتلك الموهبة كان التلميذ المغرور يستشهد بشعره في أثناء تحرير النصوص والتعابير الأدبية ، وترى القلم الأحمر المسكين يمر على تلك الأبيات المستشهد بها وقد ارتسمت على فمه ابتسامة القبول والاستئناس كيف لا وهي قد استترت تحت جلباب :
(قال الشاعر)
ولقد كان فعل التلميذ المغرور هذا بعد أن استتبت له الملكة الشعرية واللغوية هو وثلة من أقرانه في القسم ، وما فَعلَته السابقة إلا مقتبسة من قصة أو واقعة كان قد أَسَر إليه بها أحد زملائه وهما بصدد النقاش وتلاقح الأفكار .....،
حين أخبره أنه يروى فيما مضى أنه كان هنالك عالم يكثر الكذب ويحسن اتقانه ، بحيث لا يسأله أحد عن شيء إلا وأجاب وأخذ يستشهد بالأبيات الشعرية الملفقة والتي ينظمها في حينها إلى أن جاءه أحد العلماء الكبار يسأله في مسألة لغوية فقال له :
يا سيدي وشيخي الفاضل : ماذا تعني كلمة الخنفشار؟
فأجابه كعادته وبما عهد أن يجيب قائلا :
الخنفشار نبات يمني ينبت من ناحية اليمن إذا أكلته الناقة عقدت حليبها وفي ذلك يقول.الشاعر اليمني:
ولقد عقدت حبي ببابكم ... كما عقد الحليب الخنفشار
وقال الشافعي رحمة الله عليه ...... وقال أحمد بن حنبل وأبو حنيفة مثل ذلك وقال مالك ....... وقال الرسول صلى الله عليه وسلم .عندها قاطعه ذلك العالم قائلا : حسبك لا تفتر على الله ورسوله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ، كذبت وفجرت يا هذا وغير صحيح ما قلت لأنني أردت أن أختبر كذبك وخداعك إلى أي مدى يصل بك ....

وغير بعيد عن الكذب والانتحال فإن الأمر لم يطل بالتلميذ المغرور حتى ينال جزاءه كما فُعل بالشيخ الكذاب فقد جاء اليوم الذي ظهر فيه التلميذ المغرور على حقيقته وكُسي ثوب العار ذليلا وهو من الصاغرين إنه يوم


.......
يتبع في حلقة أخيرة
avatar
عمر بوشنة
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 91
نقاط : 1994
تاريخ التسجيل : 11/11/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من يوميات التلميذ المغرور ... الحلقة 14 .

مُساهمة من طرف أسير القافية في الإثنين 08 أبريل 2013, 09:12


حياك الله أستاذ عمر

لك كل التحية والتقدير على الجهد القيم والعمل الرائع..
المزيد من الابداع في فن الكتابة الأدبية...

كل التوفيق..
avatar
أسير القافية
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 496
نقاط : 3111
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
الموقع : وكن رجـــلاً إن أتــو بعـــــده ** يقــــولـــون مرّ وهــــذا الأثــــر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى