منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1293 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو سناء حسين الزركوش فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3412 مساهمة في هذا المنتدى في 1519 موضوع

اللغة الفرنسية في إفريقيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اللغة الفرنسية في إفريقيا

مُساهمة من طرف أسير القافية في الأربعاء 10 أبريل 2013, 21:00



اللغة الفرنسية في أفريقيا

بقلم: أسير القافية

مقدمـة /

تعدّ اللغة من أهم الخصائص التي يتميز بها الكائن البشري عن غيره من الكائنات، بها يتم التواصل
فيما بينهم، « و هي الجسر الواصل بين الماضي الغابر واليوم الحاضر » (1)، بها يتعرف الإنسان عن
تاريخه، وحضارته، وماضيه التليد.

إلا أن تعدد هذه اللغة في المجتمع الواحد، واختلافها من بيئة إلى أخرى، يرمي إلى تعدد تلك الثقافات
والمعتقدات الاجتماعية لهذا المجتمع، وينتج عنه تباعداً في الأفكار والعادات والتقاليد.

ولعلّ تعدد هذه اللغات واختلافها يُفضي إلى العمل على تصنيفها وترتيبها بحسب مكانتها وعراقتها،
فهناك لغات قديمة موغلة في القدم، وهي لا زالت متداولة بين أفراد مجتمعاتها، وأخرى حديثة، ولغات قضى
عليها الزمن، فأصبحت كأنها لم تغن بالأمس، وأخرى « تصول وتجول متحكمة في مصير العالم يُدوّن بها كل
شاردة وواردة ويُقيّد بها كل صغيرة وكبيرة في شأن من شؤون العالم » (2)

إن ما يثير دهشة الباحث في مجال اللغة في القارة الإفريقية، هو تعدد تلك اللغات وتنوعها وتشعبها، إذ
أن هناك أكثر من 700 لغة في إفريقيا، على اختلاف القارات الأخرى.

والأغرب من ذلك هو تصنيف تلك اللغات كلغات ميتة، مقارنة بلغة المستعمر، التي تعتبر لغة حية،
على أساس التصنيف الاستعماري الغاشم، الذي فرض هيمنته على الدول الإفريقية، فلا تكاد تجد على مستوى
الإقليم الإفريقي سوى اللغة العربية كلغة حية لها ميزاتها وخصائصها اللغوية..

تعتبر اللغة الفرنسية واحدة من بين تلك اللغات الحية، التي تسيطر على جزء كبير من القارة الإفريقية، كون تواجد الإمبراطورية الفرنسية في القارة الإفريقية كمستعمر، عمل على فرض لغته الفرنسية الدخيلة على المجتمع الإفريقي، من خلال سياسة التبشير والتنصير، التي كان يقوم بها رجال الدين وأصحاب الإدارة، فعملوا على نشرها ورفض غيرها عنوة وعنفاً.

فكان إلزاماً على أصحاب الأقلام المبدعة الكتابة بها دون غيرها، فعبّر بها الأفارقة عن رفضهم للمستعمر، ورفض هيمنته عليها بالحديد والنار... فكان الأدب الإفريقي المكتوب باللغة الفرنسية.

المستعمرات الفرنسية في إفريقيا:

احتلت فرنسا في الشمال الإفريقي كلاً من : الجزائر، تونس، المغرب، موريتانيا.
في وسط إفريقيا: البنين، ساحل العاج (كوت ديفوار)، كينيا، جيبوتي، مالي، نيجر، سنغال، طوغو.
في إفريقيا الإستوائية: الكاميرون، تشاد، الغابون، الكونغو، جمهورية وسط إفريقيا
في جنوب إفريقيا: جزيرة مدغشقر، جزر القمر...

الأدب الإفــريــقي المكتوب باللغة الفــرنسية وأشهر الأدباء /

" الكتابة بلغة الآخر، موضوع جدلي أعاده إلى واجهة الحوار الثقافي مؤخراً رحيل الشاعر المارتينيكي إيمي
سيزار في السابع عشر من نيسان 2008، وهو الأديب الذي قال: ليس لدي مشكلة في الكتابة بالفرنسية، وليس هذا ما أردته، ولكن الذي حدث أن اللغة التي كتبت بها هي اللغة التي تعلمتها بالمدرسة، على الرغم من استمراره في التأكيد على الخصوصية وعلى الحصانة الثقافية، فهو من أطلق مصطلح الزنوجة، ودافع عنه وكرّسه، وهو القائل "ليس ثمة استعمار بريء".(3)

لقد انتشرت الفرنسية في أوساط الأفارقة المثقفين المناطق الواقعة تحت الهيمنة الاستعمارية ، أو الذين تلقوا تعليمهم في فرنسا، وسطع نجم بعضهم و حازوا شهرة كبيرة، كعثمان سوسيه من السنغال، ورونيه ماران من غينيا الذي كان في طليعة الكتاب الأفارقة الذين جابهوا الاستعمار وكشفوا عن مخاطره وأعماله، وعدّ مؤلَّفه (باتولا) الفائز بجائزة غونكور الأدبية (1921) بداية حقيقية للأدب الإفريقي المكتوب بالفرنسية (4).

وتمحورت كتاباتهم حول التخلص من سيطرة المستعمر، وأنتج عن هاته الكتابات صدور صحيفة (الطالب الزنجي) في باريس (1934) التي تولى تحريرها ليوبولد سيدار سنغور Senghor من السنغال وليون غونتران داماس من غويانا وإيميه سيزير Césaire من المارتنيك، فنشطت حركة الأدباء الأفارقة وازدهر نتاجها، فأصدر داماس «الأصباغ (1937)، وكتب سيزير (دفتر العودة إلى الوطن) (1939)، ونشر سنغور (أغاني الظلام) (1945)..

وقد أصدر هؤلاء الثلاثة مجلة (الوجود الإفريقي) (1947) التي تعد أول مجلة أدبية إفريقية تصدر بالفرنسية، وكان لها أثر ظاهر في إذكاء فكرة الزنوجة التي نادى بها كثير من الأدباء الأفارقة.

أما المسرح فقد كانت بداياته متواضعة تجلت في مسرحيات صغيرة تروى حكايات شعبية، وتجسد التقاليد
الإفريقية الأصيلة، وتوجه ـ في كثير من الأحيان ـ نقداً لاذعاً لأنظمة الحكم الوطنية مثل مسرحية
(مأساة الملك كريستوف) لسيزير (1964)


الــدول الإفريقية الناطقــة باللغة الفــرنسية /

لكل مستعمِر من المستعمرات – كفرنسا - مخلفات يخلفها في الدول التي كانت تحت سيطرته، نتيجة
سياسته الاستعمارية المفروضة على تلك الدول. ولعلّ من بين المخلفات الاستعمارية، نجد اللغة كأول أثر
استعماري يمكن أن يؤخذ بعين الاعتبار. إذ أن هناك العديد من الدول الإفريقية الناطقة باللغة الفرنسية، من
جراء السياسة الاستعمارية والهيمنة التي فرضتها فرنسا على هاته الدول. فصارت اللغة الفرنسية عندها
بمثابة اللغة الرسمية، كما هو الشأن في السنغال، كينيا، جيبوتي، مالي، نيجر، طوغو الكاميرون، تشاد،
الغابون، الكونغو، جمهورية وسط إفريقيا... الخ.




الهوامش/

1- هارون باه، ترميم ذاكرة إشكالية اللغة في إفريقيا، (آفاق إفريقية)، مج 10، العدد 36، سنة 2012، ص171
2- المرجع نفسه، ص 171.
3 - د. رزان محمود إبراهيم، المؤثر الاستعماري في الكتابة الأدبية، إيقاعات متعاكسة تفكيكية، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة البترا الخاصة، ص24.
4 - ينظر المرجع نفسه، ص24



avatar
أسير القافية
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 495
نقاط : 2935
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
الموقع : وكن رجـــلاً إن أتــو بعـــــده ** يقــــولـــون مرّ وهــــذا الأثــــر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اللغة الفرنسية في إفريقيا

مُساهمة من طرف عمر بوشنة في الخميس 11 أبريل 2013, 10:16

مقال ثري وممتع عن اللغة الفرنسية وكيف كانت وعاء للأدب الإفريقي .
شكرا على ما تقوم بهمن جهود جعلها الله في ميزان حسناتك ووفقك وسدد خطاك .
avatar
عمر بوشنة
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 91
نقاط : 1821
تاريخ التسجيل : 11/11/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى