منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

من يوميات التلميذ المغرور ... الحلقة الأخيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من يوميات التلميذ المغرور ... الحلقة الأخيرة

مُساهمة من طرف عمر بوشنة في الخميس 11 أبريل 2013, 10:05

مواصلة ...

من يوميات التلميذ المغرور ... الحلقة الأخيرة

.... وغير بعيد عن الكذب والانتحال فإن الأمر لم يطل بالتلميذ المغرور حتى ينال جزاءه كما فُعل بالشيخ الكذاب فقد جاء اليوم الذي ظهر فيه التلميذ المغرور على حقيقته وكُسي ثوب العار ذليلا وهو من الصاغرين إنه يوم حصة التطبيقات ، حيث كلفهم الأستاذ بإنجاز تمارينَ من بينها شرح بعض المفردات الصعبة وإدراجها في جملة مفيدة ، غير أن التلميذ المغرور لم يكتف بما هو مطلوب إذ إنه بعد شرحه للكلمات الصعبة رأى أن إدراجَها في جملة مفيدة شيء مستهلك لا يسد رمق نهمه المعرفي ؛ فقام التلميذ المغرور بنظمها شعرا في أبيات على بحر سَهْل الركوب والنزول يـُدعى بحمار الشعراء : إنه بحر الرجز الذي نـُظمت عليه أغلب المتون التعليمية ، والذي كان بإمكانه أن يجعل كلامه كله شعرا إذا ما ركبه هو أو أحدُ زملائه في القسم ، كيف لا وقد كانت رسائلهم وطلباتهم واعتراضاتهم واحتجاجاتهم وانتقاداتهم وتهكماتهم أحيانا يبعث بها بعضهم إلى بعض شعرا في وسط الحصة ...
يـُنهي التلميذ المغرور إنجاز التطبيقات ويمر الأستاذ كعادته مراقبا مُصححا ، وكم تكون فرحة التلميذ المغرور أو أحد الزملاء في القسم إذا ما وضع له الأستاذ ملاحظةً بتقدير (حسن) أو(لا بأس) ، لأنها كانت تمثل الامتياز بالنسبة لذلك الأستاذ الصارم في التنقيط ، وربما يقف بعضهم من مكانه لينظر في دفتر زميله كي يتهكم عليه إذا ما رآه قد تحصل على تقدير هو أقل من التقدير الذي تحصل عليه ، هذا إذا سمح له بذلك فغالبا ما يكتم ذلك أو يحرص كل الحرص على عدم إظهار دفتره ... لأنهم كانوا يعلمون جيدا الحكمة التي تقول :
(مصائب قوم عند قوم فوائد )
فإذا ما اطلع بعضهم على دفاتر البعض سيتمكن مَنْ لم يأتيه الطور من تصحيح وتدارك بعض الأخطاء مما يـُخوله لأن يتحصل على ملاحظة هي أحسن بكثير من ملاحظة صاحب الدفتر المـُستدرك عنه .....
وبينما هم كذلك يقترب الأستاذ من التلميذ المغرور بخطى ثابتة حتى يصل إليه ويشرع في تصحيح دفتره وقد امتلأت قسمات وجهه قنوطا وتعبا من هذه المهمة . وإذ به كذلك حتى يتهلل وجهه وينشرح صدره ويقف مندهشا حاملا الدفتر في يمينه والقلم الأحمر في يساره مــُردفا نظراته نحو التلميذ المغرور تارة ونحو الدفتر تارة أخرى ثم يقول بعد أن أتاه اليقين :
أهذه الأبيات من نظمك يا فتى ؟؟
فتضطرب جوارح التلميذ المغرور وينعقد لسانه ويجيبه وقد ملأ الخجل وجنتيه احمرارا : نعم يا أستاذ .
عندها يفرح الأستاذ بميلاد شاعر جديد في القسم ويرغب في حماس أن يعلن عنه أمام زملائه الذين لا يجهلون ذلك إلا قليلا ، طالبا منه أن يصعد ليقرأ الأبيات على الجميع بعد أن استوقفهم جميعا ولفت انتباههم إليه وأخذ كل واحد يسدد إلي التلميذ المغرور نظرات كادت تملك عليه أنفاسه وهو مـُطرقُ الرأس لا يرجع إليهم قولا.
يـُلح الأستاذ عليه في طلبه هذا ولكن التلميذ المغرور يأبى أن يقوم من مقامه ، بعد أن أخذت فرائصه في هيجان سلبي لم يعهد مثله أبدا وهو الذي ما استنكف عن طلب للأستاذ قطُ ، وفي هاته اللحظة إيذاء هذا المشهد الدرامي المؤثر يأخذ الأستاذ الدفتر متأسفا ليقرأ الأبيات على زملاء التلميذ المغرور ويبارك صنيعه في شعور تمزجه الحسرة والندامة بالغبطة والابتسامة...
وعندها أشار الأستاذ إلى أن أمير الشعراء وشاعر الأمراء (أحمد شوقي) ما كانت لديه الشجاعة ليقرأ شعره وهو في بلاط الخديوي ، لذلك كان يكلف من يقرأ له شعره ولعل هذا السبب الذي جعله يبرز في الشعر المسرحي كي يُمثــَل على خشبة المسرح كمسرحية (مصرع كليوبترا)..
ولم يكن صنيع التلميذ المغرور هذا بدعا أو شيئا جديدا عليه أو على زملائه الذين كان يتبارى معهم في تحصيل أكبر قسطا من المحفوظ الشعري ورغبة بعضهم في إعجاز بعض بمسائل لغوية هي أشد بأسا وأشد تعقيدا ، على الأساتذة أنفسهم بل مات إمام النحو( سيبويه رحمة الله عليه) ومن معه من العلماء ولم يفصلوا فيه بقول يـُـثلج الصدور .
فهذا زميله التلميذ النجيب يستأنف الحصة مع الأستاذ بعد أن دق الجرس منفردا به ليسأله عن لغز : (المضاف إليه الذي جاء مرفوعا ) وهذا خلاف ما جرت عليه العادة . ....
وغيرَ بعيد من ذلك يستوقف التلميذ المغرور أستاذا آخر في ساحة العلم ليسأله عن (جملة النداء) التي أقـَضتْ مضجعَه وهو لا يدري أهي جملة فعلية أم جملة اسمية ...
كل ذلك كي يُعجز أحدهما الآخر بما توصل إليه من جديد ، ولا سيما التلميذ النجيب الذي ما انفك يأتي بالغريب ليتحدى به زميله التلميذ المغرور الذي دُفنَ غرورُهُ أمام سؤال التلميذ النجيب في الإجابة عن الغريب من الأعاريب كإعراب قوله تعالى : قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى
لقد كانت مسائلُ صعبةَ المراس على التلميذ المغرور وزملائه في ذلك الطور ولكن الهمة كانت تتطلع دوما لأعلى مما خولهم لاجتياز امتحان الشهادة ودخول الجامعة من الباب الواسع ، حيث فرقتهم يد الأقدار وارتحلوا ، ولم يبق للتلميذ المغرور سوى بصيص أمل من أوراق الماضي الحافل بالذكريات و الذي يستمد القـُوى من وحي ذكراه، يلم به شعثه بين الفينة وأختها في نمط سردي يحاكي القصة في أحداثها والأقصوصة في حبكتها والرواية في شخصياتها ، تحت عنوان:
من يوميات..........

بكيت على الأحبة إذ تولوا .... فلم يـُجد البكاء ولا النحيب
ألا ليت الشباب يعود يوما .... فأخبره بما فعل المشيب

انتهى
avatar
عمر بوشنة
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 91
نقاط : 1994
تاريخ التسجيل : 11/11/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من يوميات التلميذ المغرور ... الحلقة الأخيرة

مُساهمة من طرف أسير القافية في الخميس 11 أبريل 2013, 19:54


بارك الله فيك أستاذ عمر على الجهد الرائع والعمل الجيد في سرد يومياتك، وقد عشنا معها تفاصيلها قلباً وقالبا

المزيد من التألق

ننتظر ابداعاتك المقبلة


avatar
أسير القافية
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 496
نقاط : 3111
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
الموقع : وكن رجـــلاً إن أتــو بعـــــده ** يقــــولـــون مرّ وهــــذا الأثــــر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى