منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

تطور الدرس البلاغي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تطور الدرس البلاغي

مُساهمة من طرف عمر بوشنة في الجمعة 08 نوفمبر 2013, 13:44

تطور الدرس البلاغي .

تحتل البلاغة العربية مكانة مرموقة في التاريخ اللغوي والأدبي القديمين ؛ ذلك لأنها تعد وسيلة إقناع يتبارى فيها الخطباء والشعراء في كل نادٍ ، بل كانت تحفظ ماء وجه القبائل أو تريقه ؛ حيث إن كل قبيلة يجب أن يكون لها أديب أو خطيب أو شاعر مفوّه مفلق يذبُّ عنها ويدافع عن شرفها بلسانه . ولا شك أنه لا يتأتّى ذلك إلا لمن ملك ناصيةَ البلاغة حتى لا يوصف بالعَيّ في القول، ولما كان كذلك فقد حفلت البلاغة العربية باهتمام الدارسين على تنوع تخصصاتهم ؛ إذ قدَّم كل من علماء الإعجاز واللغة والتفسير- إضافة إلى النقاد والأدباء- خدمةً جليلة لها ، جعلتها تتطور وتنضج حتى تواكب ركب بقية العلوم الأخرى . ولكن هذا الإسهام الذي قام به هؤلاء العلماء يجعلنا نطرح عدة تساؤلات هي .
كيف نظر علماء الإعجاز وعلماء اللغة والنقاد والأدباء إلى البلاغة ؟ وهل كانت البلاغة العربية متأثرة بالنظرات البلاغية الأرسطية ؟ وهل يُتصوّر أن تقف اليوم كنظرية تزاحم النظريات الغربية الحديثة ؟
تعـــــــــــــــــــرّف البلاغة على أنها مطابقة الكلــام لمقتضى الحــــــــــال وقد عُرّفـــــــت قديما بأنها ﴿ هي أن تقول فلا تخطيء و أن تجيب فلا تبطيء ﴾ .كما أنها تعرف أيضا على أنها إيصال المعنى إلى قلب السامع في أحسن لفظ حيث يفهَمُكَ دون مراجعتك ، وقد ذكر الجاحظ أيضا أن الصمت بلاغة . ومن خلال كل ما ذكر آنفا نستشف أن البلاغة تقوم على أداء المعنى إلى السامع بطريقة حسنة تبلغ المراد ﴿الإقناع﴾. ولقد استرعت هذه القضية اهتمام كل من علماء الإعجاز واللغة والنقاد فكانت لهم نظرتهم في ذلك كما سيأتي::
-علماء الإعجاز:
إذا ما عدنا إلى علماء الإعجاز وخاصة خلال القرنين الرابع والخامس الهجريين ؛ عند كل من أبي الحسن علي بن سليمان الرماني 386ه في رسالته "النكت في إعجاز القرآن" والخطابي 388ه في رسالته "البيان" وعبد القاهر الجرجاني 471ه في رسالته "الرسالة الشافية" ، فإننا نجدهم رغم اختلاف عقيدتهم ؛ إذ إن الأول معتزلي والثاني سنيّ فقيه والثالث أشعري . قد أثروا الدرس البلاغي لأنهم ربطوه بالقرآن الكريم إذ عدّوه أحد وجوه الإعجاز بل عده الرماني في الطبقة العليا ، ومظهر هذا الإعجاز يتجلى في عدة مسائل بلاغية كالوصل والفصل والاستعارة والتشبيه والحذف والذكر والإضمار .....إلخ مع تبيين النكت البلاغية من ذلك .
-عند علماء اللغة والمفسرين
لقد كان لعلماء اللغة والتفسير حظٌّ من البلاغة العربية ، مثلما نجد ذلك عند أبي الفتح ابن جني 293 ه في كتابه "الخصائص" والجرجاني في كتابه "دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة" والجاحظ في كتابه "البيان والتبيين" في مباحث تشمل مسألة الفصاحة والشروط الواجب توافرها في الكلمة حتى تكون سليمة مقبولة غير مستهجنة .... وصولا إلى السكاكي 668ه في" مفتاح العلوم" الذي بوّب لها وصنف ورتب أقسامها في تصنيف لم يسبقه إليه أحد وهو إلى حد الآن موجود . أما علماء التفسير فنجد ذلك عند أبي القاسم جار الله الزمخشري 538ه في "الكشاف " ، حيث يفسر القرآن مبيّنا العلائق الموجودة بين الآيات ومشيرا إلى النكت البلاغية منها .
-عند النقاد والأدباء.
لقد كانت نظرتهم للبلاغة العربية بغرض الوصول إلى جودة الكلام وحسن تأليفه من خلال توافر معايير البلاغة من تقديم وتأخير وحذف وتشبيه ، وما أضفته هذه المباحث على النصوص الأدبية من رونق وجمال ؛ إذ كلما أحسن الشاعر توظيفها كان له الحظُ الأوفرُ من البلاغة . وقد قيل قديما : كي تكون شاعرا يجب أن تكون سيد الاستعارات . ومن جملة النقاد الذين انبروا لذلك لدينا ابن طباطبا في كتابه عيار الشعر وأبو هلال العسكري في الصناعتين وابن الأثير في المثل السائر .
وبالرغم من جهود علمائنا الأجلاء في خدمة البلاغة على تنوع تخصصاتهم ، إلا أنها تأثرت بالنظرات البلاغية الأرسطية مثلما نجد ذلك في بعض المباحث كالفصل والوصل والإسناد الذي يقابله المحمول والموضوع عند المناطقة ... وغير ذلك خاصة عند العلماء المعتزليين كالرماني والجاحظ والزمخشري إذ غلب عليهم منهج المتكلمين في أثناء عرض المسائل البلاغية .
وفي الأخير تجب الإشارة إلى أنّ البلاغة العربية بلغت مصاف النظريات الغربية الحديثة ؛ لأن ما يعرف بالأسلوبية ما هو إلا البلاغة العربية في ثوب جديد إضافة إلى ما يسمى بلسانيات النص فكلها تشتمل على إشارات في كتب البلاغة القديمة مثلما نجد ذلك عند الجرجاني وابن طباطيا و عبد القاهر الجرجاني وغيرهم حيث نجد هذا الأخير يطبق على نصوص بكاملها باحثا في معانيها المتفقة فيما بينها ومشيرا للقرائن الدالة على ذلك .

إعداد : أ. عمر بوشنة

avatar
عمر بوشنة
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 91
نقاط : 2027
تاريخ التسجيل : 11/11/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تطور الدرس البلاغي

مُساهمة من طرف أسير القافية في الإثنين 18 نوفمبر 2013, 12:03

 

حياك الله

شكراً على المداخلة الهادفة، والتوضيحات التي جُدت علينا بها في هذا الركن الذي تقوم عليه الكلمة العربية ويقوم عليه الأدب العربي في شتى مجالاته..

المزيد من التألق أستاذ عمر..
ننتظر مداخلات أكثر...

 


 
 
avatar
أسير القافية
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 496
نقاط : 3144
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
الموقع : وكن رجـــلاً إن أتــو بعـــــده ** يقــــولـــون مرّ وهــــذا الأثــــر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تطور الدرس البلاغي

مُساهمة من طرف ونشريس في الثلاثاء 10 ديسمبر 2013, 17:01

 
avatar
ونشريس
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 393
نقاط : 2431
تاريخ التسجيل : 20/09/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى