منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1301 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو الوافي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

الشعر والرواية.. مرة أخرى!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشعر والرواية.. مرة أخرى!

مُساهمة من طرف abo alyatama في الجمعة 14 مارس 2014, 18:03

الشعر والرواية.. مرة أخرى!
حنا مينه
قال ابوالطيب المتنبي يوما: "انا وابوتمام حكيمان.. والشاعر البحتري" وهذا الاعتراف, من أضخم وأمجد الشعراء العرب, لا ينفي انه كان أشعر أهل زمانه, وحتى أهل زماننا نحن ايضا, انما فيه اعتراف ان شعره تخالطه الحكمة, وأن الأمر ليس كذلك مع البحتري, الذي يأتي شعره خالصا لوجه الشعر وحده, في اغراضه المختلفة.
لقد امتلك المتنبي الجرأة ليعترف بالحقيقة الموضوعية, بينما يكابر, بعض الشعراء, أو بعض الغيورين على الشعر, في انه, كجنس ادبي, قد تراجع قليلا, وتقدمت الرواية قليلا, ليس عندنا وحدنا, بل في العالم كله ايضا, والاعتراف بهذه الحقيقة الموضوعية, قد صار عاما اليوم, ولست وحدي من يقول ان الرواية اصبحت, في العقد الأخير من القرن العشرين, ديوان العرب, بل ان النقاد العرب الكبار, يقولون هذا القول, وفي مقدمتهم الناقد العربي الكبير جابر عصفور..
الأمر, الى هذا الحد, واضح ومفهوم, الا ان بعض الراغبين في تعكير ماء الحقيقة, يقومون, من حين لآخر, بهجوم معاكس, متسائلين, بغير عفوية, هل انتهى عصر الرواية.
وهل بدأ, من جديد, عصر الشعر؟ وفي الجواب اقول: عصر الشعر لم ينته حتى يبدأ من جديد, ففي هذا السؤال الملغوم افتئات على الواقع, لأن الشعر باق ما بقيت الحياة هذه التي عرفت, اول ما عرفت, الشعر, في الأناشيد الابتهالية لنمو الزرع, الا ان بقاء الشعر, لا يعني, بالضرورة, انتهاء عصر الرواية!
ففي ندوة حول الرواية عقدت منذ قريب في دمشق, طرح علي سؤال عريض, استفزازي, حاولت جهدي الاعراض عنه فما استطعت, هذا السؤال العريض هو: هل انتهى عصر الرواية؟ فكان جوابي انه سؤال عريض فعلا, لكنه, من الداخل, يبدو ملغوما جدا, بما افترض من انتهاء عصر الرواية, وكأنه يجيب على نفسه بنفسه قائلا: نعم! انتهى عصر الرواية فلماذا وضع الأمر على مشرحة, وليس, ثمة, مستشفى او جراح؟ وهل السؤال الاستفزازي يأتي, دائما, بجواب استفزازي, كما أن السؤال الجيد يأتي بجواب جيد؟ بالنسبة لي, كما يعرف الذين يقرؤوني, ابدو عصيا, الى حد ما, على الاستفزاز, فكيف الأمر وهذا السؤال حول انتهاء عصر الرواية ليس بالجديد؟!
واذا كان القراء يذكرون انني اول من اطلق مقولة "الرواية ديوان العرب" في القرن المقبل, في العام 1982م, حسبما يقول الناقد اللبناني محمد دكروب, وبعد ذلك أخذ الآخرون هذه المقولة عني, وتبنوها, ونشروها مشكورين, فان من البدهي, ان يكون السؤال الموجه الي: "هل انتهى موقفك, أم انك لا تزال مصرا على ان الرواية العربية ستكون ديوان العرب؟" وفي هذه الحال أجيب: أن الأيام أثبتت صحة المقولة ليس في الوطن العربي وحده, وانما في العالم كله, وفي حدود رأيي, المبني على الواقع والمعطيات, ان الرواية هي, منذ العقد الأخير من القرن العشرين "ديوان العرب" فعلا, ومع كل تقديري للشعر, وشغفي به, فان الموضوعية تفرض نفسها, ولا تتعامل مع الأماني الخلبية, وهذه الموضوعية تثبت ان الرواية تسيدت في الوقت الحاضر, عندنا وعند غيرنا, وان الشعر تراجع, عندنا وعند غيرنا, ومعه القصة القصيرة وكل الأجناس الادبية الأخرى, باستثناء البحث الفكري, النظري, الذي له نفس مقام الرواية.
من الطريف, في هذا السياق, ان احد الكتاب وجه الي اللوم, في مجلة مصرية اظنها "المصور" بسبب من ان اغلب الكتاب تحولوا الى كتابة الرواية, وحتى بعض الشعراء الكبار, وان المسؤول عن ذلك هو أنا, لذلك استحق العتاب, وكان جوابي مع الابتسام, هو التالي: "درب الرواية يتسع لكل الروائيين, وهذا الكم الكبير الآن, سيكون منه النوع الحسن مستقبلا, وهذا, في ذاته, جيد جدا"!.
لماذا يريد بعضهم أن يضيق الدروب امام الأجناس الأدبية والفنية؟ اليابسة تتسع, والماء يتسع, ومن يرغب في تعلم السباحة فأهلا ومرحبا به, مع ملاحظة مهمة, ضرورية, هي ان الشعر, لكونه ديوان العرب حقيقة, فان الرواية, توضيحا, هي "ديوان العرب" مجازا, وهذا المجاز اقتضاه التشبيه, بسبب سعة الانتشار, لا اكثر ولا اقل..
لكن صاحب السؤال اياه, التف علي من ناحية اخرى, بقصد احراجي, فقال: "وما تفسيرك لتراجع الاقبال على مبيعات الرواية إذن؟!" واضعا إياي, برغمي في موقف المساءلة عن كل شؤون الرواية: كتابة وطباعة ونشرا ومبيعا, واشهد أن هذا الموقف اصبح يضيرني جدا, فشأني, كما ارغب في تحديده, ان أكتب الرواية, بعد ان كرست حياتي لكتابتها, اما التنظير بها, نقدا, او شرحا, او دفاعا, او اغضاء, فانه ليس من اختصاصي, واذا كان السائل الكريم, يريد بسؤاله الثاني, أن يؤكد صحة سؤاله الأول, فانني اجيبه, وللمرة الأخيرة: ليس السبب, في تراجع الاقبال على شراء الرواية المفترض, كثرة الروائيين طبعا, فالرواية الجيدة, كما الشعر الجيد, والمرحوم نزار قباني نموذج يؤكد حضوره, كما تؤكد الرواية حضورها, ولا تزال الروايات الجيدة, برغم كل ما قيل حولها من حسن وسيئ تلقى اقبالا جيدا, والشاهد على ذلك روايات عربية وغير عربية, لاقت, في العامين الأخيرين, اقبالا جماهيريا واسعا, أما بالنسبة للروائيين المكرسين, حسب تعبير دور النشر, فان رواياتهم تلقى حفاوة واهتماما لائقين, ولا موجب لذكر الاسماء.
لماذا اقول هذا؟ وما اهميته في الجواب على السؤال, حول تراجع مبيعات الرواية, وهل حققت, بصفتي روائيا, وبعد ثلاثين رواية لي نشرتها "دار الآداب" اللبنانية, ما يفي بالحاجة الى عيش الكفاف؟ في الجواب اقول: تقريبا! ولا أزيد, ولا اقارن اي اديب, او اي فنان, في البلاد العربية كلها, باي اديب او فنان في الغرب, فهناك لو نجح كتاب الكاتب, لباع ملايين النسخ, وكان العائد كافيا ليعيش هذا الكاتب الغربي عيش الترف!
ديوان الشعر الجيد يتقدم, ولانه يبيع, لا لشيء آخر, يتقدم, وهذا شأن الرواية ايضا, الا ان الرواج الكبير, في الحالين, نسبيا يظل, ذلك ان هناك قيودا سياسية مفروضة على الابداع العربي, وفوقها قيود تسويق من جمركية ونقدية, وقيود نقل, ما بين مغرب ومشرق عربيين, وكل هذا لابد من اخذه في الحسبان.
أحسب, بعد هذا كله, ان الأشياء صارت في الضوء, ويكفي كلاما حول الاجناس الادبية او الفنية, فالمهم ليس الكلام عليها, بل انتاجها, وبشكل رائع, ذي سوية فنية عالية, وحين يكون لنا مثل هذا الابداع, يكون لنا حضور ثقافي في العالم, كما للعالم حضور ثقافي عندنا وعند غيرنا!.

http://www.alriyadh.com/Contents/2000/08/10-08-2000/page7.html#8

abo alyatama
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 22
نقاط : 2183
تاريخ التسجيل : 14/02/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشعر والرواية.. مرة أخرى!

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الجمعة 14 مارس 2014, 22:25


   

 

  

*******************************


avatar
مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 885
نقاط : 5011
تاريخ التسجيل : 22/08/2009
الموقع : قـد جعلنا الوداد حتما علينــا ** ورأينـا الوفـاء بالعهد فــرضا

http://rihabalkalimah.cultureforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى