منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1292 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو doniazed فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3411 مساهمة في هذا المنتدى في 1518 موضوع

ـ الأستاذ الجامعي وتحديات المستقبل ـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ـ الأستاذ الجامعي وتحديات المستقبل ـ

مُساهمة من طرف أبو ريم البشاري في الأحد 24 أغسطس 2014, 20:07

ـ الأستاذ الجامعي وتحديات المستقبل ـ
هي الجامعة الجزائرية إذن .. لا تعترف بحقيقة وضعها إلا حينما تطل علينا كل موسم صحيفة عالمية تنبئنا بحقيقة أمرنا ، وتصنِّفنا في ذيل الجامعات العالمية من حيث الجودة وبراءات الاختراع والبحث العلمي بشكل عام . فنكون كمن ضُرب على رأسه مرتين ؛ الأولى أن الذي شخَّص حالنا هو مجلة عالمية وليست عربية أو محلية ، والثانية أن وضعنا لا يسرُّ ، فكنا بذلك كمن عُرِّي من لباسه فأضحى خائفاً يترقب ، يتوارى من القوم من سوء ما بُشِّر به .
حقيقة أمرنا يعرفها العام والخاص منا ، لكننا نتستَّر على أنفسنا ، ولا نرضى لها الهوان ، فنخرج معاً مبحوحي الأصوات ننادي بلسان واحد : هذا كذب وافتراء علينا .
ربما لا يكون ما تقوله هذه الصحف كامل النسبة (100%) إلا أن العقلاء منا لا ينكرون وجود نسبة عظيمة توافق ما سطرته تلك الصحف عن وضعنا بين عرصات الحُرُم الجامعية العالمية .
ألم نسأل أنفسنا يوماً عن هذا الوضع الذي نتخبط فيه خبط عشواء ؟ ما الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه بعدما كان يشهد لنا القاصي والداني بالتفوق في سنوات مضت عندما كانت الجامعة الجزائرية ترسم معالم المستقبل لبلدنا العظيم .
بلى ؛ إننا نتساءل صباح مساء ونعقد الندوات والاجتماعات لتشخيص الدَّاء الذي ألمَّ بجامعاتنا ووصف الدواء للنجاة منه ، لكننا في آخر المطاف نعود أدراجنا ولا نخرج بقرارات حازمة ؛ اللهم إلا بعض النتفات التي تمس الجوانب الشكلية لا غير .
إن جراحاتنا واضحة أمام أعيننا ، لكننا نسيء وضع الإبهام على الجرح ، ولا نهتم إلا بالشكليات ، ناسين أو متناسين ما الذي ينجينا .


لا يمكننا القفز من هذه المراتب الدنيا إلى العليا إلا إذا جلسنا مع بعضنا في حزم وعزم ، وشخَّصنا بصدق حقيقة أمرنا ، وقمنا قيام رجل واحد بأعباء المسؤولية ؛ كل من موقع عمله ، وانسلخنا من كبريائنا وغلَّبنا المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ، وكان اهتمامنا بالكيْف لا بالكمِّ ، وتركنا حساباتنا الضيِّقة جانباً ، وأعطينا كل ذي لبٍّ مكانه في الحرم الجامعي ؛ بدءاً بالأستاذ ثم الإداري فالعامل ، دون تفضيل أحد على أحد في جانب الكرامة والاحترام ، ونظرنا إلى العمل نظرة عاقل يقدِّس عمله ويحترم من هم تحت مسؤوليته ، لا يفضِّل هذا على ذاك ، ولا هذه على تلك ، ولا يستغل منصبه لأغراض دنيوية ، وينظر إلى منصبه على أنه تكليف لا تشريف .
وإننا بهذا كله نرسم لمجتمعنا طريق النجاة ، ونغلق الأبواب في وجه من يريد الاصطياد في المياه العكرة ؛ فحينها إذن نكون قد تعافينا من مرضنا وامتثلنا للشفاء من سقمنا .
لكن هل ستكون لدينا نيَّة حقيقية صادقة في الخروج من هذا المستنقع ؟ ثم من هؤلاء الذين يكون لهم فضل السبق في تحسين البيت الجامعي إلى الأفضل ؟
لا شك أن الإجابة على هذا السؤال تتباين من شخص لآخر ، إلا أن أغلبنا سيضع يده على الأستاذ أولا وقبل كل شيء .
لماذا الأستاذ دون غيره ؟ بكل بساطة لأنه العمدة التي ينبني عليها صرح الجامعة الجزائرية ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فلكونه المربِّي والمعلِّم والمصلح .
ودون أن نكرِّر مفهوم هذه الأسماء ونتعمق فيها نقول : إن الأستاذ حامل للأمانة ومبلِّغ للرسالة ، رسالة الحق والخير والإنسانية ، رسالة الحبّ والاحترام والتواضع ، رسالة أمة تصنع مجدها بأيدي أبنائها .
إن ما نشاهده اليوم بين ساحات الحُرُم الجامعية في بلدنا يُقلق ويُفزع ، وذاك كما أسلفنا سابقاً راجع لأسباب كثيرة تركت الأستاذ يهضم دون أن يمضغ ، ينقد دون أن يغربل ، يحكم دون أن يمحِّص .

ليس العيب في الأستاذ بادئ الأمر ؛ إنما العيب ـ في نظري ـ يكمن في طريقة التسيير التي تسيَّر بها الجامعة ، طريقة مبتورة من عمق النوايا الحسنة ، إذ ليست هنالك معايير رزينة لهيكلة الأستاذ وتكوينه تكويناً نوعياً لا تكوين أسفار ورحلات !
إن القائمين على شؤون الجامعة عليهم أن يدركوا أن إعداد الأستاذ للصول والجول في مدرجاتها ليس بالأمر الهيِّن ؛ إنما هو أمر خطير الأهمية ودقيق التصوُّر ، بدءاً باختياره من بين جموع المشاركين في مسابقات التوظيف ، فلا يكفي أن يكون الأستاذ حاملا للشهادة ، فما أكثر من يحملون الشهادات ! وما أقلَّ من تحملهم الشهادات !
أيْ : لزاماً أن تكون هناك مسابقات كتابية لا شفهية تفتقر ـ في أغلب الأحيان ـ إلى المصداقية ، وتكون عواقبها وخيمة على الذين لا يجدون من يقف إلى جانبهم ، فيُحرمون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من النجاح ، ويُقصوْن عن قصد أو غير قصد من الالتحاق بمناصبهم نتيجة أسباب وضيعة يعرفها الخاص والعام ممن نخرت البيروقراطية عظامهم .
لماذا المسابقة الكتابية ؟ لأنها بكل بساطة تُظهر الوجه الحقيقي للمتحن ، وتكشف عن القيمة العلمية في ميدان تخصُّصه ، فتُغلق الأبواب في وجه المحسوبية ، ولا يبقى هناك مجال للمساومة بكل أشكالها . لكن بشرط أن تكون المسابقة الكتابية بدورها نزيهة وشفافة ، يُختار لها أساتذة أكْفاء ، لا يخافون في الله لومة لائم ، ولا يتعرَّضون لمحاولات الإغواء من هنا وهناك ، فتعلَّق النتائج أمام الملأ دون تهرُّب أو إرجاء لها ، ويُعلن عن جميع الأسماء ؛ الناجحين منهم وغير الناجحين ؛ أمام كلٍّ منهم نقاطه المتحصل عليها .
ومن بين الأسباب الأخرى أيضاً في الوضع الهش الذي ميَّع التعليم بالجامعة هو إسناد بعض المقاييس بطريقة عشوائية للأستاذ ، دون الأخذ بعين الاعتبار مدى تحكُّمه في طبيعة المقياس الذي أوكِل إليه ؛ المهم أن يدرِّس وكفى . وهذا خطر آخر يعاني منه الأستاذ ، وسرعان ما يكتشفه طلبته فيه .


كما أن هناك سبب آخر ـ ربما لا يوافقني فيه الكثير من القرَّاء ـ هو عامل السِّن . فهل يُعقل أنَّ من أشرف على التقاعد خارج الجامعة يُؤتى به للتدريس بها ؟! وما عساه من نفذت قواه وذبلت عظامه وذهب نور عينيه أن يقدِّمه للطالب الجامعي ؟ بل ما عساه أن يضيف للبحث العلمي ؟! في حين أن شباباً كُثُراً لازال ماء الشباب يبرق من وجوههم ونهم البحث يسري في دمائهم يُبعدُون ويُقصوْن بسبب عدم الخبرة وصغر سنِّهم !
أو يُعقل هذا في بلد أغلب سكانه شباباً ؟ فالشباب إذا سما بطموحه ـ كما قال الشاعر ـ جعل النجوم مواطئ الأقدام .
وحتى لا يُفهم كلامي هذا فهْمَ سوءٍ أقول : ليس المقصود بالشباب في هذا الموضع ذاك الذي لا يقدِّر قيمة العلم ولا يحترم الأساتذة ، ولا يحضر حصة من الحصص ، وينسخ الدروس نسخاً دون تبيين فحواها ولا معرفة مقصدها . ولا همَّ له سوى الأكل والشرب .. فعوض أن يقضي ساعته بين الكتب والمذاكرة داخل المكتبات نجده يقضيها في الذود عن بطنه في المطعم الجامعي ، والتجمهر داخل قاعات الشاي ، والسعي بين أزقة الحرم الجامعي ؛ صاعداً نازلا ، ذاهباً آيباً ... إلخ .
هذا هو الأستاذ الذي تنتظره الأجيال القادمة ، ويحنُّ إليه المدرَّج الجامعي .. أستاذ له من الكفاءة ما يميِّزه عن غيره من نظرائه ، يقدِّر قيمة المسؤولية ، ويعرف أنَّ ما يقدِّمه محسوب عليه ، يُحاسب عليه أمام الله أولاً ، وأمام الضمير ثانياً ، ويجعل نصب عينيه العلم قبل كل شيء ، يُخلص نيَّته فيه ، ولا يتهرَّب من طلبته حينما يُسأل ، فلا يتعالى على الناس كونه أضيف إليه حرف "الدال" بعد مسيرة حافلة فاستشعر عظمة الكبرياء في نفسه ، ويتواضع للعلم ، ويخفض جناحه لمن حوله من الطلبة والأساتذة كما تخفض ملائكة الرحمة أجنحتها له ولطلبته .
كما لا يكون همُّه المادة والشهرة ، وشغله الشاغل ما تذره عليه بحوث الطلبة من أموال ، فيتسابق مع غيره ممن أعمى الطمع عيونهم نحو اصطياد فرائس الطلبة كي يشرفوا عليهم في بحوث التخرُّج دون أن ينفعوهم بشيء .
بهذا كلِّه نكون قد بدأنا السير في الطريق السويِّ ، وأعددنا قادة حقيقيين لقيادة الجامعة نحو المعالي والخروج بها رويداً رويداً إلى برِّ الآمان .

أبو ريم البشاري
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 15
نقاط : 972
تاريخ التسجيل : 04/08/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ـ الأستاذ الجامعي وتحديات المستقبل ـ

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الثلاثاء 26 أغسطس 2014, 15:49

ما ورد في هذا المقال يدق حقا ناقوس الخطر ، ويلفت انتباهنا إلى معظلة تعانيها الجامعة الجزائرية على أصعدة جمة ..
لا أحد ينكر الوضع الكارثي للجامعة الجزائرية .. لكن السؤال المهم هو : متى يكون القائمون على هذا القطاع مستعدين لفتح حوار جاد حول مشاكل الجامعة؟ حوار يؤدي إلى حلول جذرية ؟

تحياتي

*******************************



مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 885
نقاط : 4721
تاريخ التسجيل : 22/08/2009
الموقع : قـد جعلنا الوداد حتما علينــا ** ورأينـا الوفـاء بالعهد فــرضا

http://rihabalkalimah.cultureforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى