منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1303 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو b bessam فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

الزهد في الدنيا

اذهب الى الأسفل

الزهد في الدنيا

مُساهمة من طرف زهير آل شلابي في الخميس 22 أبريل 2010, 14:44

الزهد في الدنيا:
قال إبراهيم بن أدهم : الزهد ثلاثة أقسام : زهد فرض ، وزهد فضل ، وزهد سلامة .
فأما الزهد الفرض فالزهد عن الحرام .
وأما الزهد الفضل فالزهد في الحلال .
وأما الزهد السلامة فالزهد في الشبهات .
وقال الحسن رحمه الله : الزاهد هو الذي إذا رأى أحداً قال : هو أزهد مني.
ورحم الله القائل :
جـميــــع فوائـد الدنيا غــرور فلا يبقى لمسرور سرور
فقل للشامتين بنا استعدوا فـــإن نـوائب الدنيـا تـدور
وسأل رجل الإمام أحمد
أن يعظه، فقال الإمام:
إن كان الله قد تكفل بالرزق فاهتمامك بالرزق لماذا ؟!
وإن كان الرزق مقسوماً فالحرص لماذا؟!
وإن كان الخلف على الله فالبخل لماذا ؟!
وإن كانت النار حقاً فالمعصية لماذا ؟!
وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة لماذا ؟!
وإن كان الحساب حقاً فالجمع لماذا ؟!
وإن كان كل شئ بقضائه وقدره فالحزن لماذا ؟!
أيها العاصي :ازهد فى الدنيا تخلو من المعاصي.
أتعلم أن كل فعلك من أجل الدنيا ؟
أما تعلم أن عزها زائل، ولن تخرج منها إلا بالقطن والكفن ؟
انظر كم عريت أخاك المسلم لكي ترتدي أنت قميصه ؟
والله لسوف تخرج منها عرياناً.




بشر - رحمه الله -
في الشتاء يرتعد، وثوبه معلق فقيل له، في مثل هذا الوقت تنزع ثوبك ؟
فقال: الفقراء كثير ولا طاقة لي بمواساتهم بالثياب فأواسيهم بتحمل البرد كما يتحملونه.
* وأتاه رجل في مرضه فشكا إليه الحاجة، فلم يكن عند بشر شئ فنزع قميصه فأعطاه له واستعار ثوباً فمات فيه، فخرج من الدنيا كما دخلها رحمه الله تعالى.
* ووجدته يوماً أخته وهو راقد على عتبة الباب ورجليه خارج الدار، فقالت له: منذ متى وأنت هكذا؟ فقال: منذ البارحة. فقالت: ولماذا لا تذهب للنوم؟
قال: لقد فكرت في بشر المجوسي، وبشر اليهودي، وبشر الحافي أيهم يدخل الجنة ؟
هؤلاء هم المؤمنون - أيها العاصي - يجوعون ويشبع الناس، يبيعون ثيابهم ويكسون الناس، ويتفكرون وينام الناس، فيالسعادتهم برب الناس.أيها العاصي اترك الحرام ولا تتعلل بالعيش فالرزاق هو الله، والله لو اتقيت الله لأعطاك من حيث لا تحتسب، وانظر إلى ما فعله أبو مسلم الخولاني رحمه الله.
أبو مسلم الخولاني رحمه الله
كان يحب التصدق والإيثار على نفسه، وكان يتصدق بقوته ويبيت طاوياً، فأصبح يوماً وليس في بيته غير درهم واحد، فقالت له زوجته: خذ هذا الدرهم واتر به دقيقاً نعجن بعضه ونطبخ بعضه للأولاد، فإنهم لا يصبرون على ألم الجوع، فأخذ الدرهم والمزود وخرج إلى السوق، وكان الجو شديد البرودة، فصادفه سائل فتحوله عنه، فلحقه وألح عليه وأقسم عليه، فدفع له الدرهم وبقي في هم وكرب، وفكر كيف يعود إلى الأولاد والزوجة بغير شئ، فمر بسوق البلاط وهم ينشرونه ففتح المزود وملأه من النشارة وربطه وأتى به إلى البيت فوضعه فيه على غفله من زوجته ثم خرج إلى المسجد فعمدت زوجته إلى المزود ففتحته فإذا فيه دقيق أبيض فعجنت منه وطبخت للأولاد فأكلوا وشبعودا ولعبوا فلما ارتفع النهار جاء أبو مسلم وهو على خوف من امرأته فلما جلس أتته بالمائدة والطعام فأكل، فلما فرغ قال: من اين لكم هذا؟ قالت: من المزود الذي جئت به أمس، فتعجب من ذلك وشكر الله على لطفه وكرمه.

كلمات في الزهد والورع
جاء في الصحيح عن عمر رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش، قد اثر الرمال في جنبه، متكئا على وسادة من ادم حشوها ليف، فرفعت بصري في بيته، فوالله ما رايت فيه شيئا يرد البصر غير اهبة يوهب - الإهاب: الجلد - ثلاثة، فقلت: يا رسول الله، ادع الله فليوسع على امتك، فان فارس والروم قد وسع عليهم وهم لايعبدون الله، فقال: او في هذا انت يا بن الخطاب؟! ان اولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا.
وسئل ابن تيمية رحمه الله تعالى عن رجل تفقه وعلم ما امره الله به وما نهى عنه ثم تزهد وترك الدنيا والمال والاهل والاولاد خائفا من كسب الحرام والشبهات وعذاب الآخرة، وطلب رضا الله ورسوله وساح في ارض الله والبلدان فهل يجوز له ان يقطع الرحم ويسيح كما ذكر ام لا؟ فأجاب: الزهد المشروع هو ترك كل شيء لا ينفع في الدار الآخرة وثقة القلب بما عند الله كما في الحديث الذي في الترمذي: ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا اضاعة المال ولكن الزهد ان تكون بما في يد الله اوثق بما في يدك وان تكون ثواب المصيبة اذا اصبت ارغب منك فيها لو انها بقيت لك، لان الله تعالى يقول: 'لكي لاتأسوا على ما فاتكم ولاتفرحوا بما آتاكم' فهذا صفة القلب.
قال ابن قدامة المقدسي، أعلم: ان حب الدنيا رأس كل خطيئة، وبغضها اساس كل طاعة، والزهد فيها رأس المنجيات. ومقاطعتها اما ان تكون بانزوائها عن العبد ويسمى ذلك فقرا، واما بانزواء العبد عنها، ويسمى ذلك، زهدا.
وورد ان رجلا سأل الامام احمد ما الزهد؟ فقال: قصر الامل.
وجاء رجل الى حاتم الاصم، فقالك يا ابا عبدالرحمن اي شيء رأس الزهد، ووسط الزهد، وآخر الزهد؟ فقال حاتم: رأس الزهد الثقة بالله، ووسطه الصبر، وآخره الاخلاص.
دخل عمر بن الخطاب على ابنه عبدالله وعنده لحم، فقال: ما هذا اللحم؟ قال: اشتهيته. قال: وكلما اشتهيت شيئا أكلته؟ كفى بالمرء سرفا أن يأكل ما اشتهاه.
ودخل رجل على ابي ذر رضي الله عنه، فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر! ما أرى في بيتك متاعا ولا اثاثا. فقال: ان لنا بيوتا نوجه اليها صالح متاعنا. فقال: انه لا بد لك من متاع ما دمت ههنا. فقال: ان صاحب المنزل لا يدعنا فيه!
وذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان، ان أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، قال يوما لابنته عائشة ام المؤمنين، رضي الله عنها: انظري يا بنية ما زاد في مال ابي بكر منذ وليت هذا الامر، اي الخلافة، فرديه على المسلمين. فنظرت، فاذا بكر - ناقة - وقطيفة لا تساوي خمسة دراهم ومجشة، فلما جاء بذلك الرسول الى عمر، قال عمر: رحم الله أبا بكر لقد كلف من بعده تعبا.
وذكر ابن كثير في تاريخه: ان بشر الحافي كان يأكل الخبز وحده. فقيل له: أما لك أدم؟ فقال: بلى، اذكر العافية فاجعلها ادما!
ومن كلامه رحمه الله تعالى: من أحب الدنيا فليتهيأ للذل.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: الزهد اقسام، زهد في الحرام وهو فرض عين، وزهد في الشبهات، وهو بحسب مراتب الشبهة، فإن قويت التحقت بالواجب، وان ضعفت كان مستحبا، وزهد في الفضول، وزهد فيما لا يعني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره، وزهد في الناس، وزهد في النفس بحيث تهون عليه نفسه في الله، وزهد جامع لذلك كله، وهو: الزهد فيما سوى الله، وفي كل ما شغلك عنه، وافضل الزهد اخفاء الزهد، واصعبه الزهد في الحظوظ، والفرق بينه وبين الورع، ان الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع ترك ما يخشى ضرره في الآخرة، والقلب المعلق بالشهوات لا يصح له زهد ولا ورع.
avatar
زهير آل شلابي
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 44
نقاط : 3113
تاريخ التسجيل : 18/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الزهد في الدنيا

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الخميس 22 أبريل 2010, 14:53

جولة رائعة في الحكمة و القول السدسد ... سدد الله خطاك يا أستاذنا






سدد الله خطاك يا زهير

*******************************


avatar
مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 885
نقاط : 5201
تاريخ التسجيل : 22/08/2009
الموقع : قـد جعلنا الوداد حتما علينــا ** ورأينـا الوفـاء بالعهد فــرضا

http://rihabalkalimah.cultureforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى