منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

النهاية يحتكرها المؤمن والمصلح والمظلوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النهاية يحتكرها المؤمن والمصلح والمظلوم

مُساهمة من طرف محب العلماء في الخميس 22 أبريل 2010, 20:44

النهاية يحتكرها المؤمن والمصلح والمظلوم

إن الموازين الايمانية لا تقتصر صحتها على المعنى الوجدانى فيها، وهو ما يسبق إلى ذهن المستعجل فى فهم الإيمان، وإنما تتعداه إلى معنى التأثير الفعلى فى الحياة فمن الموازين مثلاً : أن الكاذب لابد أن يفتضح. وعلينا كمؤمنين أن ننتظر ساعة يفتضح فيها من يكذب ولابد، ننتظزرها كما ننتظر أى حدث مادى، كشروق شمس أو نزول مطر إذا أغلقت السماء. ومن الموازين : ((إن الله لا يصلح عمل المفدسين)) وقريب منه ميزان ((وأن الله لا يهدى كيد الخائنين))، وإن الخطيئة الأولى تجلب ثانية، والثانية تجلب ثالثة، عقوبة من الله، حتى يغلق القلب على ظلمة، وبعكس هذه الموازين: التوفيق الذى يحيط المهتدى والصادق وفق ميزان: ((والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم)) وأمثاله.
وكل هذه الموازين نتداولها وكأننا ننتظر الآخرة ليحيق المكر السىء بأهله ويثاب المؤمن، وهذا جزاء من الحق، وجزؤه الآخر هو الاعتقاد بأن الحياة البشرية الدنيا محكومة بهذه الموازين جزماً، ولكن لا يرى بعضهم آثارها لأنها لا تظهر دائماً بسرعة، بل قد تمتد لفترة زمنية لتظهر، فينسى الرابط بين الفعل والعقوبة أو الثواب. فكما أن النظرة الفلكية الأولى لم تفصح عن وجود لبنات بناء الكون حتى توسعت الرقعة المدروسة وتضاعفت مساحة العين التلسكوبية اليباصرة، فكذلك نحتاج امتداداً زمنياً ومكانياً لتكون المادة المختبرية لبرهان صدق الموازين الايمانية كافية، وبدلاً أن ندرس آثارها على مدى سنوات: ندرسها على مدى أجيال أحياناً، مع اعتقادنا بأن العقوبة قد تأتى فى اللحظة نفسها أحياناً، مثل مئات قصص يرويها الثقات على مدى الأجيال عن شاهد زور حلف بالقرآن أمام القضاء كاذباً، فعمى فوراً، أو مغتاب يغتاب فيكوى لسانه بلقمة حارة فوراً، وأشباه ذلك . فدراسة آثار موازين الإيمان على فترة ممتدة وأجيال ترينا بوضوح نتائج مشخصة مرئية يؤول فيها أمر أهل الباطل إلى تراجع وأمر أهل الحق إلى تمكين، وفى القرآن الكريم شواهد، وفى كتب التاريخ، وفى مرويات المعمرين. ولمحمود شيت خطاب- وهو مسلم وافر الصدق- كتاب عنوانه : (عدالة السماء) يروى فيه بعض قصص مدارها على هذه الموازين، حتى أن قاتلاً قتل قتيلاً ورماه فى حفرة، وبعد دهر طويل أراد رجل ثالث قتل القاتل، فهرب منه، وظل يركض ساعة يتنقل من مخبأ إلى مخبأ، ثم لم يجد فى النهاية ما يواريه إلا الحفرة التى رمى فيها ضحيته القديمة، فجاء الآخر فقتله فيها!! وحدثنى ثقة قال : إن جندياً تركياً انخزل عن وحدته يوم انسحاب الجيش العثمانى من بغداد أمام ضغط الجيش البريطانى، ووقف هذا الجندى بباب جامع أبى حنيفة، فجاء شقى سلبه ثم قتله بظلم فى وقفته بالباب، وبعد عشرين سنة تشاجر الشقى مع آخر فطعن، فهام على وجهه من حرارة الطعنة لا يدرى ما يفعل، وظل يهرول بلا وعى مئات الأمتار، حتى وصل باب الجامع فخر ميتاً فى الموضع نفسه الذى قتل فيه التركى البرئ. ولو أننا فتحنا مثل هذا الموضوع فى مجلس المعمرين فى الحضر أو البدو، وفى بلاد العرب أو الهند أو الصين، لأقسموا لنا على صدق عشرات من مثل هذه القصص رأوها بأنفسهم رأى العين.

ومن أعجب الأمور أن العقوبة قد لا تظهر فى الفاعل وإنما فى ولده، لحكمة ربانية، فقد حدثنى أحمد جمال الحريرى رحمه الله، المطوف بمكة، قال : يا بنى: كلنا قد استهجن سحل جثة الأمير عبد الاله صبيحة ثورة 14تموز ببغداد، ولكن هل تظن أن ذلك جاء من غير مقدمة؟ قال : لقد رأيت أباه علياً صبيحة التاسع من شعبان بمكة يوم أعلنت الثورة العربية التى قادها لورنس يصعد إلى قلعة مكة التى ما زالت شاخصة حتى الآن، فأعطى الحامية العثمانية أماناً إذا سلمت بغير قتال، فسلموا ونزلوا بذاك الأمان وكرهوا القتال بمكة، فأطلق سراح الجنود، وكانوا أربعمائة، ووضع الحبال فى أرجل ستة عشر ضابطاً وسحلهم أتباعه وهم أحياء، والغوغاء تركض وراءهم، فماتوا بعد بضع مئات أمتار، واستمروا يسحلونهم حتى بلغوا البطحاء التى بين مكة ومنى، وما أظن الذى حدث لعبد الآله إلا عقوبة مثلية لتلك السيئة !! وبقابل هذا : هل رأيت أحداً سار على سنن العدل ثم ساءت أموره؟ لم تر ذلك فى فرد أو حكومة.
وانظر الظالم : سوء الذكر يلحقه حتى بعد مماته، وأولاد المرابى أول لاعنيه .
وكم من رهط مؤمن عجز عن دفع ظلم يقع عليه، فينجيه الله ويبطش بالظالم، تصديقاً لميزان: (( إن الله يدافع عن الذين آمنوا)) .
وهلاك الأمم حين يشيع المنكر وتنتشر المعاصى يشاهده المرء فى المدن الخربة، ومدينة بومبى الفاسقة بجنوب إيطاليا محفوظة من يوم أهلكها بركان فيزوف قبل ألفى سنة، وقد تجولت بها ورأيت دنان الخمر وصور النساء العرايا كأنها رسمت أمس ! .
وهل ما حدث بالكويت من هزة اقتصادية بسبب سوق المناخ بعيد عن معنى عقوبة بلدة شاع بين أهلها الربا ورضى معظمهم بيع الغرر التحايلى الذى كان بالمناخ؟
إن معيشتنا فى أجواء الاعلام الرأسمالى المادى والتربية العلمانية بدأت تنسينا هذه المعانى الإيمانية الأساسية مع الأسف، وهى من الحق الذى لا مراء فيه وإن أنكرها الذين لا يفهمون .

انتقاء محب العلماء
avatar
محب العلماء
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 226
نقاط : 3383
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النهاية يحتكرها المؤمن والمصلح والمظلوم

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الخميس 22 أبريل 2010, 21:00

كلام جميل وحكم بالغة ، شكرا على الانتقاء يا محب العلماء .

*******************************


avatar
مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 885
نقاط : 4930
تاريخ التسجيل : 22/08/2009
الموقع : قـد جعلنا الوداد حتما علينــا ** ورأينـا الوفـاء بالعهد فــرضا

http://rihabalkalimah.cultureforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى