منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

كلمة في واقعنا العلمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كلمة في واقعنا العلمي

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الأحد 16 مايو 2010, 20:36




بقلم : رمضان حينوني


غريب أن يتهم العرب بأنهم لا يقرءون، وهم الذين نشروا دينا أول مبادئه " اقرأ ".. وغريب أن يُعرفوا بالنسيان تارة والانفعالية تارة أخرى، وفي دينهم ما يحثهم على التذكر والتدبر.. وغريب أن يعيشوا هذا الضعف والهوان وفي مقوماتهم كل عناصر العزة والقوة والتمكن..
فما الذي حدث حتى أصبح عالم شاسع وواسع واستراتيجي في مثل هذه الحال؟
تتردد مقولة تنسب إلى اليهود مفادها " أن العرب لا
يقرءون، وإذا قرءوا لا يفهمون، وإذا فهموا سرعان ما ينسون." وهي عبارة تحمل من معاني السخرية والنقد ما لا يطيقه ذو عقل وقلب.
والواضح أن القراءة المقصودة ليست العينية، بل القراءة
النقدية الفاحصة ذات الأبعاد الإصلاحية التصحيحية.. القراءة التي تقف عند نقاط القوة تثمنها، ونقاط الضعف تعالجها.. القراءة التي ترسم للأمة مستقبلها بناء على
ماضيها وحاضرها.. والقراءة التي لا تفسر الحدث على أنه صدفة أو قضاء وقدرا، بقدر ما تحلل عناصره لتعرف الأسباب والنتائج وتستخلص العبر، وتسد الثغرات.
هذه القراءة يسوءني أن أقول إنها غائبة إلى حد ما، أو
إنها حبيسة المحافل الثقافية والأكاديمية، وما أقلها في بلادنا العربية مقارنة بالدول المتقدمة، ولم ترق بعدُ إلى
مستوى التطبيق الشامل الفعلي، أين تتحول إلى سياسة معتمدة، وأسلوب ثابت فعال، ووسيلة تقويم تذلل كل عقبة في طريق التقدم والازدهار.
وقراءة التاريخ أكثر ما تكون ناجحة عندما يكون للأمة إرث تاريخي وحضاري، وهذا حال الأمة العربية. وعليه، فإنها تملك من المقومات الحضارية ما يجعلها تنهض؛ إذا ما أعادت حساباتها، وقراءاتها لماضيها البعيد والقريب. بل إنني مع الذين يقولون إن" أشد ما يخشاه الغرب هو وصول العالم العربي إلى مستوى القراءة الصحيحة لماضيه، فينهض نهضة العملاق، كما خشي نهضة العملاق الصيني فصدقت خشيته."
نقرأ كثيرا عن مراكز البحوث الاستشرافية في أوربا والغرب عموما، وكيف يعكف فيها زبدة المجتمع
من العلماء و المفكرين في كل مجالات العلم على الدراسة والتحليل العميقين، ثم تنقل نتائج ذلك إلى صناع القرار لاتخاذها ركيزة للتعامل الإقليمي والدولي. ونسأل: أين
مراكزنا البحثية من تلك التي نقف عند أسمائها معجبين تارة، ومنتقدين تارة أخرى.
لا أعتقد أن مراكزنا البحثية في وضعها الراهن قادرة على مساعدة الدول العربية على إيجاد مكان محترم لها في هذا العالم الفسيح ، وليس ذلك إلا لأن الجهود التي تبذل في هذا
المجال يميزها طابعان:
الأول: هو الطابع المحلي الوطني، فكل دولة تدرس ما يهمها وما يتعلق بحدودها، وحياة أفرادها فحسب،
ناسية أنها في عصر التكتلات والتحالفات، أين تفقد الدولة الواحدة تأثيرها وفعاليتها ما لم تدخل تحت غطاء أكبر منها.ألا ترى أن دول أوربا الشرقية تناضل وتسعى إلى الانضمام إلى الحلف الأطلسي والاتحاد الأوربي، في سبيل أيجاد مكان محترم لها يكفل لها القوة والحماية، لا تستطيع أن تكتسبهما منفردة؟
الثاني: هو الاقتصار على مجالات محدودة دون أن تكون
شاملة للنواحي المختلفة لحياة الأمة.
وينظر الناس في عالمنا العربي إلى العلم نظرتين:
الأولى:على أنه فيزياء وكيمياء ورياضيات وطب وما دار في فلك العلوم التجريبية، فهو فقط ما ينتج الصناعة والاختراع، أما ما عداها فهي مجرد هوايات ومضيعة للوقت.
الثانية: على أنه الدين وقواعده وأسسه، وكل ما يدور في
فلك القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ويستشهدون بما كان للسلف الصالح من العزة والكرامة في ظل الاهتمام بهذا المجال.
وما زال طالب العلوم التجريبية عندنا ينظر إلى طالب العلوم الإنسانية نظرة سخرية وإشفاق. وما
زال أناس ينبشون الماضي في سبيل سد حاجة الحاضر، تاركين ما حققه العلم من حلول ورفاه، إلى درجة يميلون فيها إلى تصديق البدع والخرافات وترك الحقائق العلمية
الواضحة.
ولا يسع المرء المتزن إلا أن يرفض النظرة الضيقة للفريقين، ويؤمن أن المجتمع في أمس الحاجة إلى كل علم يساهم في ترقية الإنسان، صغيرا كان أم كبيرا. بل إن العلوم بكل أنواعها تتكامل، بشكل يجعل إغفال جانب واحد منها يشعر بوجود خلل في المجتمع. ويصدق هنا قول الشاعر القديم:
الناس للناس من بدو وحاضرة *** بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم
وليس صعبا على المرء أن يلاحظ أن تطور المجتمعات الحديثة إنما تم بناء على هذه القاعدة. خذ أية دولة متقدمة أنموذجا وستلاحظ أن مجالات العلوم فيها على أفضل تكامل. أما عندنا فيبدو كل علم منفصلا عن الآخر لا تربطه به صلة.أما الجهل والأمية فهما العار الذي يظل يلاحق هذه الأمة في حاضرها ويهددها في مستقبلها، و يساهم في تأخرها عن الركب الحضاري.
وكما يعاني العالم العربي مشكلة مع العلم، يعاني مشكلة أخرى مع العولمة.. هذا التيار الجارف الذي قلب كل المفاهيم، وغير جميع الأعراف، بل وأحدث انقلابا جذريا في المنظومة السياسية والاقتصادية والثقافية في العالم أجمع. وانقسم الناس عندنا إلى مؤيدين ومعارضين
لها وكأن لهم الخيار في الرفض أو القبول، وكان حريا بهم أن يطرحوا سؤالا واحدا على أنفسهم هو: كيف نجعل العولمة في خدمتنا وازدهارنا؟
لكن.. إذا كان حال العلم في العالم العربي متأخرا كما رأينا، فكيف نستطيع والحال هذه أن يكون لنا مكان محترم في هذه القرية الصغيرة؟ وكيف نستطيع الحفاظ على ثقافتنا وديننا وهويتنا، والآخر يحارب فينا كل ذلك تحت ذرائع مختلفة، ونحن لا نستطيع الدفاع عن أنفسنا إلا بالشكوى والتنديد؟
لا أعتقد أن خيراتنا الطبيعية، وأموالنا الطائلة، ومواقعنا الإستراتيجية قادرة على أن تجعلنا نفرض وجودنا، بل قد تكون هذه العوامل من أسباب تعاستنا، ما لم ندعمها بالفكر والتفكير، والثقافة والتثقيف، وباختصار.. بالعلم الذي كان وراء كل نهضة وكل تقدم.
ولا أعتقد أيضا أن العولمة كلها شر كما أنها ليس كلها خيرا، إنما هي واقع لا بد من التعامل معه، والحرص على أن يكون في صالحنا لا ضدنا، ولا يكون ذلك إلا بشعور كل واحد منا أنه قادر على فعل شيء. فالجهود كالسيل تبدأ بالقطرة، أو كالميل يبدأ بالخطوة، لكن
القطرة والخطوة إن لم تكن بالتخطيط والدراسة ضاعت الأولى في الرمال، والثانية في الهواء، وبالتالي تبقى دار لقمان على حالها.
فمتى نتخلى عن دور التلميذ الذي يقف أمام جمهور في مهرجان يردد آيات العلم وأقوال الشعراء فيه دون أن يفهم منها شيئا، إلى دور المثقف الذي يشغله هم التخلف والتأخر في أمته، فيعكف الليل والنهار على البحث عن سبل العلاج؟ ومتى تختفي الصورة النمطية الظالمة للإنسان العربي في الأذهان الغربية؟ ورحم الله المتنبي إذ يقول:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله *** وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم


*******************************


avatar
مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 885
نقاط : 4989
تاريخ التسجيل : 22/08/2009
الموقع : قـد جعلنا الوداد حتما علينــا ** ورأينـا الوفـاء بالعهد فــرضا

http://rihabalkalimah.cultureforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى