منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

عن النقد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عن النقد

مُساهمة من طرف محب العلماء في الإثنين 22 فبراير 2010, 23:37

عن النقد

ولد نقد الأدب بالتأكيد مع ولادة أول نص أدبيّ قاله أو كتبه إنسان، وذلك من خلال ردود الفعل التي حرَّضها ذلك النصّ إعجاباً أو استنكاراً والتي ارتقت مع الزمن وتحوّلت إلى ما يشبه العلم الموضوعي الهادف إلى تفسير عمليات الإبداع الأدبي، وتقييمها1 جمالياً.‏

ومنذ البدايات كان طموح النقد الأكبر هو أن يتحوّل إلى علمٍ قائم بذاته له كل ما للعلم من مناهج وأدوات ونتائج يقينية، غير أنه لم يصل إلى هدفه هذا تماماً حتى في آخر اجتهادته الحديثة كالبنيوية بفروعها المختلفة.ولعلَّ العقبة الأساسية في طريق هذا الطموح هي أن النقد الأدبي ـ والفنّي عامّة ـ يتعامل مع نشاط إنساني غير خاضع أصلاً ـ حتى الآن على الأقل للفحص المخبري كما في دراسة الظواهر الكيماوية أو الفيزيائية. وغموض المسألة هو في غموض الكائن البشري ذاته كمادّة مستعصية على الفهم، وبالتالي في صعوبة ـ إذا لم نَقُل استحالة ـ فهم الآلية التي تحكم عملية الخلق الفني لديه فهماً علمياً متكاملاً.‏

ومن هنا تطرح هذه الأسئلة نفسها منذ زمن بعيد دونما الوصول بها إلى إجابات حاسمة مثل سؤالنا: ما هو النقد، وهل هناك ضرورة للنقد؟ أو هل يمكن أن يغدو النقد الأدبي ـ والفني عامة ـ علماً بكل معنى الكلمة؟..‏

كنا نود لو أن هذا العدد الخاص بالنقد والذي اقتصرت تسميته ـ كما شاء جامعو موادّه من جمعية النقد والدراسات في اتحاد الكتاب العرب في سوريا ـ على أنه عدد حول "قضايا في النقد الأدبي"، كنا نوّد لو أنه ذهب أعمق في تناول تلك الأسئلة الكبرى الأساسية، وأن تطرح بعدها القضايا المدروسة في العدد من خلال تلك الأسئلة ضمن منهج واحد متكامل للعدد كله، غير أن الجامعين ـ وهذه مسؤوليتهم ـ أرادوا ذلك... فليكن ما أرادوه..‏

من هنا يبدو العدد محصّلة عملية تجميع لدراسات متنوّعة لا يجمع بينها جامع واضح سوى أنها متّصلة بمسألة النقد الأدبي.‏

فالدكتور سمر روحي فيصل يتقصّى مثلاً عملية "بناء المكان الروائي" في دراسة موضوعية لمفهوم المكان ونجاح الروائيين السوريين أو فشلهم في استخدامه، في حين يذهب الدكتور خليل موسى إلى موضوع "الدراسات الأدبية" في بحث أكاديمي تاريخي شامل لمعظم التيارات الفكرية التي صنعت هذه المدارس إبداعياً ونقدياً. وحين نصل إلى الدكتور نعيم اليافي نجد أنفسنا نقفز نحو بحث مختلف إذ من نشاط أحد الروائيين السوريين المعروفين ـ نبيل سليمان ـ في ميدان النقد مادة لبحثه بهدف تحليل الأسس التي اعتمدها ذلك الأديب "الناقد" في نشاطه النقدي تحديداً.. أما الدكتور عادل فريجات فيعمد إلى تلخيص وتقديم كتاب نقدي جمعه أحد الباحثين ـ وهو جهاد فاضل ـ من إجابات ثلاثة وثلاثين ناقداً عربيّاً حول مسائل مختلفة في الإبداع والنقد ضمن محاور ثلاث هي:‏

1 ـالمناهج النقدية للنقاد المحاورَين.‏

2 ـ مواقفهم من الحداثة.‏

3 ـ أحكامهم على حركة الشعر العربي المعاصر‏

غير أن الدكتور غسّان السيّد ينتقل إلى موضوع آخر هو "أثر النقد الغربي في النقد العربي الحديث" مستعرضاً جهود النقاد العرب القدامى أوّلاً في هذا المضمار، ثم التحوّلات التي طرأت على مسألة النقد مع دخول العصر الحديث وتأثّر النقد العربي بالثقافة العربية الوافدة.‏

أمّا الدكتور ياسين فاعور في "إشكالية الراوي" فإنه يكتفي بالتركيز على جانب من جوانب عملية الإبداع الروائي المتمثّل في شخص "الراوي" سواء أكان هو الكاتب نفسه ـ العارف بكل شيء ـ أم أحد أبطال الرواية أم آخرون معه...‏

ووحده يذهب الدكتور جعفر دكّ الباب في طموحه بعيداً نحو اقتراحات لنظرية عربية مستحدثة في النقد الأدبي مستفيداً من خبرته في ميدان الألسنيات كباحث فيها ومدرّسٍ لها.‏

أما الدكتور جودة الركابي فيتناول "نظرة النقد القديم إلى النصّ الأدبي" ـ ويقصد العربي القديم طبعاً ـ في عملية استعراض سريع لجهود النقاد العرب القدامى من المبرّزين في هذا المجال.‏

ماذا يمكن أن يُقال إذن في هذا الملفّ "النقدي"؟.. لاشك أن أصحاب هذه الدراسات أساتذة مختصّون وأنهم قدّموا لنا إضاءات مفيدة حول قضايا هامة متنوّعة مثبتين أن "النقد" في سوريا يجهد فعلاً في أن يتحرّر من تُهمة التقصير المنسوبة إليه وأن هناك نقاداً لا تنقصهم، إلى جوار ثقافتهم العميقة، موهبة الابتكار والطموح إلى تأسيس نقد عربيّ ذي نصوصيّة متميّزة كما حلم جميع العرب.‏

غير أنه من الملاحظ أن هذه الأبحاث على جدارتها كانت تتشابه أحياناً كثيراً ـ كما بين القسم الأول من بحث د. غسان السيّد ومقالة د. جودة الركابي، بالرغم من أن الكتب النقدية التي أشار إليها الاثنان لم تكن واحدة، إذ لم يُشِرْ الدكتور الركابي إلى الكتاب النقدي البلاغي الهام "دلائل الإعجاز" مثلاً لعبد القاهر الجرجاني ـ أهم ناقد عربي في القرن الخامس ـ في حين أشار له د. غسّان السيّد.‏

كما أن بعض الدراسات كانت أكاديمية مدرسية بمعنىً ما وأشبه ما تكون بمحاضرات جامعية تدريسية وليس كمداخلات ذات اجتهادات خاصّة، جديدة مبتكرة. وحتماً البحث الطريف المقدّم من قبل د. جعفر دك الباب فهو على طرافته وطموحاته الكبيرة لم يبتعد كثيراً عن مدارس الألسنيات المعروفة سوى أن شواهده كانت منصبة على اللغة العربية ومستمدة من خصائصها، وهو جهد مطلوب من جميع الباحثين في أمور اللسانيات كلّ حسب اللغة التي يعرفها ويتصدّى لها.‏

مهما كان الأمر، فالجهود التي تكاثفت لإصدار هذا الملفّ الكبير جهود جديرة بالتقدير، وذلك لأنها دفعت بعربة الثقافة في قطرنا خطواتِ نشيطة إلى الأمام حين وضعت مسألة "النقد" في صدر اهتماماتنا ولو لأمدٍٍ من الوقت وما على الآخرين إلاّ أن يتابعوا ويضيفوا، فالحياة مسيرة متطلبة باستمرار والمهم هو ألا تتوقف، أو تراوح في مكانها أو أن تتراجع إلى مواقعها القديمة، وتكتفي بالإقامة داخلها..‏

1 ـ الأصل في هذا المصدر هو "التقويم" ـ من قَوَّم ـ ولكن الناس اشتقوا مع تطوّر الحياة والزمن فعلاً جديداً هو "قَيَّم" أي حدّد قيمته حتى لا يلتبس مع المعنى الآخر لفعل "قوّم" بمعنى أصلح الشيء وسوّاه، ولا بأس في اعتقادي من استخدام هذا الفعل المولّد مع مصدره "تقييم" إغناء للغّة ودفعاً للالتباس.‏

انتقاء من مجلة الموقف الأدبي
مقال لـ " شوقي بغدادي"
محب العلماء
avatar
محب العلماء
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 226
نقاط : 3445
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى