منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

البنيوية التكوينية في النقد الأدبي .. رؤية لوسيان غولدمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البنيوية التكوينية في النقد الأدبي .. رؤية لوسيان غولدمان

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الخميس 14 أكتوبر 2010, 07:39


بقلم : د. الشريف جبيلة


تقد م هذه الدراسة منهجا نقديا غربيا ترك بصماتهفي تطبيقات النقد العربي، لذا نرى أهمية العودة إليه من أجل الإحاطة العلمية برؤيةمؤسسه، مع أن القارئ قد يجد هكذا موضوع مشبعا درسا، غير أن ما تطمح إليه الدراسةهو قراءة شاملة مبنية على كتابات المؤسس الأول للبنيوية التكوينية، و القراءاتالعربية لها، و التي ركز البعض منها على جانب دون آخر منالنظرية، باستثناء دراسة (جمال شحيد) التي أرادت أن تكون شاملة إلى حد ما، لذلكتأتي هذه الدراسة لتستفيد من هذا و ذاك محاولة الإلمام برؤية (غولدمان) لفائدةالقارئ العربي.
و سنبدأ من حيث بدأ (غولدمان)، فقد أسس نظريته على النقد الذي قدمهلأستاذه (لوكاتش)، فلم يحفل كثيرا بالواقعية الاشتراكية أو النقدية، اهتم بكتاب منخارج دائرة اهتمامات أستاذه، و لم يفهم الأدب في العصر الحديث ضمن النظرةالكلاسيكية لعلم الجمال متجاوزا الثنائية التي تتناول دوما الأدب من منظورالواقعية و المثالية. و رأى بأنها لم تعد صالحة على الناقد المتمرس الابتعاد عنها.
و مع ذلك يعود في كثير من الأحايين و هو يبني نظريته إلى أعمال(لوكاتش)، خاصة في تحديد منهجه البنيوى التكويني؛ و بالتحديد الأعمال الأولى”الروحو الأشكال، نظرية الرواية، التاريخ و الوعي الطبقي”، ففيها وجد العناصر الجماليةالثلاثة:
الشكل و البنية و الشمولية، مستبدلا مفهومي الشكل و الشمولية بالبنيةالدلالية1.
إن القارئ لجهود (غولدمان) يجد معالم متكاملة لنقد سوسيولوجي، استند فيتأسيسه إلى أعمال (لوكاتش) معيدا صياغة أفكاره بنوع من الدقة و الإحكام، إضافة إلىمفاهيم جديدة أعطت مظهرا جديدا لسوسيولوجيا الرواية؛ يتميز بالمرونة في إطارالمبادئ الفلسفية الأساسية للمادية.
على هذا الأساس يرى أن الأعمال الأدبية تقوم على أبنية عقلية للجماعاتأو الطبقات؛ وليس الفرد فقط، إذ تبنيها هذه الأخيرة و تهدمها باستمرار في عمليةتعديل توجه لصورها العقلية الخاصة بالعلم؛ يرفضها الواقع المتغير؛ و تبقى تلكالصور كاملة في شكلها خامات في وعي الطبقات حتى تحظى بكاتب عظيم، يعيد صياغتها فيرؤية للعالم متكاملة. و يظهر هذا في كتابه “الإله الخفي” حينما وجد علاقة تربطتراجيديا (راسين) و فلسفة (باسكال) بالحركة الدينية الفرنسية المسماة “جنسينية*Jansenism “ .
لذلك دعا إلى ضرورة الاهتمام بالحركة المتواصلة من النص إلى المجتمع، ومن المجتمع إلى النص، دليلا على مدى تأثير المجتمع في تكوين العمل الإبداعي؛ فكانمن الواجب تناول إي عمل باعتباره نتاج المجتمع؛ و تشكل هذه العلاقة الفكرة الأساسعند (غولدمان)، تكمن قيمتها في الدورالذي تؤديه الوقائع في العمل الأدبي.
يجمع (غولدمان) بين الفكر الماركسي و الفكر البنيوي، لتحديد منهجه؛ فمنجهة تهتم الماركسية بالعوامل الاجتماعية و الاقتصادية، كمؤثرات في الإنتاج الأدبي،و من جهة أخرى تهتم البنيوية ببناء النص فقط، ويظهر أنه يجمع بين الشكل و المضمون؛أي بين بنية النص و العوامل الخارجة عنه، و المؤثرة فيه، من منطلق أن الكاتب يتأثربالواقع الذي يعيش فيه؛ يتجلى هذا الشكل إما على هيئة توافق بين الكاتب و الواقع،و إما في شكل رفض، و إما يصير تركيبا للأفكار الكامنة في ذلك الواقع.
و يسجل في كتابه”من أجل سوسيولوجيا للروايةPourUne Sociologie Du Roman”، نقاطا أربعة لفهم العلاقة بين الواقع و العمل الأدبي هي:
1- إنالنتاج الأدبي ليس انعكاسا ساذجا للوعي الجماعي الواقعي، بل يميل إلى بلوغ درجة منالانسجام، تعبر عن طموحات وعي الجماعة التي يتحدث الكاتب باسمها، و يمكن تصور هذاالوعي كحقيقة موجهة من أجل الجماعة المذكورة على نوع من التوازن في الواقع الذي تعيشفيه.
2- إنالعلاقة المجودة بين الوعي وبين الأعمال الإبداعية الفردية الكبيرة، أدبية كانت،أم فلسفية، أم لاهوتية، لا تكمن في شكل تطابق تام في المحتوى، و لكنها تتجلى فينوع من الانسجام على مستوى أعلى من التطابق على مستوى البنيات، لأن الأعمال الإبداعيةتكون مضامينها في صورة صياغة مجازية، تختلف كثيرا عن المضمون الواقعي للوعيالجماعي.
3- العملالأدبي الذي يقابل بنية فكرية لجماعة ما، بإمكانه أن يكون في بعض الحالات تماثلادقيقا ، ينطوي على علاقة بسيطة بين العمل الفكري، و هذه الجماعة؛ فالميزةالاجتماعية للعمل الأدبي تكمن على الخصوص في كون الفرد ليس بمقدوره وحده فقط تكوينبنية فكرية منسجمة، تقابل ما يسمى برؤية العالم، لأن مثل هذه البنية لا تتكون إلامن طرف جماعة، أما الفرد فبإمكانه نقلها إلى مستوى أعلى أكثر انسجاما، و تحويلاإلى مستوى الإبداع الخيالي للفكر النظري.
4- إن الوعيالجماعي ليس حقيقة أولية، ولا حقيقة مستقلة، بل هو وعي يتكون ضمنيا ضمن السلوكالعام للأفراد المشاركين في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية…إلخ.
مثل هذه النقاط تقودنا ليس إلى الاهتمام بالعلاقة القائمة بين النتاجالأدبي، و الوعي الجماعي الكائن، بل إلى ربطه بالوعي الجماعي الممكن؛ فيغدو العملعظيما إذا عبر عن الطموحات القصوى للجماعة، التي منها استعار مضامينه كما سبق وأشرنا.
و تعطي النقطة الثانية العمل استقلالية نسبية محتفظة له بخصائصهالجمالية، التي تميزه عن غيره من الأعمال، لأنه كما قلنا ليس بالضرورة أن يطابقمضمونه السطحي مضمون فكر الجماعة التي يعبر عنها، بل يوظف المجاز ليتميز عنالواقع، ويشكل عالما من العلاقات في إطار عمل خيالي. تكشف الدراسة عن مستوى آخر هوالبنية العميقة التي تقترب في تركيبها من فكر الجماعة المعبر عنها، هنا تكمن أهميةالمنهج التكويني، المفتاح الذي يوصلنا كقراء إلى البنية العميقة، التي يمكنناتحليلها بعد مقارنتها بفكر الجماعة ، التي أخذ منها ذلك المضمون.
أما النقطة الثالثة فتمكننا من معرفة طبيعة العلاقة بين مضمون الإبداعو الانتماء الاجتماعي للكاتب، و هي علاقة ضلت زمنا آلية عند النقاد الجدليين، إلىأن كشف (غولدمان) تجوز (بلزاك) لانتمائه الأرستقراطي، ليعبر عن جماعةأخرى لا ينتمي إليها.
و يمكن القول باختصار أن هذه الملاحظة التي أشار إليها(غولدمان) تؤكدأن العمل الأدبي ليس عملا فرديا، بل هو نتاج وعي الجماعة.
هكذا لا يمكن عزل أي عمل عن السياق الثقافي، الذي نشأ فيه، و تطور فيه،و يصير فهم أي مسألة خاصة، لا يتم إلا من خلال الإطار العام المحيط بها، و تاريخالمجتمع الذي أنتجها؛ و يصير أيضا العمل الفردي عملا مشاركا في فهم التاريخ العام؛لأن تفاصيله تساعد على إدراك الوضع الشمولي لأي مجتمع كان.
و من المنظور تتضح البنية التي يتبناها (غولدمان)، تلك المرتبطةبالأعمال و الأفعال الإنسانية؛ يقدم فهمها جوابا عن و ضع إنساني ما، لأنها تمثلالتوازن الفاعل و فعله، و الأشخاص و الأشياء؛ فتأخذ سمة التكوينية، و هي الدلالية،وإن لم تعد إلى نشأة العمل. و هو مصطلح يحاول من خلاله (غولدمان) إقامة توازن بينالوضع الخارجي و الوضع الداخلي الخاص بالإنسان، يتغير من جماعة إلى أخرى، و منمجتمع إلى آخر.
و يرى أن السمة الجماعية تصبغ العمل الأدبي، تربطهما علاقةعضوية، هي نفسها يقترحها (غولدمان) على البنى الذهنية المتحكمة في الجماعة و الفردعلى السواء؛ تتميز بكونها ذات بعد جماعي، تشبه العلاقة بين العضلات و الحركات، وبين العين و الرؤية. من ثم يكون فهم العلاقة بين الأدب(الفرد) و تلك البنى محورعمله(الجماعة)بوساطة الدراسة البنيوية التكوينية.
يقول (غولدمان):<< إن المشكلة الأولوية التي كانيتوجب على سوسيولوجيا الرواية تناولها هي مشكلة العلاقة بين الشكل الروائي نفسه، وبين الوسط الاجتماعي الذي تطور هذا الشكل داخله، أي بين الرواية كتنوع أدبي، والمجتمع الفرداني الحديث>>8؛ و تكون الدراسةالسوسيولوجية أسهل مع الأعمال الكبرى، من أجل استنباط العلاقات الضرورية بالوحداتالجماعية، و كشف تركيبها؛ هذه الوحدات مجموعة علاقات معقدة، مركبة لدى الفرد؛ والتعقيد السيكولوجي للفرد نتاجه انتماء الأفراد إلى جماعات مختلفة، تؤثر علىوعيهم، و تشارك في تشكيل بنية فردية معقدة غير متماسكة تماما. في حين تثبت دراسةالأفراد من الجماعة نفسها، أن مختلف الجماعات قد أثرت في هؤلاء، تلتقي العناصرالسيكولوجية، و تتشكل بالتبادل، فنكون أمام بنية أكثر تماسكا وبساطة.
في هذا الإطار تكون العلاقة بين الكاتب الكبير و الجماعة الاجتماعية،التي تجد نفسها بوساطة الكاتب ذاته هي المنتج الحقيقي للعمل، و هي من جنسالعلاقات بين عناصر المبدع، هي ذاتها علاقات بين عناصر البنية الذهنية، ينتميمجموعها إلى نمط ذهني واحد، و يعني هذا أن العلاقة بين الأعمال الكبرى و المجموعاتالاجتماعية كمنتج تثبت أن هذه الأخيرة هي المنتج الأصلي للعمل الفني.
لقد أكد غولدمان:" أن الموضوعات الحقيقية للإبداع الثقافي هي المجموعات الاجتماعية و ليسالأفراد معزولين، و يعترف بأن الإبداع الفردي يعد جزءا من إبداع الجماعة، وقد ذكرأنه لا حاجة أن يكون المرء عالم اجتماع لكي يعلن بأن الرواية بوصفها وقائعاجتماعية تعكس المجتمع المعاصر، و هكذا نجد بدلا من طرح الهوية بين الواقعالاجتماعي و مضمون الأدب الروائي أنه براهين بنية الوسط الاجتماعي و الشكلالروائي، إذ ثمة تساوق بين الشكل الأدبي للرواية و العلاقة اليومية التي يقيمها الناسمع المنافع، و مع الناس الآخرين"
و يذهب إلى أن الأدب لا يعكس المجتمع بطريقة شفافية، بل يفعل ذلك منخلال وجهة نظر، بما أنه ذو دلالة، و لما كانت الرواية نوع من الطموح، فهي دلالةأيديولوجية تعبر عن المحيط الذي توجد فيه " و في اعتقادناأن سوسيولوجيا الأشكال الأدبية تستطيع أن تتجه إلى فحص مفهوم الأدب و الأيديولوجياالتي تدعمه بعناية.. إننا لا نستطيع دراسة وظيفة الأدبي الخاصة به، و المعاناةالأيديولوجية في النص و بوساطته، إلا انطلاقا من الكشف عن حدود الأدبي في عصر معين".
يقودنا ذلك إلى الحديث عن المنهج البنيوي التكويني، الذي يعتبر الوصولإلى الأيديولوجي في العمل الأدبي، لا يتم إلا بتحليل البناء الشكلي دون الوقوف عندحدود الشكل، كما هو شأن بعض المناهج الحديثة، بل يتجاوزه إلى محاولة فهم الأيديولوجيو الاجتماعي.
هذه العملية تجعلنا نميز بين ما هو جوهري ، و ما هو عرضي داخل العمل؛فيتوجب على الباحث التعامل معه ككل متماسك، لذا يبحث (غولدمان) عن وسيلة تمكنه منتحقيق هذا التميز، يجدها في مفهوم رؤية العالم.
على أساس الافتراض القاضي بأن العمل الأدبي ذو طابع جماعي يقدم(غولدمان) منهجه، حيث يبدأ خطوته الإجرائية بتقطيع العمل إلى حد يصير فيه الموضوعمجموعة من التصرفات ذات الدلالة، و بناء على ذلك يتم البحث عن الذات الفردية، أوالجماعية التي أعطت البنية الذهنية المنتظمة دورها الوظيفي الدال، و يستوجب ذلكالتركيز على النص أولا، مع الأخذ في الحسبان انتماء الكاتب إلى جماعة معينة، عنطريق كشف العلاقة بين النص و البنى الذهنية التي استمدها الكاتب من الجماعةالمحيطة به. و ما دام العمل الأدبي تعبير عن وجهة نظر للعالم، فهو واقعة اجتماعية تعبربه جماعة ما عن تصوراتها التي تؤثر بدورها في الكاتب، لتظهر في إنتاجه الأدبي،تكون النتيجة أن العمل الأدبي إنتاج جماعي، و ليس فردي.
تخالف هذه النظرة ما سبقها من الدراسات السوسيولوجية، التي رأت أنالعمل الأدبي انعكاس مباشر للوعي الجماعي، بينما ترى البنيوية التكوينية في العملالعامل الذي من خلاله تعي الجماعة ما تفكر فيه، و تشعر به، مع معاملتها العملالأدبي دون إدراك موضوعي لمدلولاته،؛ أي أن العمل ما هو إلا رؤية للعالم ، و هوسبب نجاح البنيوية في تناول الأعمال الكبرى، بينما تنجح الدراسات الأخرى في دراسةالأعمال المتوسطة.
على هذا الأساس يرفض (غولدمان) الدراسات التي تتناول العوامل الخارجةعن النص، ؛ مثل سوسيولوجيا الكاتب، و سيرته الذاتية الخاصة، فكل ذلك ليس بإمكانهتقديم أي مدلولات عن الأدب، و خطابه الأيديولوجي، و هو الأساس ذاته الذي يقدم منخلاله نظريته على أنها" نظرية معتدلة متوازنة،استطاعت أن تتمكن من النص دون أن تستغني عن الأيديولوجيا أو علم الجمال في الوقتنفسه، و قد وضح هذا التوازن في استفادة غولدمان من أستاذيه جورج لوكاتش و ميخائيلباختين، إذ أخذ عن ماركس و هيجل و فرويد و آدلر جيرار و غيرهم، دون أن يفقداستقلاله و قدرته على بيان خصوصيته".

*******************************


avatar
مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 885
نقاط : 4994
تاريخ التسجيل : 22/08/2009
الموقع : قـد جعلنا الوداد حتما علينــا ** ورأينـا الوفـاء بالعهد فــرضا

http://rihabalkalimah.cultureforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى