منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1301 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو الوافي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

صورة العربي في المسرح الإسرائيلي ـــ د.ماجدة حمود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صورة العربي في المسرح الإسرائيلي ـــ د.ماجدة حمود

مُساهمة من طرف محب العلماء في الأحد 21 مارس 2010, 07:44

صورة العربي في المسرح الإسرائيلي ـــ د.ماجدة حمود

في زمن الانتفاضة الفلسطينية الباسلة، ومع نزيف الدم الفلسطيني، الممتزج بحطام بيوت يهدمها العدو، وجذور أشجار اقتلعتها اليد الغاصبة، لا بد أن يتساءل المرء: هل يحق لنا أن نتوقف عند صورة العربي في مسرح العدو. هل بإمكاننا أن نتعامل بموضوعية مع أي بحث يتعلق بعدو يقتل أبناءنا في فلسطين ويحتل أرضها؟‏
أعترف لكم بأنني منذ البداية لم أستطع أن أكون حيادية، ولم تتلبّسي حالة البرود الأكاديمي، حين أمسكت الكتاب الذي صدر عن المجلس الأعلى للثقافة والفنون في القاهرة، عام 2000، وهو بعنوان "شخصية العربي في المسرح الإسرائيلي "تأليف دان أوريان" (باحث أكاديمي يعمل أستاذاً في قسم المسرح في جامعة حيفا، وكلية أورانيم) ترجمه من العبرية وعلّق عليه محمد أحمد صالح (مدرس اللغة العبرية وآدابها في جامعة القاهرة)‏
قلت في نفسي: إسرائيل تريد أن تمحو الفلسطيني من الحياة، فكيف يمكن لها أن تقدمه على خشبة المسرح؟ إنه تساؤل حفّزني على قراءة الكتاب كما حفّزني خطأ يرتكبه معظم المثقفين العرب وهو نفي الآخر (العدو) في مجال البحث العلمي، في حين نجد عدونا يخضع للدراسة العلمية كل صغيرة وكبيرة تتعلق بنا، فبدأت القراءة وأنا أردّد بيني وبين نفسي قول الإمام علي بن أبي طالب (كرّم الله وجهه)" خذوا العلم ولو من أهل الشرك"‏
أعتقد أن قراءة أمثال هذه الكتب تتيح لنا الفرصة لفهم ذواتنا بشكل أفضل، فنبدأ بنقدها على أساس معرفي، أول ما لفت نظري في هذا الكتاب أن صورة الجندي الإسرائيلي المسلح هي الصورة التي تطغى في مخيلتنا على صورة المثقف، وإذا أردنا أن نستحضر صورة المثقف فهي صورة إنسان يتبنى أيديولوجية عدوانية عنصرية، لكننا نكتشف أن هناك صورة أخرى للمثقف مغيّبة، تنتقد السياسة العدوانية التي أتبعتها حكومته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، فمثلاً يقول الشاعر الإسرائيلي دان الماجور "من الأجدى بالنسبة لنا البدء في أن نعدّ لأنفسنا الأقفاص المكشوفة التي سنجلس فيها حينما يحاكموننا على ما فعلناه للشعب الفلسطيني" (ص 20)‏
نلمس هنا كما لمسنا لدى الكاتب ساينح يزهار في قصة "خربة خزاعة" حالة تأنيب ضمير بسبب طرد الفلسطينيين من أراضهم.‏
أما في مجال المسرح الذي يعدّ مجالاً حيوياً للمثقف الواعي الذي يعدّه ساحة لمناقشة القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية، فإننا نجده يسهم في تقديم مشكلة الآخر العربي المطرود من أرضه، رغم ما يعترض عملية العرض من صعوبات رقابية وتهميش (حيث يتم عرض هذه المسرحيات في مسارح فرعية وتقصى عن صالات العرض الرئيسية) وعلى سبيل المثال قوبلت مسرحية "الزمن الأصفر" لـ (دافيد جروسمان) بمعارضة جماهيرية، ومنع الضابط المسؤول عن الشؤون الثقافية عرضها أمام الجنود، إذ أكد العرض المسرحي الذي أعدته (آلا ألترمان) على عدم إمكانية الهروب من مشكلة تقديم أحلام اللاجئين أمام الإسرائيليين، فنجد حنين طفل من مخيم (الدهايشة) للاجئين إلى يافا، مع أنه لم يعش فيها! أو قصة فتاة من المخيم نفسه تشتاق إلى جمال اللد، كما نجد تأكيداً أشبه بتهديد من لاجئة عربية عجوز سنبقى دائماً مثل اللعنة. (ص 166).‏
يلاحظ أن بعض المسرحيات التي قدّمت شخصية العربي في المسرح الإسرائيلي قد رسمت هذه الشخصية بناء على بحث علمي أجراه أحد الباحثين، أو على مقابلات صحفية أجريت مع يهود قبل كتابة المسرحية وعرضها، فكانت صورة تنبئ عن مجتمع عنصري يرى الآخر في صورة مشوّهة نمطية، وينسب له كل الصفات السلبية (الكسل، القذارة، نكران للجميل، الذل، احتقار المرأة، الأنانية، الشر، القبح..) في حين ينسبون للإسرائيلي كل الصفات الجيدة (بطولي، متفائل، يعترف، بالجميل، منكر لذاته، أبيّ، وسيم، سريع..)‏
وقد وجدنا في مسرحية "مدينة واحدة" التي جمعت مادتها من مقابلات صحفية أجراها إيلان رونين بالتعاون مع المخرج مايكل ألبرديس، نجد الشخصية العربية تعترف، فتقول: "أنا عربي، لي شارب أرتدي كوفية، وأنا قذر عفن، همجي، جبان، منافق، ماكر، لدي عقلية عبد، فأنا مخادع، دون ثقافة، أنا خائن، لا يمكن الاعتماد علي، أبيع ذمتي مقابل عدة قروش، أطعن دائماً بالسكين في الظهر، حلمي الكبير هو أن أشرب دم كل اليهود".(ص 64) وبذلك تختبئ عنصرية المسرحية وراء قناع الموضوعية، إذ إن العربي يعترف أمام الآخرين بامتلاكه كل الصفات السيئة المكروهة! فيبدو الآخر الصهيوني بريئاً من تهمة تشويه الصورة! لذلك تبدو لنا هذه الشخصية غير مقنعة فنياً! إذ لا يمكن أن نجد إنساناً يلحق بنفسه كل هذه الصفات القبيحة، خاصة أنه يلحقها على الملأ أمام الجمهور، لا بينه وبين نفسه.‏
يلاحظ المرء أن ثمة رغبة في تشويه صورة العرب تؤسسها الرؤية الاستعلائية العنصرية، كما تؤسسها الرغبة في الانعزال عن الآخر ونفيه.‏
إن هذا التشويه وهذا النفي للآخر قد تمّ من أجل الدفاع عن الذات وتسوّيغ العدوان، ومن أجل ذلك استند بعض الكتاب الإسرائيليين إلى تشويه التاريخ، فمثلاً يقال: إنه لا وجود لخيار آخر غير القوة، ما دام معظم العالم ضد الشعب اليهودي، لهذا حكم عليه الدخول في مواجهة مع العدو العربي.‏
بعد حرب (1967) زاد حضور شخصية العربي في المسرح الإسرائيلي، لكن صورة العربي لم يطرأ عليها أي تغيير إلا بعد حرب تشرين (1973) واتفاقية السلام مع مصر، فخطت بضع خطوات من أجل تخليص صورة العربي من عزلتها الساخرة الهزلية، وبدأنا نجد الشخصية الإسرائيلية تنتقد الأيديولوجيا الصهيونية، ففي مسرحية "العودة" للكاتبة (ميريام كيني) ينتقد ابن من جيل الصابرا أباه (باعتباره ممثلاً للأيديولوجيا الصهيونية) ويطلب منه تطبيق العدل مع صديقه العربي الذي صادر منزلـه، يقول الابن: "راؤنين: جئت إلى هنا كمثالي، أنت وأمي، أردتم أن تقيموا هنا مجتمعاً أكثر عدلاً تركتم كل شيء، كنتم ثوريين، ماذا نتج عن ذلك، حولتم العرب إلى ثوريين في هذه المنطقة" (ص 65) نجد أن الابن يلمح إلى أن الظلم الذي تعرض له العربي على يد دعاة العدل الذين جاؤوا فلسطين هرباً من الظلم، فبدل أن يقيموا دولة العدل أقاموا دولة الظلم، فالمسكوت عنه في هذا المشهد نلمسه من خلال المفارقة بين المثال الذي يناقض الممارسة الواقعية التي ينتفي فيها العدل، مما يحول العربي المضطهد إلى ثوري!‏
وجدنا، بعد حرب 1973، بعض الكتاب يتحدث عن طرد العرب من أرضهم وإقامة المستوطنات، فالأول مرة لمسنا العلاقة بين المحتلين الصهاينة والعرب في مسرحية "حاكم أريحا" للكاتب (يوسيف موندي) وقد أدانت بشدة صفة المنطق والعدل التي يدّعيها المحتل، فلمسنا في المسرحية أصواتاً لشخصيات ذات رؤى متعددة مثل "نحن نقيم على أرضهم ونزعم أنها ملكنا تاريخياً" ووجدنا نقيض ذلك من يتحدث مدافعاً عن حقه في الأرض "ماذا في ذلك، فالأرض هنا جرداء، الأرض تتبع من يصلحها، من يزرعها، من يستغلها كما ينبغي هو صاحبها الشرعي." (ص 161)‏
لذلك نعايش العلاقة المتوترة بين المحتل الصهيوني وصاحب الأرض الفلسطيني، يقدمها لنا الكاتب المسرحي "إنهم يكرهوننا... ولديهم الصبر" وهذا ليس في صالح المحتل، حتى اليهودي المغترب في المسرحية، ينتابه شعور بأنه غريب في هذا البلد الجديد، وحين يقابل العربي يسمع تأكيده بأنه سيجبره على العودة إلى المكان الذي جاء منه، ويقول له صراحة: "هذه الأرض جزء مني، لا نريدكم هنا، وهذا سيستمر عاماً أو عامين أو خمسين عاماً، ولكن أعرف أنكم ستذهبون من هنا... فكلكم أغراب هنا كلكم." (ص 161)‏
هنا يفسح الكاتب المجال للآخر (العربي) فنسمع صوته يواجه الإسرائيلي بحقائق لا مجال لدحضها، خاصة أنه اختار الشخصية النقيضة (الإسرائيلية) تعاني الغربة فلا تحس الانتماء إلى الأرض التي تعيش عليها (لذلك يدعوها البلد الجديد) في حين يصرح العربي بانتمائه إلى هذه الأرض، وأنها جزء من ذاته، لا يمكنه العيش بعيداً عنها، أما الآخر الغريب فإنه لا بد أن يرحل عنها ما دام لا ينتمي إليها، ويكرر العربي لفظة (كلكم) مرتين للتأكيد على غربة الآخر (الإسرائيلي) وبالتالي ضرورة رحيل الجميع إلى الأرض التي أتوا منها، فهم غرباء عن الأرض العربية.‏
في مسرحية أخرى "النبع" (للكاتب يعقوب أ. يافيه) نجد الشخصية الإسرائيلية تقرّ بغربتها أيضاً فتقول: "نحن أبناء غير أشقاء لهذه الأرض." في حين قدّم العرب على أنهم "نسل حقيقي لهذه الأرض." (ص 167)‏
وقد بيّن الناقد (دان أوريان) أن العربي يظهر في مسرحيات كثيرة خلال السنوات الأخيرة على نقيض اليهودي مرتبط بأرض فلسطين برباط حقيقي، لذلك ليس غريباً أن نجد في مسرحيات (يوسيف موندي) صورة اليهودي المغترب عن الطبيعة وعن البلاد خلافاً للعربي، إذ تتعمق جذوره في أرضه بالفعل، ففي مسرحية "العودة إلى أي مكان" (المعروضة عام 1981) أثناء عودة الإسرائيلي الذي يعيش في باريس إلى البلاد، يجلس في الطائرة بجوار عربي مقيم في رام الله، ويجد نفسه يحسده من أجل "علاقته بالأرض والبلاد... كم أنا وضيع بالمقارنة به، أنا لا أعرف إلى أين أعود، ونسيت من أين جئت"‏
هذا الإحساس بالضياع وعدم الانتماء يجعل الشخصية الإسرائيلية تقرّ بتفوق الشخصية العربية عليها، التي تعي امتداد جذورها في الأرض، في حين ضيّعت الشخصية الإسرائيلية البوصلة التي تحدد مبتدأها ومنتهاها، فتعيش دون ذاكرة أي دون انتماء للمكان، لهذا نجدها تعاني الغربة في حين يعيش العربي انتماء حقيقياً للوطن.‏
في مسرحية "يغلقون الليلة" للكاتب (موندي) نجد مجموعة من الشخصيات في مقهى بتل أبيب، يرغب السواد الأعظم منهم أن يكون في مكان آخر، ولكن العربي فقط هو الذي لا يريد حتى أن يسافر ويقول "لماذا أسافر هذا وطني"‏
ونجد الكاتبة روت جازان في مسرحيتها "فورديلا تذهب إلى الشعب" التي عرضت عام (1990) تجسد (نمر) العامل العربي يقول "أنا لا أترك أرض وطني المقدس." في حين نجد (فورديلا) ابنة الكيبوتس حلم حياتها أن ترحل إلى أمريكا‍! وبذلك يخالف الجديد في المسرح الإسرائيلي يخالف توقعاتنا، فيعلن عدم انتمائه للأرض التي ولد فيها! ورغبته في الرحيل عنها!‏
يبيّن الناقد (أوريان) أن الكاتب المسرحي أوجد شخصيات عربية لا تتماشى أحياناً مع الواقع خارج المسرح، إذ إن كثيراً من العرب تركوا فلاحة الأرض، ومنهم من يبحث عن بيت جديد في دولة أخرى، لكنه لا يبيّن لنا هذه الأعمال المسرحية تفصح عن هاجس داخلي يراود المبدع الإسرائيلي، وهو الإحساس بقلق الانتماء المكاني إحساس الغربة على معظم المبدعين المسرحيين كما لاحظنا.‏
ثمة أمر آخر يستحق التوقف في هذا الكتاب: فقد بيّن مؤلفه (دان أوريان) أن شخصية العربي ظهرت في ستين مسرحية من المسرحيات التي عرضت على المسرح الإسرائيلي خلال الفترة 1980 –1987، إذ بات هذا الفن يفرد اهتماماً خاصاً لـ "المسألة العربية" ولكن المشكلة هي كيف تقدّم صورة العربي؟ هل بدا نداً للآخر الإسرائيلي مثلاً؟‏
يلاحظ الناقد أن نصف عدد من هذه المسرحيات قدّمت الفلسطيني باعتباره كائناً مستغَلاً، حتى وجدنا محمود في مسرحية الوطني "يغني" هم يخرّبون وأنا أنظّف" (ص 104)‏
قدمت شخصية العربي في كثير من المسرحيات بطريقة دونية فهو الخادم الذي يقوم بأعمال لا يرضى اليهود القيام بها! أما إذا وجدنا قصة حب (وهي نادرة) بين عربي ويهودية، سرعان ما تنتهي بالفشل، فيحل التوتر والصراع محل الحب والوفاق! وبذلك تفشل إمكانية نشوء علاقة ندية بين الإسرائيلي والآخر العربي!‏
كذلك يبيّن أن عدم فك العقدة، واختفاء الحل في المسرحية يشير إلى حيرة ومخاوف الكاتب الإسرائيلي من المستقبل، لذلك ساد التوتر فضاء المسرح الإسرائيلي باعتباره انعكاساً لتوتر العلاقة مع الآخر العربي! وقد زادت هذه المخاوف إثر الانتفاضة عام (1988) فازداد تشاؤم كتاب المسرح الإسرائيلي بشأن العلاقة بين الشعبين، وفي الوقت نفسه دعمّت الرغبة لدى الفنانين وجمهورهم المثقف في إنهاء النزاع مع الفلسطينيين، لذلك نلاحظ أن هؤلاء يقفون على طرف نقيض لما تمارسه السياسة الإسرائيلية العنصرية!‏
ولاحظ أن الشخصية العربية في المسرح الإسرائيلي قد بدأت تتحول من النمط إلى شخصية إشكالية، وبتنا نلمح تحولاً من الأسلوب الساخر التعليمي إلى الأسلوب الواقعي، كما بدأت الشخصية الفلسطينية في الأراضي المحتلة بالتحول من شخصية هامشية قبل الانتفاضة إلى شخصية لها مكانة على المسرح بعد الانتفاضة.‏
ومما يدل على مدى تطور صورة العربي في المسرح الإسرائيلي الربط بين المسألة الفلسطينية وأحداث النازي، ففي مسرحية "أفرايم يعود إلى الجيش" للكاتب (يتسحاق لئور) والتي عرضت على المسرح عام 1989، نجد الحاكم العسكري يتخبط بين ضميره وواجبه (فهو يمثل الاحتلال) وفي ثلاث مرات يكرر القصة التي سمعها من الضابط الذي خدم معه في الماضي، وهو أحد الناجين من أحداث النازي، حيث ألقى القبض على طفل فلسطيني أو مصري أو سوري (تتغير هويته حسب تغير الجبهات) وكشف في كل مرة عن مجوهرات كانت في حوزته، فترتدّ ذاكرته إلى ماضيه حين كان طفلاً عانى من النازية، كمعاناة الطفل العربي من الاحتلال، وهنا تتماهى صورة الصهيونية بصورة النازية، لذلك يمنع مجلس الرقابة عرض المسرحية، مبيناً السبب "المقارنة المشار إليها والواضحة بين الحكم الإسرائيلي وحكم الاحتلال النازي" وقد سُمح بعرض المسرحية بعد حكم قضائي أصدرته محكمة العدل العليا، تطرق فيه القاضي (أهارون باراك) إلى مشروعية المقابلة "الحقيقة هي أن الجزء الذي يظهر في المسرحية (ومن المؤكد أنه يؤذي مشاعر ذلك الجمهور الذي عاش أحداث النازي بجسده ونفسه، وأنا نفسي كنت طفلاً خلال أحداث النازي، واجتزت حوائط وحدوداً يقوم على حراستها الجندي الألماني وعلى جسدي أشياء يحظر نقلها، المقابلة بين الجندي الألماني الذي سيلقي القبض على هذا الطفل والجندي الإسرائيلي الذي يلقي القبض على طفل عربي تؤلمني جداً، ومع ذلك فإننا في دولة ديمقراطية، تكمن قوتها في حق الآخر أن يقول أشياء تصمّ أذني، وتقبض قلبي." (176)‏
وفي مسرحية تجريبية "العمل يجعلك حراً" نسمع محاضرة، أثناء المسرحية، عن الغناء الوطني، تشرح (زلما) السمات التي تميز الأغاني الوطنية العبرية وتحدد العوامل المشتركة المفاجئة بينها وبين الأغاني النازية، مثل الاستخدام المستمر في هذه الأغاني لـ "الوطن" و"البيت" وتصوير الشاب المثالي ذي خصلة الشعر وعينيه زرقاوين، والتضحية من أجل الأمة، وضرورة خوض حرب ضروس ضد العدو.‏
لعل هذه المقارنة بين النازي والصهيوني في المسرح الإسرائيلي، تجسد أزمة ضمير تقلق المثقف الإسرائيلي، لذلك بدأ يقارن ما تفعله الصهيونية بالفلسطينيين بما فعلته النازية باليهود.‏
يحسن بنا أن نختم هذه الدراسة بتساؤل: ما هي صورة العربي التي يخافها العدو؟‏
يجيبنا أحد النقاد الإسرائيليين (بوعاز عفرون) في صحيفة بديعوت أحرونوت (12 /6/ 1987) ليس لدى المجتمع الإسرائيلي ما يمكن أن يخافه من موسى (الإنسان العربي) فهو سيضطر إلى البدء في الخوف من موسى ذاك بعدما يدرس في الجامعة، ويعرف كيف يبرمج الحاسوب، ويفكر بطريقة نقدية. (ص 140)‏
نتساءل: هل قطع الشباب العربي نصف الطريق من أجل تغيير صورته، إذ بدأ يدرس في الجامعة ويعرف كيف يبرمج الحاسوب، ولكن بقي عليه إنجاز النصف الثاني أن يبدأ التفكير بطريقة نقدية‏
ترى متى يبدأ؟‏
انتقاء محب العلماء
avatar
محب العلماء
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 226
نقاط : 3464
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صورة العربي في المسرح الإسرائيلي ـــ د.ماجدة حمود

مُساهمة من طرف ونشريس في الإثنين 17 ديسمبر 2012, 17:11


شكرا على الجهد المبذول
avatar
ونشريس
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 393
نقاط : 2453
تاريخ التسجيل : 20/09/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى