منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1293 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو سناء حسين الزركوش فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3412 مساهمة في هذا المنتدى في 1519 موضوع

أقسام اللغة العربية وآدابها…بين ماض مشرق وحاضر مظلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أقسام اللغة العربية وآدابها…بين ماض مشرق وحاضر مظلم

مُساهمة من طرف الأصيل في الإثنين 27 ديسمبر 2010, 09:48







كيف تتحوّل نتائج البحث العلمي من المخابر
إلى الحياة التطبيقية، وما هي الآليات التي يتوصل بها إلى استفادة المجتمع
من مجهودات الباحثين. ويصدق ذلك على العلوم الدقيقة كما على علوم الإنسان.
في الحالة الأولى: كيف تصبح اختراعات العباقرة إلى أشياء يمكن أن
نستهلكها، وتوفر علينا الجهد والوقت، وتجعل من معيشتنا أكثر راحة وأمنا؟
وفي الحالة الثانية كيف تتحوّل بحوث النقد الأدبي، وعلوم اللسان، إلى
مستهلكيها في ميادين الإبداع الأدبي وكل ما له صلة باستعمال الكلمة
والمصطلح.


ولكن قبل ذلك يجدر طرح السؤال التالي: هل نبحث بما فيه الكفاية، وهل
نحصل من هذه البحوث على نتائج تبرر هذا الحديث من أساسه؟


قبل أكثر من عشر سنوات كان يمكنك أن تعثر بسهولة، في الخارطة الجامعية،
على ما كان يسمى ساعتها: معهد اللغة والأدب العربي (بالعربية الفصحى: معهد
اللغة العربية وآدابها). ومع التنظيم الجديد يجب أن تعرف أن جامعة الجزائر
جامعتان: 1 و.2 ويجب عليك أن تبحث في جامعة الجزائر 2 عن كلية تسمى كلية
اللغات والآداب: تضم مجموعة أقسام ولا تمثل اللغة العربية وآدابها سوى أحد
هذه الأقسام، بالإضافة إلى علوم اللسان. هذا هو التقسيم الذي اهتدت إليه
وزارة التعليم العالي، وليس شيئا سوى العودة إلى نظام الكليات الذي كانت
الوزارة نفسها قد تخلت عنه في منتصف السبعينيات.


ومنذ سنة 1999 عرف البرنامج البيداغوجي تغييرات كثيرة، أشبه بالانقلاب،
إلى درجة أن قدامى الطلبة لا يكادون يتعرفون على المكان الذي تخرجوا فيه.
فالفارق كبير بين عدد المواد التي كانت تدرس قديما وبين العدد الكبير
المستحدث. إلا أن أغلب الوحدات الجديدة عبارة عن تفاصيل لما كان متضمنا في
القديم، مع اجتهاد كبير في التفريعات والتسميات.


ففي وحدة علوم اللسان، مثلا، يدرس الطالب في السنة الأولى: النحو والصرف
واللسانيات العامة وفقه اللغة والعروض وموسيقى الشعر، وفي السنة الثانية
يضاف إليها اللسانيات التطبيقية والبلاغة وعلم الدلالة والمعاجم واللغة
والمجتمع، ويدرس من اختار التخصص الأدبي علوم الأسلوب ولسانيات النص
والسيميائيات والبلاغة العربية.


ومن الوحدات المستحدثة في تسميتها وبعض مضامينها، وحدة المعارف العامة:
يتدرج الطالب فيها من دراسة القرآن الكريم والحضارة العربية الإسلامية
ومدخل إلى الحضارة العالمية في السنة الأولى، إلى دراسة تاريخ الجزائر
الحديث وعلوم الاتصال والمعلوميات والثقافة الشعبية.. وهكذا سائر الوحدات
الخاصة بالأدب وتاريخه ومدارسه كتلك الخاصة بعلوم اللسان ونظرياتها
ومدارسها ووحدة المصادر والمنهجية…الخ.


ويمكن أن ينظر إلى إدراج مواد جديدة على أنه نتيجة مجهود كبير في مسايرة
التطور في برامج جامعات العالم، ومن ناحية أخرى محاولة للربط بين ما يدرس
والواقع، ومحاولة في جعل بعض المواد تعكس تشابك المعارف، والمثال على ذلك
علاقة اللغة بالمجتمع وعلاقتها بالإعلام الآلي، وما إلى ذلك من علوم لم تكن
تولى لها أهمية خاصة ومنها الأرطفونيا التي كانت مجالا يشار إليه من بعيد
في مجال اللسانيات التطبيقية.


وكان الطلبة يزاولون كلهم جذعا مشتركا لمدة سنتين (سنة واحدة مع نظام
الألامدي) لتبدأ بعد ذلك مجموعة من التخصصات تنقسم إلى شعبتين كبيرتين: تضم
الأولى فرعي الأدب العربي والأدب التمثيلي، بينما تضم الثانية فرعي علوم
اللسان العربي واللسانيات التطبيقية. وقد تغير الأمر قليلا الآن بحيث
تحوّلت الشعبة اللغوية إلى قسم قائم بذاته في الإدارة والتسيير ولكنه لا
يزال يقاسم الشعبة الأدبية الجذع المشترك نفسه.


ويمكن وصف فرع الأدب التمثيلي بفرع المسرح، ذلك أن أغلب المواد التي
تدرس به تتعلق بالمسرح وفنونه ومدارسه كما تمس فن التمثيل والدراما وعلم
الجمال والمسرح الجزائري والعربي والأوروبي وفن الإلقاء ومدارس الإخراج
وعلم الجمال المسرحي، وفنيات كتابة السيناريو..


وعلى الطلبة أن يستوعبوا هذا الكم الهائل من المعارف في ظرف أربع سنوات،
حسب النظام القديم، وثلاث حسب نظام ”الألامدي”. قال لنا أحد الطلبة: ”إن
هذا البرنامج، في كثافته، شبيه بما توصف به محافظ تلاميذ المدارس
الابتدائية في ضخامتها..”.


مدينة الدكاترة


وكان قسم اللغة العربية وآدابها مشهورا بدرجة التأطير العالية. بحيث كان
يتوافر على أكبر نسبة من حملة شهادتي الماجستير والدكتوراه من بين جميع
الكليات الجزائرية. وكان من أكثر المستفيدين من أساتذة وباحثين عرب كبار من
أمثال المرحومين شكري الخلوي وحفني داود ومحمد حسين الأعرجي، والشاعر
السوداني الكبير عبد الرحمن جيلي، وصاحبهم في ذلك الوقت أساتذة جزائريون من
الطراز الأول، منهم من التحق بالرفيق الأعلى كالعلامة أبو العيد دودو
والدكتور محمد مصايف وعملاق النحو العربي عبد المجيد لعراس، والأستاذ
المتبحر عبود عليوش، ومن الأحياء: عبد الرحمن الحاج صالح وعبد الله ركيبي
ومصطفى حركات، وعلي بن محمد والزبير سعدي وغيرهم… وكان لهؤلاء فضل كبير في
تهيئة جيل خولة طالب وعبد القادر بوزيدة والطاهر ميلة وسالمي عبد المجيد
وسالم العلوي، والشريف مريبعي والقائمة طويلة لا تكاد تنتهي.


وكانت مشاركتهم في الحياة الثقافية نشطة، تشهد على ذلك صفحات الجرائد
الجزائرية والعربية. ولكن الحبل انقطع مع بداية التعددية.


من المخبر إلى الحياة: الحلقة المفقودة


وينتظر المجتمع أن يتخرج في هذين القسمين، اللغة العربية وآدابها، وعلوم
اللسان، ما يحتاج إليه من نقاد في الأدب والمسرح وما يحتاج إليه من خبراء
في صناعة المعاجم. وينتظر أن يغذي الباحثون في ميادين اللغة ما يحتاج إليه
المجمع الجزائري للغة العربية، وما يحتاج إليهم مستعملو اللغة العربية من
أدباء وصحافيين…الخ كما يحتاج إليهم التعليم في مختلف أطواره. وباختصار
يحتاج إليهم تطوير اللغة العربية واستدراك الفارق بينها وبين اللغات الحية
في مجال المصطلحات.


وعلى الرغم من أن خريجي اللغة العربية وآدابها يجدون مجالات للعمل في
ميادين عدة، كالتعليم والصحافة، والإدارة، بل وهناك منهم من وصل إلى مناصب
مهمة في تسيير بعض المؤسسات الاقتصادية.. على الرغم من ذلك لا تكاد تعرف
الجزائر أسماء كبيرة في عالم النقد الأدبي والمسرحي، وسائر ما يتعلق باللغة
وعلومها، وإن عرفت فإنه لا يساوي مقدار ما عرفته من مبدعين.


ولا يشاطر الكثير من الأساتذة، الذين تكلمنا إليهم، هذا الحكم،
ويعتبرونه قاسيا. ويرون أن الوضعية الجزائرية تحتم علينا الفصل بين الجامعة
وما تنتجه كمؤسسة خاضعة لقانون الكم، وبين المستوى الحقيقي لعدد كبير من
الأساتذة الجزائريين. يعني يجب الحديث عن مستوى وقدرات الأستاذ الجزائري في
فضاءات أخرى أكثر انفتاحا من الفضاء الجزائري. ولا أدل على ذلك من مساهمة
العديد من الباحثين الجزائريين في الحياة الثقافية في بلاد أخرى تقع خارج
مجال تأثير المؤسسة الجامعية في الجزائر. ولا فرق في ذلك بين جزائريين
يعملون في مجالات البحث العلمي كالطب والذرة والميكانيكا والكيمياء وبرهنوا
على نجاحهم وتفوقهم خارج الحدود وبين جزائريين في علوم الإنسان وفي فنون
النقد والأدب، كما في المسرح والسينما…الخ


ولا يخفي الدكتور عبد المجيد سالمي، مدير قسم علوم اللسان، ولا الدكتور
الطاهر لوصيف، أن الفرق كبير بين الوسط الذي يسبح فيه الباحثون الجزائريون
وذلك الذي يعمل فيه أقرانهم في المغرب الأقصى. يقول لوصيف: ”نحس بهذا الفرق
في الملتقيات والندوات التي نشارك فيها. نحس ذلك في الحماس والاستعداد
والاهتمام من الجانب المغربي”، ويضيف عبد المجيد سالمي أن المغاربة
والتونسيين أفضل منا على الرغم من أن البرامج البيداغوجية تكاد تكون واحدة،
والمستوى بيننا وبينهم متقارب إلى حدود كبيرة. ولكن الحلقة المفقودة عندنا
هي أننا فشلنا في تحويل البحث في المخابر إلى الحياة الثقافية والعلمية،
في حين أن النجاح المغربي واضح في عدد الكتب المنشورة و النقاش الدائم
والانتشار الواسع لما ينتجونه.


أين الصحافة الثقافية؟


ويثير الأساتذة والباحثون موضوعا آخر يتعلق بالعلاقة بينهم وبين
الصحافة. يقول الأستاذ سالمي: ”من الواضح أن الصحافة الجزائرية لا يهمها ما
نقوم به من أبحاث، ولا ترى من واجبها مساعدتنا على توصيل نتائج أبحاثنا،
ويكفي أن نلقي نظرة بسيطة على ما تخصصه كبريات الصحف من مجال للحديث عن
الثقافة والبحث في العلوم الإنسانية بخاصة لنرى الفرق.. وفي اليوم الذي
تتنبه فيه الصحافة أنها في حاجة إلى الثقافة وترويج المنتوج الثقافي، يعني
في اليوم الذي تفيق فيه إلى أن ذلك من واجبها اتجاه المجتمع، ومن
مسؤولياتها.. ساعتها سيتضح ما لحاملي هذه المعارف من دور، وساعتها سيجد
النقد الأدبي والسينمائي والموسيقي وما إلى ذلك المكانة التي يستحقها
وسيكشف عن الأسماء التي تبحثون عنها..” والكلام نفسه ينسحب على عالم النشر
والكتاب: في اليوم الذي ستعرف فيه آلاف الأبحاث طريقها إلى النشر، سيكون هو
اليوم الذي يبدأ فيه التحول الثقافي الجزائري”.


فمن يعرف أن هناك أكثر من ستة مخابر تابعة لقسمي الأدب العربي وعلوم
اللسان، تنشط في مجالات الدراسات المعجمية والصوتية، والترجمة والمصطلح،
وتحقيق المخطوطات بالتنسيق مع المعهد الوطني للمخطوطات بأدرار، واللسانيات
التطبيقية والثقافة الشعبية ثم الكتاب المدرسي المساعد، ويشرف عليها أساتذة
مختصون من الطراز الرفيع أمثال الدكاترة: خولة طالب الإبراهيمي وبوزيدة
عبد القادر، وسالمي عبد المجيد والشريف مريبعي.. ولهذه المخابر إصدارات
عديدة من كتب ومجلات، وتنظم ملتقيات…الخ ولكن المشكلة، كما يؤكد لنا
الأساتذة، أن الجامعة الجزائرية لا تزال تسير بطريقة إدارية بيروقراطية،
ولا تزال الخلايا المكلفة بالترويج لما تنتجه هذه المخابر تتحسس طريقها..


المؤلفون فقراء


حدثنا أحد الأساتذة المعروفين أنه بذل جهدا كبيرا في ترجمة أحد الكتب
المعروفة عالميا في ميدان النقد ونظرية الأدب، ولكن الناشر لم يقدر هذا
المجهود بأكثر من عشرة آلاف دينار جزائري. ولا يفهم هذا الأستاذ ما يوجد من
تناقض بين دور نشر ثرية ومؤلفين فقراء. وهكذا ففي الوقت الذي يدر فيه
التأليف على أصحابه المال الوفير، في بلاد العالم، فإن على المؤلفين
الجزائريين أن يدفعوا من خبز أبنائهم ليروا مجهودهم على رفوف المكتبات.
وهذا أحد الأسباب الذي جعل الكثيرين ينسحبون من حياة النشر أولا ومن الحياة
العلمية ثانيا ومن الحياة الثقافية ثالثا، مع اعترافهم بأنهم يعيشون
الجمود ويساهمون في استمراره.

محمد بوازدية/صحيفة الجزائر .نيوز ـ الجزائر
avatar
الأصيل
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 104
نقاط : 2755
تاريخ التسجيل : 12/02/2010
العمر : 49
الموقع : جزائرنا يا بلاد الجدود ** نهضنا نحطم عنك القيود

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أقسام اللغة العربية وآدابها…بين ماض مشرق وحاضر مظلم

مُساهمة من طرف محب العلماء في الجمعة 31 ديسمبر 2010, 21:10

عام سعيد مكلل بالنجاحات أيها الأصيل ..
مقال متميز أحسنت الانتقاء وأفدت .. وشحك المولى بوشاح الثقافة .. ونثر عليك من درر التألق .. فدمت أصيلا ..
محب العلماء
avatar
محب العلماء
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 226
نقاط : 3201
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى