منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

دراسة نقدية تحليلية لقصيدة الشاعر الصارخ " مبروك بالنوي" الموسومة " الإياب الأخير" دراسة نقدية تحليلية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دراسة نقدية تحليلية لقصيدة الشاعر الصارخ " مبروك بالنوي" الموسومة " الإياب الأخير" دراسة نقدية تحليلية

مُساهمة من طرف بالنوي مبروك في الأحد 08 مايو 2011, 19:04

دراسة نقدية تحليلية لقصيدة الشاعر الصارخ " مبروك بالنوي" الموسومة " الإياب الأخير" بقلم الشاعر عادل سلطاني / بئر العاتر 2010
القصيدة الصارخية غرضية مناسباتية على بحر الكامل ذات نفس ملحمي في مائة بيت بحرها يخدم غرضها ، عنوان هذه الفلذة معبر جدا فيه الكثير من الإيحاء
والشعور بحجم المعاناة الفلسطينية عموما والغزاوية على وجه الخصوص حيث يشكل هذا العنوان المختار بدقة ووعي مدخلا نفسيا نستطيع من خلال اقتحام مجاهل القصيدة الصارخية الموسومة : (( الإياب الأخير )) أو (( بوح على صخرة الأقصى)) حيث نجد أن الموسيقى الخارجية لبحر الكامل مركبة جيدة لنقل حزن الشاعر ومعاناته وانثيالاته الحزينة فنجد القصيدة بوجه عام يتداخل فيها الذاتي الأناوي بالموضوعي ليشكلان في آخر المطاف مفاصل هذا النص الصارخي الحزين ومن كوى الأبيات الأولى تطل دراستنا المتواضعة على جسد هذا النص وروحه في محاولة تقريبه للقارئ متكئة قدر المستطاع على الموضوعية العلمية الناقدة
وها يستهل الشاعر الصارخ فلذته الكاملية بها عدت حيث يسقط هذا الفعل حدثا إستشرافيا مضمرا للرجوع إلى أرض الميعاد فالمضمر التأويلي لهذا الفعل " عدت " يعكس نفسية العودة والخلاص الوجودي الذي لا يتحقق إلا في أرض الميعاد وإن لم تتحقق العودة المادية رغم الخيبة الطافحة البينة في ثنايا البيت الأول إلا أن الشاعر يبحث عن مفقود ما عن حلم ما رغم حالة الشاعر القلقة اللا متوازنة حيث يطفح البيت الأول بصورة شعرية ذات تشكيل مبدع حداثي رغم القالب العمودي للنص وهنا يسقط مضمر مقارن بين حالين حال عزة الأمة في الماضي وحال ذلتها وهوانها في الحاضر الراهني المعيش ومن خلال قلق المساء وإياب الذات الشاعرة وإبحار الخطى في ثرى مرتاب ويكأن شاعرنا الصارخ ينقل معادلا صوريا مبدعا لبحر الصحراء القريبة من روحه وجسده حيث تبحر خطاه في رملها المرتاب وتلخص الصحراء ذلك (( الثرى الإفتراضي )) ورغم خصوصيتها وحميميتها لدى الشاعر إلا أنها هنا تشكل مدخلا لوضع أمتنا المرتابة المشتتة وهنا يتداخل كما أسلفت الذاتي بالموضوعي ويتحول المادي الجغرافي إلى رمز ملتحم وذات الشاعر يخدم السياق النفسي للنص والشاعر في آن لتمتزج الأبعاد كلها في هدف وجودي يحاول الشاعر تحقيقه في هذا النص ، وها يعود الشاعر ولم تعد ذاكرته الماضية المليئة بالأمجاد رغم انسياب زهو خطاه وهنا تأتي صورة أمواج بصرية من حدقتي الشاعر الواعيتين ويكأن العين تفرغ ما تراكم فيها من أمجاد وما ترسب فيها من راهن أعتم ويبقى توجس الشاعر الحذر الغامض الذي ينوء بالخوف وملابساته وبما ألقاه الراهن الذي تعيشه الأمة من إفرازات تشوه جمال عزة ماضية وما شعور الشاعر القلق حينما تجس كفه ترابه القلق المرتاب حيث تختصر (( راهنيته القلقة )) في كل لفظ سيق من البيت الأول إلى البيت الثالث من خلال مفاتيح لفظية دلالية لفهم واقعين متناقضين ماض عزيز وراهن قلق متوتر يحمل تمظهرات الذلة والهوان ويستمر الشاعر في عزفه الحزين العذب مجسدا ذاته المعذبة التواقة للخلاص وكأن مآب الشاعر سر مستحيل الحدوث ويفيء في آخر المطاف باحثا عن شواطئ بسمة غرقت فيها أيام الماضي السعيد والراهن المزري ويستمر الإندياح الحزين صارخا صاخبا قلقا متوترا غارقا في الألم تتوافق فيه مفردات النص والسياق النفسي للشاعر من البيت الأول إلى
البيت الأخير .
ها .. عدت .. في قلق .. المساء .. إيابي
و خـــــطاي تبحر في الثرى ..المـــــــرتاب
ها عــــدتُ ما عادتْ لذاكرتي .. الـــــــرؤى
تاهتْ على زهـــــو الخطى .. المـــــــنساب
و العين تـــفرغ أخــــتها .... ما أبــــصرتْ
و الكــــف راهــــــــــبة تجـــسُّ تـــــــرابي
فتخيطُ أزمـــــــنة.. الحــــــــكاية للـــورى
عبثا تحـــــــاول فـــكَّ .. سر .مـــــــــــــآبي
و الريح ..تمـــعـــــن .. بالغـــواية في دمي
إذ تزهر .. الأصواتُ .كــــــــرم عـــــــذابي
ينــــــتابني عري .. الـــــرواح على المدى
يهـــتاج في.. وجـــــــعي معــــــين شرابي
يـــقـــتاتني وتر المـــــــــــــواجــــــع آهة
مــصلوبة .. في مــــــنـــتهى. الأحــــــقاب
قد جئتُ أبحث .. عن شواطئ.. بـســــمة
غـــــــــــــرقت ..بها ..الأيام في الأوصاب
فنجد أن هذه المقطوعة السباعية تتشكل في بؤرتها الواعية حدة صاخبة متصاعدة الوتيرة من خلال ملفوظات ذات طوية دلالية جسدية نفسية على غرار : قلق / المرتاب / العين / الكف / المنساب / إيابي / مآبي / الرواح / الغواية/ دمي / الأصوات / وجعي / المواجع / آهة مصلوبة / الأوصاب / عذابي / كل هذه الملفوظات الدلالية تجسد مشهدا حزينا صارخا ذا دلالة نفسية داخلية رغم تمظهراتها الخارجية حيث لا نستطيع أن نقوم بتجزيء الشاعر وتفكيك بنيته"الجبلية " الخليقية لأنه ذلك الكل الذي لا يتجزأ ، ثم ننتقل إلى مدلولات لفظية أخرى خارج السياق الداخلي تعكس بدورها امتداد حواس الشاعر وانعكاسها على العالم الخارجي المحيط منها ملفوظات دلالية زمنية على غرار : المساء / أزمنة / المدى / الأحقاب / الأيام / ومدلولات مكانية على غرار : الثرى / ترابي / شواطئ ، حيث تشكل هذه المدلولات المتداخلة فسيفساء حزينة على وضع أمتنا الغافلة أبدع الشاعر الصارخ في نسج صورها الحداثية البعيدة عن المكرور المعاد على غرار (( تبحر في الثرى)) و (( العين تفرغ أختها)) و((تجس ترابي)) و ((الكف راهبة)) و (( تزهر الأصوات)) و (( كرم عذابي)) و((آهة مصلوبة)) ، صور شعرية جديدة مخالفة للمألوف تحقق عنصري الدهشة والإمتاع
ثم ينسدل الستار على المقطوعة السباعية الإستهلالية لندخل مقطوعة أخرى نحاول من خلالها مقاربة عالم شاعرنا الصارخ .
فما أروع أن تغص الربابة باللحن صورة شعرية مدهشة يستهل بها الشاعر دفقة حزن جديدة دفقة حزن متحركة نابضة ليست مستسلمة تشكل امتدادا واعيا لمعاناة الشاعر في الفضاء الزمان و الفضاء المكان
فـتّـشـتُ ألحاني ..فما ألــــفــــــيّـــــــــــتُها
شرقــــــتْ بها.. قـــبل المساء ربــــــــابي
ثم يستفيق الشاعر من شيء ما من حزن ما من حسرة ما ليعتذر ويكأن هذا الهاتف في حقيقة الأمر معادل موضوعي متناسخ من ذات الشاعر وكأنه لا يريد إلا أن يخاطب صنوه المتناسخ منه بنبرة لوم حزينة شجية
عذرا .. فأفـــــــــــــصح .. عن رؤاه هاتف
لا تـنـبشنّ.. الجــــــــــــــرح ..في إطراب
ثم تستمر يقظة الجرح المفتوح على مسرح الأحداث حيث تزاحمت في ذات الشاعر أحزان داخلية ذاتية وأخرى خارجية تفاعلت كلها وتداخلت لتخرج في آخر المطاف هذا الزخم الصوري المكثف الحزين.
يا حاملا .. جــــــرح ..الـــرؤى في كأسه
خمر.. بكــــــــــــــــــفك .. أم دم الأطياب
وتستمر ثنائية الحزن بين نبش الجرح الحي ومحاولة تسلية الشاعر وإطرابه وهنا تكررت كلمة الجرح في البيتين الثامن والتاسع في مقارنة بين خمر تنسي الشاعر همه وحزنه وبين دم شهيد مغدور بيد عداوة باغية فيتساءل الشاعر هل هذه خمر أم دم بكفك أيها الهاتف وهنا تتجسد مشهدية مرة رصدها الشاعر بوعي مجسدا اللعب التشكيلي من خلال اللون لون الخمر و لون الدم ولون الجمر وما هذه الثلاثية اللونية إلا مثلث احتراق الشاعر وتجسيد معاناته.
يا حاملا .. حر الهوى ..في قلــــــــــــــــبه
جمر .. بــصدرك أم رؤى لـتـصــــــــــابي
ويستمر اللعب الشعري على التشكيل الثنائي الهازئ بواقع لا يريده الشاعر إلا خلاصيا ملاذيا محررا معتقا من الراهن الأعتم المعيش بكل تداعياته السياقية : حر الهوى / في قلبه ، جمر / بصدرك ليلخص الشاعر في آخر هذا البيت نتيجة جمع طرفي معادلة النقائض المحوصلة في "رؤى لتصابي" وكأن الشاعر في هذين البيتين ينوء بحمل جرح أمتنا النازف فما قيمة الحب والجرح مفتوح نازف .
مازلتُ .. أمــضــــغ هــــــمـها في نـشوتي
ترمي .. نشــــــــــــــيد .. هياكـــلي لخراب
وتستمر وتيرة الحزن المعزوفة في سياق هذه الفلذة يعبر عنها هذا البيت أحسن تعبير من خلال صورة شعرية جديدة " أمضغ همها في نشوتي" حيث استطاع الشاعر أن يستدمج النقائض ويصهرها لتتوحد في رحم ذاته المعذبة الحزينة فالنشيد والنشوة والهم الممضوغ والهياكل والخراب تجسد مشهدية مرة حزينة بعدسة واعية ليقرب لنا الشاعر حجم معاناته .
ينساب .. في أزلـيــّــــتي .. أبد اللـــــــظى
و يحيـــــــطني .. سفر .. الرؤى بتـــــرابي
ثم تستمر نفس الوتيرة الصارخة الحزينة حينما تحاصر البيئة الترابية العاجزة الشاعر من خلال تعبيرات زمنية على غرار أزليتي / أبد اللظى / كمدلولات خلاصية تخلص الشاعر من قبضة المكان فقلب الأمة بيد الأعداء وكأن سفر الرؤى يضيق ويحاصر الشاعر بينه وبين ذاته من جهة وبينه وبين أمته من جهة أخرى .
و طلاسم .. التاريخ .. في شفتي .. انتشتْ
وجــــــــــــــلت ..بأسئلة .. تخاف جوابي
وهنا يسائل الشاعر ويستنطق تاريخنا الطويل بطلاسمه المنتشية على شفتيه والتي جلت بدورها في شكل أسئلة تخاف جواب الشاعر، أسئلة عديدة وجواب وحيد يقيني لدى هذه الذات المعذبة الحزينة وكأن العلاقة بين الطلاسم والأسئلة علاقة جدلية حيث وجها هذه العملة المتسائلة ينتظر جوابا وحيدا يقينيا يعكسه البيت التالي .
تــــغـــــتال .. في .. يدها حـــــمامة جرحنا
فتوسّدتْ .. جمر .. الـــــــــــقرون رحابي
والجواب اليقيني الوحيد حمامة جرحنا المغتالة وبعدها تتوسد رحاب الشاعر الفسيحة جمر القرون وبهذا يعود الشاعر للتعبيرات الزمنية " جمر القرون" ليهرب من قبضة المكان الذي لم يعد معادلا ملاذيا خلاصيا تتوق له الذات الشاعرة
يا أنتِ ..مـــــــــــر .. هدم .. مملكة الهوى
كل الطيور .. تنــــــــــــــكّرتْ .. أسرابي
وتبدأ لغة الحصار المكاني في سياقات دلالية على غرار : كيف العبور / تصدني عيناك عنك / ذوبان أمكنتي / يحاكي هيكلي / اضطراب عبابي وكأن الشاعر في هذين البيتين محاصر في الزمان والمكان
كــــيف .. العـــبور .. إليك .. حين تـصدّني
عيناك .. عنك .. فـتــــــــنتشي .. أسبابي
ذوبان .. أمكــــــــنـتي .. يحاكي ..هيكــلي
و يعير.. أزمـنــــــتي .. اضطراب عبابي
ينتظر ساعة الخلاص ولكنه رغم عودته للغة الحزن التي يتطلبها الموقف الشعري إلا أنه يتمرد ويثور بلغة حزينة متمردة على المكان والزمان لتتقد رغاب عشقه الثائر للجرح وحمامته المغتالة .
مهما ..تــــــناغـــين المــــــواجع في دمي
مهما.. جــــــــرى .. لا لن يـــطول تـبابي
إلاك .. ما عــــرفتْ .. لحون ربابـــــــتي
ضوءا .. يــــــــــــبرعـم في دمي أنسابي
فتوقّدتْ ..عشقا .. إليك .. مــــــراكـــــبي
إذ.. حـنّـــطتْ .. أيــــامنا .بـــــــــــشغابي
حيث تتوقد مراكب عشقه إلى من يحبها من خلال صورة شعرية جديدة رائعة لندخل بعد هذا البيت ذي الصورة الهلامية المشرقة تناصا شعريا مفتوحا على النص القرآني
قدّتْ .. قـــميـص ..الغيب من .. دبر فـهل
من .. شاهـــدٍ .. يــهــدي الرؤى لـصواب
يسقط الشاعر النص القرآني من خلال المشهد اليوسفي المزاح على الواقع المتردي وهذا ما يكشفه المضمر المسقط للرمز المحال وإن لم يكن بقرائنه الواقعية المشهدية في النص القرآني حيث حوله الشاعر إلى رمز خيانة عامة للقضية (( خيانة الأمة ليوسفها الجديد)) وأرى أن الشاعر وفق أيما توفيق في هذه الإحالة الناجحة ، ويكأن الشاعر يتساءل عن الشاهد الذي يمثل (( الضمير القومي والعالمي الإنساني الصامت إزاء الظلم الواقع على هذا الشعب المستلب )) ، ومدلولات سياقية على غرار
قدت / قميص الغيب / دبر / شاهد / كلها مسقطات موفقة تعكس الواقع الصامت المتخاذل السلبي تجاه قضية شعب يباد على مرأى الضميرين القومي والإنساني وشاهد الشاعر هو المخلص مسيح الأمة أو مهديها المنتظر .
فالدكنة العمـــــــــياء في جرح المدى
عن ساقها .. كشفـــــتْ لشبق سرابي
ثم يستمر الشاعر في التركيز على الحاسة البصرية التي تحاول أمتنا بتعطيلها في الزمان والمكان والمجتمع الدولي أيضا ليجسد الشاعر واقع المشهد الموقفي المتخاذل الصامت إزاء ما يقع لتطهير هذا الشعب عرقيا وهوياتيا ووجوديا فمضمر الدكنة العمياء كرمز معبر جدا على تعطيل هذه الحاسة من خلال التواطؤ القومي والعالمي إزاء القضية ويبقى جرح المدى منتظرا مخلصه الذي سيضمد جراحه ومآسيه ويكأن هذه الدكنة العمياء هي تلك الغوية الفاتنة التي كشفت عن ساقها وخدرت أمتنا الغثائية والعالم أجمع بثقافة الإغراء الإغوائية التي تعتمدها الفلسفة الصهيونية واستطاع الشاعر أن يجسد مشهدنا المتخاذل من خلال مدلولات على غرار : الدكنة العمياء / جرح المدى / ساقها / كشفت / شبق سرابي
تلـــــــتفّ .. بالساق الكسيحة ساقها
فتلـعّـثـمتْ .فيها سرى الأعــــــــرابي
ويستعير الشاعر المسقط القرآني (( كشفت عن ساقيها والتفت الساق بالساق)) ولكن مساق الأعراب إلى أين أيها الشاعر الصارخ ؟ ، والمدلولات على غرار : تلتف / الساق الكسيحة / ساقها / سرى / الأعرابي وها ضيع الأعرابي المتمرس في صحرائه الحميمية سراه وها فقدنا الهوية الحقيقية وصارت الأمة تخبط خبط عشواء على غير هدى ولا أدل على فقدان بوصلة الهوية من الصورة الصارخية المدهشة (( تلعثم السرى ))
في مــتْـــــنِها غسّلتُ كـــلّ أمـــــومة
تلـــــــــقي. بــــمــوساها ليــــمّ عباب
ثم يواصل الشاعر معاناته الصارخة الممزوجة بالمرارة وأمام تخاذل إنساني تجاه القضية لم يعد للشاعر إلا اليأس فلا خير يرجى من أمة الغثاء ولا شيء يرجى من الضمير العالمي الصامت السلبي وأمام تجليات غياب المخلص يستعير الشاعر المسقط القرآني في تناص صارخي مدهش على غرار مدلولات حية نابضة مفعمة بالحركة : متنها / غسلت / كل أمومة / موساها / يم عباب / تلقي / فبعد أمومة خانعة مستكينة دعية تلقي بموسى القضية إلى اليم أي يم هذا أيها الصارخ ؟هل هوحقيقة يم موسى ((المنجاة )) أم تراه يم (( مهلكة )) ؟ والأكيد الجلي أنه يم مهلكة ، و((غسلت)) كمدلول مسقط مزاح على موت أمومة الأمة الخانعة يجسد مشهد التخاذل الذي يصم واقعنا الراهني أحاله الصارخ الشاعر إلى رمز مسقط طافح بالحياة
أقفلتُ من .. مـــــدنٍ أسائل نــبـضها
ماذا تخـــــــــبئ .. جـــــبة الــفارابي
سقراط .. عاف كؤوسَهُ حين انتشى
من خيــــــــــبةٍ ..ترمي به لتــــــغاب
وإزاء الصمت السلبي للضميرين القومي والعالمي يعرج شاعرنا الصارخ على دلالات أخرى مزاحة بعيدا عن المسقط القرآني ليسائل الشاعر مزاحات تراثية معرفية على غرار : مدن / جبة / الفارابي /سقراط / كؤوس / خيبة / تغاب / فيحيلنا مزاح المدينة المسقط إلى ((مدينة فاضلة فارابية هي العالم المثال الذي يستعيد فيه الإنسان كرامته الآدمية المهدورة )) تشكل بديلا عن المدن الراهنة الصامتة المنكفئة على أنانيتها ، وها يستحضر شاعرنا رمز الحكمة المتأنية العاقلة (( السقراطية )) التي تعكس صوتنا النخبوي القومي المشتت وأيضا الصوت النخبوي العالمي الإنساني المشتت فهل سقراط جديد يبزغ في أمتنا ليوحد صوتها النخبوي ، وما سقراط الخائب بين كؤوسه إلا سقراطنا النخبوي المتغابي المشتت ، فمن سيببزغ يا ترى تحت جبة الفارابي ؟ فالجبة حلاجية مستعارة مسقطة على واقع المظلوم وهي تختلف هنا عن جبة الفارابي في سياقها المسقط فشتان بين جبة عارف شهيد غدر الحاكم وجبة فاضلة محتذاة تعيد إشراق الحلاج العارف وإن لم يصرح السياق بالحلاج المغدور .
لم يــــــبْقَ .. إلا .ما تكــــنّ هياكـــلي
لــــمـّـــــي .خطاك و غادري سردابي
ويدخل الشاعر هياكل ذاته من جديد بعد بحث في مدن الموت والضياع وبعد بحث في المدينة الفاضلة الفارابية وبحث عن سقراط الخائب حيث ألفى كل ذلك فيما تكن هياكله العتيقة المتعبة وها يأمر حواءه أن تغادر سردابه الأعتم وأن تلم خطاها
بل جــمّـــــعي ...القبلاتِ في أحداقنا
علَّ الـمـــآسي تـنـــتـــهي بـــرحابي
بل يأمرها أن تجمع القبلات في أحداقنا بصيغة الجمع لعل المآسي تنتهي في رحاب الشاعر المعتمة .
لا شيء ...عندي غير خدك يكتسي
من جرحنا شفـقا يــضــيء ضـبابي
فلم يعد للشاعر شيء سوى خد حوائي حزين جرحته الدموع يكتسي شفقا يضيء ضباب الشاعر الحائر ومسقط جرحنا (( جرح الشاعر و حواءه ، أو جرحه وأمته أو جرحهما والأمة معا)) يبقى مفتوحا على التأويل المتعدد
يهديكِ من وتري.. مــــــــوشح ليلنا
يـصــــطادني تابــــــــــــوته برغابي
وها يهدي هذا الشفق الضبابي الحزين حواءه موشحا ليليا يصطاد الشاعر تابوته برغابه ويعكس هذا البيت قمة مرارة الشاعر
أدمنتُ جرحا من .. غــــيابات الثرى
في جبّ يوسف .. لـعـــــنة الأحزاب
مازلتُ .. أنـبـشُ جبه بـحـــــــثا على
أسرارِ زيـــــتوني و تـــــــين شرابي
و لأينما .. فـتـــــــشتُ عنك ملامحي
أوقـــــدتُ ..ذاتي في مدى الأخشـاب
تتحسّـسين عواطـــــفي الثكلى عسى
لو تــعـــــثرينَ على لـــهـــيب شبابي
قد أمـــعنتْ في ملــــمحي و تحسستْ
شفــــتاك من .غـيــبوبــــتي أعـصابي
ويعود الشاعر للمسقط القرآني على غرار : جب يوسف /غيابات الثرى / الأحزاب / والمسقط اليوسفي يجسد حال الأمة الراهن وها شاعرنا ينبش الجب عساه يجد أسرار الزيتون والتين وأينما فتش الشاعر عن ملامحه المفقودة أوقد ذاته في مدى الأخشاب وها يخترق الشاعر المحترق بالقضية أخشاب أمته المسندة بحثا عن ملامح هوية مفقودة تخللتها ملامح طمس تهويدي صهيوني مكثف إبادي وها يستمر الشاعر في حوار حوائه التي تحسست عواطفه الثكلى وها الحزن أرهق الشاعر وأخمد لهيب شبابه وها أمعنت شفتا حوائه في ملمحه وتحسست من غيبوبة الشاعر المعلنة أعصابه المحترقة ببرودة الأمة إزاء القضية والوطن المستلب .
مازلتُ أشبه في الـمــــآسي غـــــــزةً
لا حـــلمَ يـطــــــرق مــــــرةً أبـــوابي
لا شيء يـمـــكن أن يـــرتـّقَ فـجـرها
حتى تـــــلـــــمّ شــــــتاتها لشعــــابي
آه عــلى الشفـق الـمــضيء بجرحنا
ما أفــصحتْ عيـنــــــاه ..في إغـــراب
وها يضيف الشاعر مأساته الخاصة إلى مأساتنا الغزاوية وها يعانق الشاعر الموضوع مستهلا بما زلت أشبه في المآسي غزة وها يلتقي الشتيتان في قلب الشاعر الذات والموضوع " الشاعر وغزة" وها تنصهر المأستان لتصيران هما مشتركا فلا حلم يطرق باب الشاعر أو غزة ولا شيء يستطيع أن يرتق فجرها حتى تلم شتاتها لشعاب الشاعر الخلاصية في معاقل ذاته ، وها يتأسف الشاعر متحسرا على شفق مضيء بجرح الأمة ما أفصحت عيناه في إغراب
قد أقـــسمــتْ في الدرب جهد يـمـيـنها
أن خانـــها تلــــــــقي رؤى الألـــــقاب
وها تقسم ما وسعها اليمين أثناء الخيانة أن تلقي جميع الألقاب الجوفاء
يــذكي رؤاها سرُّ ســــــــــــــبع سنابل
في كـــفّــــــها تـخـــــــضرّ ملء نـصاب
ثم يعود الشاعر للمسقط اليوسفي القرآني على غرار : رؤاها / سبع سنابل / تخضر وتبقى غزة تحلم بيقين يوسفي أن ستنجلي الغمة وتصدق الرؤيا ..
لا شيء ..يــــــنكأ جرحها صبحا سوى
غيث مــــــــــــراء في المدى و مرابي
ولكن سرعان ما ينكص الشاعر متشائما من واقع الأمة المتردي فلا شيء ينكأ جرح غزة إلا ذلك الغيث المرابي المرائي استعار له الشاعر مسقط المدى دلالة للاستمرار في الزمان والمكان ومدلولات السياق ناجحة جدا في تقريب الصورة وتجليتها للمتلقي (( ينكأ / جرحها / صبحا / غيث مراء / مرابي / المدى
لا جرح يـصلـــــــــبني على أبــــعادها
إلا هواها .. حـيــــن عـــــزّ طــــــلابي
أنتِ .. الـمـــــــــشرّدة التي غصّتْ بها
قـيـــــثارتي ليلا و بـــــوحُ ربــــــابي
تـــستــلــــــــــهم الناياتُ من أحزانها
كــــــفّا تكـــفــــكفُ دمعَـــــــها بإيابي
مازالَ في وتري احـتـراقُ لـغــــــابها
لو يـشـــــعل الأحــلامَ عودُ ثــــــقاب
ما عـــدتُ أصلـــــح للهوى في دكـنتي
ما عاد يطــــــفئ غـــربــــــتي أحبابي
وها يدخلنا الشاعر إلى محرابه الحزين المحترق من خلال مرارة الجرح التي تصلبه على أبعادها إلا هوى غزة حين عز طلاب هذا الحب المستحيل في راهننا المعيش فكيف الوصول إلى الحبيبة وأسوار الحكام تحاصر وكل شيء يحاصر ويحكم الحصار وها ينقل مأساته إلى المشردة التي غصت بها قيثارته وبوح ربابته ليلا وأروع بيت جسد فلسفة احتراق صارخية ((أنتِ .. الـمـــــــــشرّدة التي غصّتْ بها
قـيـــــثارتي ليلا و بـــــوحُ ربــــــابي)) ثم تتناسخ هذه الفلسفة الحزينة في النايات التي تستلهم من أحزانها كفا تمسح دمع المشردة ولا شيء يستطيع إطفاء غربة احتراق صارخية من خلالها لم يعد الشاعر أهلا لهذا الهوى المستحق .
خلي أسايَ ..على الصليب يلوكــــــني
ثم ارحلي فأنا الجــــــــــــــــواد الكابي
ثم يواصل الشاعر الإفصاح على عدم جدارته بهذا الحب بأن تتركه على صليب أبعادها ولترحل بعيدا عنه فهو جواد كاب لم يسترد بعد الصهيل والعدو
ها عدتُ .. من قمم الرؤى في حرقتي
صدئتْ ..على أنـــــفاسِها أحــــــــقابي
تـخـــــــــــضلّ ..فيها نائحات طيورها
فـــــــعلى ..جبـــيــني زقزقتْ وروابي
تـــبكـي .سواقي الـنــبض حالَ نخيلها
واحــمـضتِ ..الأحـــــــلام في أعنابي
كـيف احـتمـال الجمر في أسف النوى
كـيف اختـزال.. الـعــــــمر في إطراب
كـيف احتـراق الشدو في أعماقـــــنا
كـيف اختــزان الدمع مـــــن أوصاب
نـضبتْ جداول لهفـــــتي من وجدها
قبل الضحى و أضـــــعتُ كل خوابي
يا أنتِ ضاعتْ في مدى غيبوبـتي
أطـــــلاء أغـنـــــــــيتي بجرح عتابي
عاد الشاعر تحمله أشرعة رؤيوية داخلية حيث صدأ الأحقاب التي توالت فيها نكساتنا وهزائمنا النفسية والاجتماعية لتستمر ذات الشاعر في عزف سمفوني حزين تعكسه أنفاس هذا المقطع الحزين وها تخيب بوصلة الصارخ في تحديد اتجاه أمته الحائدة عن مقومات العزة والنصر ويكأن العودة الصارخية ضياع وتشتت متمزق يعانق مدى الغيبوبة الشاعرة الواعية لتضيع أطلاء أغنية محملة بجرح العتاب .
يعكس هذا المقطع شعرية جيدة مشتتة موزعة بين الذهول والوعي تعكس مدى حرقة الشاعر
يا أنتِ ..آه كلما من يـقـــــــــــــــظتي
ضاء المدى أفـــــــــــضى له سردابي
يسْتـفّ في حلــــــــــكي توابل عمرنا
يلــــــــــــقي الأسى ..لكواعب أتراب
ترتاع من صدإ ..الحكــــــاية وحدتي
و يـلـفّــــــني شبق الدجى بـمــصابي
تلـْـتـــمُّ في سمت الـعــــيون ملامحي
تـفشو مساء حــــــــــــــرقة الأهداب
ألـمــــي موشى باللــــــظى في بـعده
ويلحُّ في شفـــــــــــــتيّ ضوء كتابي
و قـصائدي نـشوى يـعـــربد جرحها
نزفُ الرؤى من جــــمـــرهنّ الخابي
أمضي لأني كـــــــلّما أذكي الخــــطى
شوقا إليكِ توقّـــــــــــــــــدتْ أسبابي
أمضي لأني كلـّـــــــــــما شاء الهوى
حمل الضحى سفــــــــحتْ له أكوابي
مهما أضمّكِ أو ألمـّــــــــــكِ في دمي
تجتاحُ حلــــــــــــــمي شبهة الإرهاب
يا أنتِ لستُ مبـــــرأً في غربــــــــتي
مـشــبوهة يا نـــــــــــــشوتي أعنابي
فكلما ضاق المدى من يقظة الشاعر ويكأن عودتة من الغيبوبة تشعره بذنب القضية التي شغلت الأمة بغيرها فيحل المدنس التافه بدل المقدس في أجندة أولويات أمتنا الساكتة عن القضية ، حيث أصبح من يحمل هم قضايا أمته ينعت بالإرهاب ، فيحاول الشاعر من خلال مدلولات صارخة تجسيد هذه الشبهة في سياق شعري مزاح مبدع ذي شعرية طافحة
صار اتهامي في مــــــــــدائنِ عمرنا
تــسخـــيـنَ أفكار الندي بــــــــربابي
حتى تـنــــــــكّرني خراب هياكــــلي
و تـغـــــرّبتْ في مـقـــلـتـيكِ قــــبابي
ها عدتُ ..يا قدس الجراح على يدي
حلمٌ بأجنـــــــــــــــــــحة تخاف تبابي
كنّا هــــــنا إذ كان ثالـثــــــــنا ضحى
يستــــقــــــرأُ الأكــــوان نـبض كتابي
فـتــحـفُّـني.. أطــــــــيافه في وحشتي
تــــسقي مـــــــواويلي هوى أصحابي
ها جئتُ ..مكـــــلوم الـفؤاد بـغـصّـتي
و الجــــــسم لا يـــقوى لغــــير ثيابي
نـخلا على أوجـــاعه خــــــلف القرى
يبكي رؤاه .في نـــــــــــــوى السيّاب
يـسـتلُّ ..من صدري مكامن عشقه
ظـــــمآنَ..يــــصدرُ مــاءَهُ للــــــعابي
يا .نـــــشوتي رحماكِ فالموج ارتشى
مازلتِ..تـبــتاعِيْنـَهُ أطــــــــــــــــنابي
تــــــــتوسّدين ..البحر في ألق الصبا
تـستلــهـــــمين ..مــــواجد الأعشاب
أحرقتُ ..كل سفائــــــني من فرحتي
قدر الـهـــــــــــوى ..ألا يكون إيابي
ثم يستمر الشاعر على نفس الوتيرة المتمردة الصارخة على الوضع الذي آلت إليه الأرض المقدسة المحتلة وغزة خصوصا يعكسها نفس شعري طافح أسى تبرره مسقطات دلالية تتسم بالشعرية وهي تخدم غرضية النص في عمومه ، وها يسقط الشاعر قصة طارق بن زياد عسى يكسر الحصار ذات عزم وتقرع أجراس العودة والعزة من جديد ويمتزج المسقط الصوري ذاتيه بموضوعيه في تناغم مشهدي رائع .
و لـحـيثما ..تاه الحـــــنين بـجـبهـتي
شوقا تـنـفــّـس حـــــــرقـتي محرابي
رحماكِ ..منا فالضياع يـلـــــــــــفّـني
عند المــتاهة ..في أتــــــون عــذابي
نـجــــواكِ ..آه لم يـــعد في عـمـقـنا
حلمٌ تـهــــــــشّم ..في مدى.. جلبابي
ما أن ترتّـــــــــــــقَ ..لحنه قيثارتي
ينهار …منفـــــجرا بلـــــغم يـــــباب
حتما .. ستـــــحْــمله إليكِ مواجدي
قدّتْ ..خطاه ..من طيوف سراب
يا نشوتي ..هل في عيونكِ مــرفأ
ترتاحُ في أطـــــــــــــــلائه أسرابي
فيما احتراقي ..و الكلـــــــــوم صبيّةٌ
فــتـفنّـنـتْ .في وأدها أعـــــــــــرابي
يا قدس …يا قدس الجـــراح تهطّلي
غيثا ..يُشجّــــب مـنكِ مكر سحابي
مازال .. نبضكِ يكــــــتسي أطفالنا
في كعكهم ..في نـشوة الألـعــــــاب
ماضٍ ..يمد يدا تـفــــــتّشُ جرحنا
عن طــــارقٍ ..يرسي سفين إهابي
عن نخوة ..العرب المـطرّز صبحها
بلظى الدم ..المسفوح ..في الأعتاب
لا شيء .. يمكنه تَلـَـــــــبُّسَ حلمنا
سفحتْ هنا ..في مقلـتـيكِ .. جرابي
لا شيء يربأ صدع .. أزمنة الهوى
فــــــشريـعة ..الأوباش ليل الغاب
فالعالم المحـــــــــــموم من أزلٍ فها
قابــــــيل ..يهديه مُــدى الأسباب
قابـيل يا قابــــيل .يا وجــــع الرؤى
ماذا تلــــــــــقّنَ .وجهــــة الإرهاب
صهـــــيون .قد ألــــقى إليكَ زمامه
فالأمـــــــــر ..أمرك يا دم الأرباب
مازلتَ تعصف.. بالرؤى غضبا وكم
في الحمأة الحمراء حــــقد عــــقاب
مازال ليلكَ يـبــــتــني ..مدن الردى
في تل أبـــــــــــــيب. نهاية الأطياب
شفــقا تـضوع دمـــاءنا. مـهـــتاجة
فــــــوق الصلــــيب توقّدتْ بـعذابي
لا قلب يـفهم في الشجون ..صلاتنا
ضاعتْ رؤى في حلكة ..الإغـــراب
وها يمتزج المسقط المزاح على راهننا الأعتم ، وها يستدعي الشاعر مقومات عزة آفلة عساها تبزغ من جديد لتغطي الكون كما كانت ريادية يوم أطاعت ربها ويوم حادت ضيعت دينها ودنياها وأصبحت في آخر الصف تنتظر من ينوب عن عزتها ، ويستدمج الشاعر هما إنسانيا وجوديا يوم سن قابيل شرعة القتل وسولت له نفسه الأمارة قتل أخيه وها تستمر سنة قابيل لتقتل "هابيل الأمة" وتستمر غطرسة قابيلية فاشية صهيونية بدعم من سيدة العالم لتتفنن في إبادة " قابيل القضية" مع صمت أعرابي فج مقيت وما زلنا ندور في فراغ أعرابي قاتل ومظاهر التهويد تغزو ملامح "قابيل الأمة" شيئا فشيئا ودون هوادة في محاولة سلخ هوياتي مقيت لا تحله بأي شكل من الأشكال شرائع بني الإنسان ولكن مشوهي التاريخ ودعاة الإنسانية المضللة المخادعة يرسون دعائمه يوما بعد يوم وليشرب المسلمون هزائمهم وانتكاساتهم مادامت مفاتيح القدس بأيديهم ، كل هذه المدلولات الصارخية جاءت في نسق شعري رائق رغم سمته الحزين .
أيـقـــــــــنتُ .إني في هواك قصيدة
مـصـــــــلوبةٌ أبــيــــــاتٌها بــقـبابي
.يا أنتِ مهما طال بي سفر الضحى
ما قلتُ. ليــــــــتَكِ أو ركبتُ عتابي
يا قدس ..يا أقــــداس أحلام الندى
سأظلّ أرفـــضُ عن هواكِ مـتــابي
وها يستيقن الشاعر بهوى القدس بعيدا عن الخطابات الإيديولوجية الشعاراتية الجوفاء مضللة الوعي مزيفة أحلام الشعوب ، ويبقى هوى القدس القضية حبيس صدر الشاعر من خلال هذا المسقط المزاح الشفيف
أرجو أن أكون موفقا في محاولة قارئة في تقديم هذه القصيدة الرائعة دون مجاملة من خلال تقريب أفيائها المضمرة للقارئ من نافذة تحاول أن تطل على نقد تحليلي مقارب للنص .
بقلم الشاعر عادل سلطاني / بئر العاتر 2010
avatar
بالنوي مبروك
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 35
نقاط : 2862
تاريخ التسجيل : 19/04/2010
العمر : 45
الموقع : ritamabrouk@gmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى