منتدى رحاب الكلمة
مرحبا بكم في منتدى رحاب الكلمة.أنت غير مشترك معنا سجل الآن
مجانا
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 39 بتاريخ الإثنين 08 أكتوبر 2012, 19:44
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1296 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hamadaeklides2020 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3413 مساهمة في هذا المنتدى في 1520 موضوع

قراءة في قصيدة تميم البرغوثي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قراءة في قصيدة تميم البرغوثي

مُساهمة من طرف الأصيل في السبت 08 أكتوبر 2011, 16:23



فيلالي عراس

قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ ** ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ
أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ طُفُولَتي ** رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ
وإنَّ لَهُ كَفَّاً إذا ما أَرَاحَها ** عَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ كَاهِلُهْ
يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ بها ** كما أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَابِلُهْ
وَيَحْمِلُني كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُ ** وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ
فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ طاحَ هَالِكاً ** وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ فَهْوَ آكِلُهْ
عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ قَبْلَهُمْ ** عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْ
إذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ فإنَّهُ ** كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلِهْ
فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ ** وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْ
يَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ مُدَافِعاً ** يَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْ
وَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي كريمةً ** سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ
ترى الطفلَ مِنْ تحت الجدارِ منادياً ** أبي لا تَخَفْ ، والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ
وَوَالِدُهُ رُعْبَاً يُشِيرُ بَكَفِّهِ ** وَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ أَنَامِلُهْ
عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ لَيْلَةٍ ** نَرَى مَوْتَنَا ، تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ
أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا فَرِيْسَة ً ** كَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ
لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ لَيْلَةٍ ** لِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ
وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ ** نُقُوشُ بِسَاطٍ دَقَّقَ الرَّسْمَ غَازِلُهْ
يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ بَعْدَها ** وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْ
إِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها وَعِراقَها ** فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ مَدَاخِلُهْ
أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا حُلَفَاءَه ** وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ
فَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى ** يُبَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُهْ

التحليل:
الحمد لله الذي جعل في أمّة محمد-صلى الله عليه وسلم- شعراءَ أجلاّء، تعتزُّ بهم الأرضُ وتفخر بهم السماء، ورحم الله ترجمان القرآن المبين، حين قال:"لا تدعُ العربُ الشعرَ حتّى تدعَ الإبلُ الحنين"1.
فهذه القصيدة التي بين أيدينا لشاعرٍ فلسطينيٍّ مُحدث، أتتْ على بحر الطويل، كطول النَّفَس والمأساة التي تضمّنتها، استحدث فيها بعض الطّرق الجديدة في النّظم سيما تلك المتعلقة بالصورة الشعرية، وستستبين سبيلُها حين التّعرّض لها إن شاء الله، عَمَد إلى انتقاء رويّ اللاّم مع ضميره، وجعلَ قافيتها على وزن:"فاعلُهْ" –بسكون الهاء، وتأتي هذه الصيغة -في الغالب- للدلالة على فاعلين أو لنقل للدلالة على فاعلٍ ومفعول به، فالفعل لامسَ يستدعي ملموسًا2، وقاتلَ يستدعي مقتولا، ودافعَ مدفوعًا وقابلَ مُقبِلاً وهلمّ جرًا...، فالشّاعرُ إذن سيحكي ويصف حال فاعلٍ ومفعول، غالبٍ ومغلوبٍ، قاهرٍ ومقهور..
وقد ارتأينا تقسيم هذا القصيد إلى أربع وحدات رئيسة، نتناولُها –إن شاء الله- واحدةً واحدة:
1- (من البيت الأول إلى البيت السادس): عنوانها: نفسية الشاعر الحزينة والمتأزّمة.
2- (من البيت السابع إلى الحادي عشر): عنوانها: الموت بين يدي الظالم والمظلوم.
3- (من البيت الثاني عشر إلى الثامن عشر): عنوانها: مظاهر القتل في البلدان العربية وصوره.
4- (من البيت التاسع عشر إلى الأخير): عنوانها: صرخةٌ لميلاد جيل جديد.
الشرح:
الوحدة الأولى:
1-قفي ساعةً يفديكِ قولي وقائلُه *** ولا تخذلي من باتَ والدّهرُ خاذلُه.
استهلّ الشاعر قصيدته بفعل الأمر ، واختار من بين الأفعال "قف" كدأب أرباب الشّعر قديمًا: قال امرؤ القيس-طويل-
قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزلِ *** بِسِقطِ اللّوى بين الدّخول فحومل3.
وقال أبو تمام:-خفيف-
قفْ نؤبّنْ كِناسَ ذاكَ الغزالِ *** إنّ فيها لَمَسرحًا للمقالِ4.
وقال:-كامل-
قفْ بالطّلولِ الدّارساتِ عُلاثا *** أمسى حِبالُ قطينهنّ رِثاثا5.
غير أنّ الجديد عند شاعرنا يكمن في إيقافه لنفسه على خلاف ما نلمسه في شعر القدماء الذين كانوا يستوقفون أصحابهم، والنكتة في الفرق بين بيته وأبياتهم هو أنّ القارئ يلمسُ في بيت البرغوثي طللاً من نوعٍ آخر، إنّه لا يُشبه طلل القدماء من حيث تعلّقُهم بحبيباتهم، إنه طلل العروبةِ التّائهة، ورَبعُ الأرومة الضّائعة.
البرغوثي في مستهلّ قصيده يُخاطب نفسَه، كما خاطَبَها من قبلِه أبو ذؤيب الهذلي:-كامل- أَمِنَ المنونِ وريبِها تتوجّعُ؟؟6، والفرزدق:-طويل- عزفتَ بِأعشاشٍ وما كنتَ تعزِف7ُ، وأبو فراس الحمْداني:-طويل- أراكَ عصيَّ الدّمع شيمتُك الصّبر8ُ.
هو حديثٌ مع النّفس، يريد أن يشكوَ بثّهُ وحُزنَه إليها، يريدُها أن تحمل عنه بعض أوصابه وأوجاعه، ولو ساعة، فساعةٌ واحدةٌ في منظار البشر، هي ترياقُ شاعرٍ من أحزانه التي هي عليه أشدُّ الضّرر: أبو تمام:-كامل-
ما في وقوفِكَ ساعةً منْ باسِ *** نقضي ذِمامَ الأربُعِ الأدراسِ9.
أبو سالم البهراني:-سريع-
يا حادي الأظعان قفْ ساعةً *** فقد شجاني الطّللُ المُقفِرُ.
آخر:-وافر-
ملامكمُ عليَّ أذًى وضُرُّ *** وموقفُ ساعةٍ منكم قليلُ10.
فانظر كيف قرنوا الوقوف بالسّاعة، ثمّ انظر هنا:
قفي ساعةً يفديك قولي وقائلُه، من أجل أن يفديك فاعلي ومفعولُه، فَفَعْلٌ بمعنى مفعول كخلق مخلوق وقصد مقصود ورد مردود، وقد حذف من الفعل لام التعليل، فهي من جنس قوله تعالى:"خذ من أموالهم صدقةً تُطهّرهم وتزكيهم بها"11 أي لتطهرهم ولتزكيهم، ونحس أنّ الشاعر هنا لا يأمر وإنّما يستعطفُ ويرجو وقوف نفسه له لتسمعه، "قوْلي وقائله" يعني أفديك بأغلى ما أملك، أليس الشعر هو كنزُ الشاعر ومملكته؟؟.
والدليل على أنّه يرجو ويستعطف قوله: ولا تخذلي من بات والدّهر خاذلُه. ثمّ أمعن النّظر في "خاذله" واربطها مع ما قلناه في هذه الصيغة ليستبين لكَ القهرُ والضّعف الذي يحيا به الشاعر وشعرُه من أوّل بيت في قصيدته.
قفي أيّتها النّفس لتسمعي قولي –لم يقل شعري لأنّ همّتَه في استيقافها تنتهي بكلامه-، يعني يكفيني منك سماع قولي، أنا أريد أن أشكوكِ ، أنا:
2-أنا عالِمٌ بالحزن منذ طفولتي *** رفيقي، فما أخطيه حين أقابلُه.
يقول: وُلدتُ بيدين ورجليْن ورأس وعينين وأذنين وحزن، الحزن وُلد معي كأعضائي، ثمّ ترعرع بجانبي فهو رفيقي وصديقي، بل ظلّي الذي لا أخطئه ولا يُخطئُني، حذف المبتدأ لأنّه صار مفهومًا من السياق، كما قال المتنبي:-وافر-
أرانبُ غيرَ أنّهمُ ملوكٌ *** مُفتّحةٌ عيونُهمُ نيامُ12.
يريد حكّام عصره ووزرائهم، فحذفهم لأنّه لا أرانبَ غيرُهم، كذلك أراد الشاعر هنا: رفيقي، وهل لي غير الحزن رفيق؟؟
ومن خلال هذ البيت تبدأ رحلةُ الشّاعر مع المأساة التي وُلد بها، سيما وأنّه فلسطيني، منبعُ المآسي التي ليس لها واسي، فحزن الشاعر ومأساته صار قدرًا لا مفرّ منه، الحزن ابنُ الشّاعر، ولكن هاهنا الحُزن أبو شاعرنا وجدّه أنجبه وربّاه، كلّ شاعرٍ في الوطن العربي لمّا وُلد وُلد معه أخوه، فالحزن توأم الشاعر يقول شاعر اليمن عبد الله البردوني قي رائعته (أبو تمام وعروبة اليوم) بعد حديثه عن حال العرب في 1971م:-بسيط-
لكنْ أنا راحلٌ في غيرِ ما سفَرٍ *** رَحْلي دمي.. وطريقي الجمرُ والحطبُ.
قبري ومأساةُ ميلادي على كتفي *** وحوليَ العدَمُ المنفوخُ والصَّخبُ13.
البحث عن المجد الضّائع قضيّةٌ مازالت تثار وستبقى، ويُكملُ البرغوثي وصف حاله وحزنه، يصف قوّة هذا الحزن وسُلطتَه على نفسه:
3-وإنّ له كفّا إذا ما أراحَها *** على جبلٍ ما قام بالكفّ كاهلُه.
البيت مشحون بمعانٍ عميقة بديعة، ومدار الصّنعة فيه ينبع من الفعل:"أراحها"، فكأنّ الحزن في حُزن؟؟ يُحاولُ الرّاحة، والتّعبُ مرتكزٌ في يديه فلو أراحها على جبل ثبت الجبل إذا أراد حركة، وسكن إذا أراد قيامًا، كما تبدأ رحلة التصوير البصري من خلال هذا البيت أيضًا، واستنادًا إلى قول أرسطو بأن الاستعارة سمة العبقرية فإنّنا نستكشف في هذا البيت فنّيْ التجسيد والتّشخيص، وهو فنّ أدقّ -من حيث جزئياتُه- من الاستعارة14، فإن طلبتَ نموذجا عنه فانظر كيف جعل البرغوثي الحزنَ غولاً، له كفٌّ وراحةٌ وكاهل، فجعلَه-وهو المعقول المعنوي- محسوسًا ومادّيا، إنّ لهذا الحزن كفّا لو أنزلها على جبلٍ لَلَزِقَتْ به، وفي قوله (ما قام بالكف كاهلُه) كناية عن شدّة وطأته وقوّة نزوله وتشبّته
4-يُقلّبني رأسًا على عَقِبٍ بها **** كما أمسكتْ ساقَ الوليد قوابلُه.
وإن كان خروجُ الوليد فرحًا لأهله وسرورا غير أنّ المعنى الذي ذهب إليه الشاعرُ مرتكزًا في تقليبه يوم ولادته، فهي صورة دقيقة تنقل ضعف الوليد أمام القابلة وبالتالي ضعف الشاعر أمام هذا الحزن الطّاغي، غير أنّ في البيت خطأين بيّنين لمن راضَ فكرُه فيه:
فأمّا الأوّل فهو استغناء الشاعر عن تكرار الفعل أثناء التشبيه، وكان من المفروض أن يكرره فيقول: كما قَلّبَتْ، لأنّ الغرض من التشبيه المقاربة والبحث عن أوجه شبه مطابقة للمشبه، فإن ارتبتَ فانظر في التنزيل:"يعرفونه كما يعرفون أبنائهم"15 ، وفي الحديث:" والصدقة تطفئُ الخطيئة كما يُطفئُ الماءُ النارَ"16 وفي فصيح الشعر وبليغه:-طويل-
لقد نبتتْ في القلبِ منكم محبّةٌ *** كما نبتتْ في الرّاحتينِ الأصابعُ17.
وفي قول كعب:-طويل أيضًا-
ولا تمسَّكُ بالعهدِ الذي زعَمتْ *** إلاّ كما تُمسكُ الماءَ الغرابيلُ18.
بل إنّ بيتَه التالي يكشف عن خطأه في هذا التركيب، أليس هو القائل:" ويحملني كالصقر يحملُ"؟؟.
أمّا الثاني فأنا أشكّ في وقوع هذا الخطأ من الشاعر، وأكاد أجزم أنّه من النّاقل، ناقلِ القصيدة، وذاك في قوله:"ساقَ الوليد"، وأعتقد أنّ الشاعر قال: ساقا، بصيغة المثنّى، وإلاّ فما معنى وقوعُ التقليب من رجلٍ واحدة؟؟؟، أضف إلى هذا كلّه أنّ الوليد لا تستقبلُه مجموعة من القوابل وإنّما تستقبله قابلةٌ واحدة، وإن ارتبتَ فاسأل الأمّهات، وعليه فموضع القافية مقحمةٌ إقحامًا لذلك لم تأتِ من شاعرنا سليقةً وطبعًا.
وبعد ارتسام صورة تقلّب الشاعر بين أشداق الحزن، زاد من توضيحها حين قال:
5-ويحملني كالصقر يحملُ صيدَهُ *** ويعلو به فوقَ السّحابِ يُطاولُهْ.
ثمّ زاد:
6- فإنّ فرّ منْ مِخلابِه راح هالكًا *** وإن ظلّ في مخلابِه فهو آكلُه.
انتقل البرغوثي من صورة إلى أخرى فهو بصدد توكيد المعنى الواحد بمجموعة من الصور الشعرية، وتواطؤُ الصور كما هو معلوم يؤكّد المعنى ويُجلّيه، فنحس من خلال صور الشاعر هنا أنّه يريد أن يستمتِع ويُمَتّع، يستمتع بالتقاط العديد من الصور الشعرية البصرية ليُبرهن على قوّة مُخيّلته من خلال التجوال في آفاق خياله الواسع، وهذه العملية ضربٌ من تناسي الواقع والعيش في كنف الراحة التي يجنيها الشاعر من جراء ممارسته للعملية الإبداعية، ويُمتّع القارئ بِفَتْح عدّة لوْحات جمالية تختلفْ فيما بينها وتأتلف في نفس الوقت تماما كأشّعة الشّمس التي تجتمعُ في المرآة المُقعّرة لِتتشكّل من خلال تنوّعها وتكاثفها قوّةً مستعدّة للإحراق.
وهاهنا، من صورة الغول المتّكئ بيده على الجبل ينتقل البرغوثي إلى صورة الصّقر، يقول: هذا الحزن يحملني حمل الصقر لفريسته، إلى علوّ شاهق، مجهولةٌ طريقة الموت فيه، فأنا بين المتردّي والمأكول، إلا أنّ تعبير الشاعر أبلغ من تعبيري وأفخم وذلك أنّك تعود لتلمسَ الفاعلين في مادّة "فاعلُه" ، وانظر في لفظة "هالكا"المتعلقة بالشاعر، و"آكلاً" المتعلّّقة بالصقر لتستبين لك تلك الطّريق التي يتنازعُها اثنان: الفاعل والفاعل.
قبل الانتقال إلى الوحدة الثانية نلاحظ أنّ الفعل المضارع مطّردٌ أكثر من الفعلين الماضي والأمر، تسعة أفعال مضارعة، وسبعة أتتْ بصيغة الماضي، ولأنّ الشاعر بصدد نقل الحركة المقيّدة استوجبَ ذكر هذه المادة لأنّ الفعل يدل على المزاولة والتغيير وإتيان الأمر شيئًا فشيئًا، وإنّما قلت: حركة مقيّدة لأنّ الجمل التي ذكرتْ في صيغة المضارع سيكون لها محلٌّ من الإعراب (جمل حالية كما سنبين في الوحدة الثالثة)، فهي فعلية لأنّ الفعل قد بدرَ من الشاعر حقّا ولكنّه طُوّقَ وقيّد بالحزن والدّهر والمستدمر، أما الحقل الدلالي للكلمات الواردة في الوحدة فإنّها تتوزّع بين الفاعل والفاعل والجدول التالي يوضّحُ ذلك:
الفاعل 1(الوحش)
رفيقي، الكاهل، الصقر، الكف، المخلاب، المهلِك، الآكل، الخاذل، الحزن.
الفاعل 2(الفريسة)
طفولتي، جبل، رأسٌ، عقبٌ، ساقا الوليد، الصيد، المأكول والهالك.
نستنتج من هذا الجدول أنّ الوحدة المدروسة، يعني الأبيات السبعة تسير وفق انسيابية متوازنة موزّعةٍ بين فاعل ومفعول به، تتجلّى في صفتي القوّة والضّعف، قوّة الحزن وشدّته، وضعف الشاعر وانهزاميته..
الوحدة الثانية:
7- عزائي من الظُلاّمِ إن متُّ قبلهم *** عُمومُ المنايا ما لها منْ تُجاملُه.
ينتقل الشاعر من الوقوف على وصف حاله إلى وصف حالٍ أخرى معه، ألا وهي حالُ المقاوم والمستبد، ويظهر أوّل ما يظهرُ هذا المستبد في قوله:"الظلاّم"، واستشعر معي كثرتهم من خلال صيغة المبالغة :"الفُعّال"، فلكثرتهم وقوّتهم فإنّه لا يُعزّيني من الموت غيرهم، أراد: إنْ متُّ قبلَ الظُلاّم فعزائي (أراد عزاء أهلي لأنّه إذا مات لا يُعزّى) سيكون منهم، ولأنّ موتي إن كان فسيكون على أيديهم ولا بد، فهم الذين سيقتلونني وهم الذين يُعزّونني، ففي البيت إذن كناية عن كثرة الظلم وعلى أنّ أرض فلسطين تعجّ بالظُلاّم، إنّهم يملئون البيوت والكهوف والطرقات والغابات، والعزاءُ عند العرب محبوب مرغوب:-خفيف-
جلَّ والله ما دهاكَ وعَزّا *** فعزاءٌ إنّ الكريمَ يُعزّى.
والحصيفُ الكريمُ منْ إن أصابتْ *** نكبةٌ بعدما يَعِزُّ يُعَزّى.
غير أنّه إن كان من القاتل، فما أألمَه وما أقساه مِن عزاء، وربّي إنّ تعزيتَه منهم لأشدُّ من قتله ألف قتلة!.
كما أنّ في البيت تقديم جواب الشرط على اسمه، كما قال الآخر في زوجه:-طويل-
شربتٌُ دمًا إن لمْ أَرُعكِ بضرَّةٍ *** بعيدةُ مَهْوى القُرطِ طيّبةُ النّشرِ19.
ومعلوم ٌ ما في التقديم من تعظيم للمعنى، فعزائي هي اللفظة المحورية في البيت كلّه، بيد أنّ لفظة "عموم" غير دقيقة ولا تؤدّي حقيقة تصرّف المنايا في الأرواح، فإن كانت عموم المنايا لا تجامل فإنّ هذا اللفظ بهذا التركيب يعني أنّ خُصوص المنايا لها من تُجاملُه، وهذا خطأٌ وإحالةٌ فاعتبر.
8- إذا أقصدَ الموتُ القتيل فإنّه *** كذلك ما ينجو من الموت قاتلُه.
المعنى في هذا البيت مألوف مطروقٌ، بل استُهلك حتّى هَلَك، مفادُه أنّ القتيل إذا استوفى أجلَه وكان سببه القاتل، فسيأتي يومٌ على القاتل أيضًا، ألم يقل أشقّاؤنا في مصر:"ليك يوم يا ظالم"؟؟؟.
9- فنحنُ ذنوبُ الموت وهي كثيرةٌ *** وهم حسناتُ الموتِ حين تُسائلُه.
10- يقومُ بها يوم الحساب مدافعًا *** يردُّ بها ذَمّامَهُ ويُجادلُه.
في البيت كنايتان عن موصوفين: ذنوب الموت وحسناتُها، فذنوبُها الأحياء، وحسناتُها المناضلون الأموات، وإنّما جعلهم حسناتٌ للموت لأنّهم عرفوا معناها فطلبوها، ولم يجبنوا أمام عيشة عزيزة أو ميتةٍ كريمة، وأمّا الأحياء، وما أكثرهم، فأخلدوا إلى الأرض، واستحبوا الحياة الدنيّة على الآخرة، ثمّ أعقَبَ الشاعرُ البيت بذكر ذيّاك المناضل، فهو الذي يقوم يوم الحساب بحسنات مثل الجبال، يُدافعُ عن شرفه، ويأخذ من المغتصب الظالم حقّه الذي ضاع منه، ولكن هل سيأخذ كلَّ حقّه؟؟ هذا ما يطرحُه البيت التالي:
11- ولكنّ قتلاً في بلادٍ كريمةٍ *** سَتُبقيه مفقودَ الجواب يُحاولُه.
نلمس في هذا البيت أثرا من الخيانة، لنْ يأخذ كلّ حقّه، ولن يُجيب على أسئلة الموت كلِّها "حين تُسائله"، لأنّ الموت في البلاد الكريمة سيَسلبُه الجواب؟؟ كيف مِتَّ في بلادٍ كريمة لولا الخيانة؟؟.. مفقود الجواب: ستُبقيه هذه القتلةُ مفقود الجواب، الكلمة مركّبة والأصل فاقد الجواب، فإمّا أنّها مفعول في فاعل كقوله تعالى:" حجابًا مستورا"20 أي ساترا، أو أنّها على معناها أي أنّ فقدَه للجواب لم يكن بإرادته وإنّما هو المقهور المجبور.
ثمّ ينتقل الشاعر من الحديث عن الظلم وأهله، والقتل ونتائجه إلى تصوير مظاهر هذا القتل وكيف كان يتمّ وما يزال.
الوحدة الثالثة:
12- ترى الطفل من تحت الجدار مناديًا *** أبي لا تخف، والموتُ يهطلُ وابلُه.
13- ووالدُه رُعبًا يُشيرُ بكفّه *** وتعجزُ عن ردّ الرصاص أناملُه.
14- على نشرة الأخبار في كلّ ليلةٍ *** نرى موتنا تعلو وتهوي معاولُه.
الطّفلُ يُشجّعُ والدَه، يختبئُ خلف جدار منقوطٍ بالرصاص، ويُعلّلُ أباه ويُطمئنُه: لا تخفْ..، صورةٌ مقلَّبة إذ من المفروض أن يأتيَ الأمنُ من الوالد إلى الولد، إذن فالموازين مُقلَّبة هاهنا، وفي هذا الزمن بالذّات.
يقول لأبيه: لا تخف، حال كون الموت يهطل كالوابل، الوضعُ متأزّم عسيرٌ، جملتين اسميتين تصفان الحالة الجامدة الثابتة (دلالة الجملة الاسمية) التي عليها الابن والأب، الموتُ: مبتدأ، وابلُه: فاعل يهطل، ويهطل وابله خبر الموت، والجملة:"والموت يهطل وابله" حال، إذن فالتعقيد المعيشي أدّى إلى التعقيد الشعري، والحال تصف الهيئة، لذلك أضاف: ووالده رعبا يشيرُ، يا آلله ثلاث جمل حالية: رعبا، حال كونه مشيرا، والجملة "ووالده يشيرُ بكفه"، فإن أضفنا إليه البيت الذي قبله وجدنا جملتين حاليتين: "مناديا"، "والموت..."، ويكفي من خمس جمل حالية استشعارَ حالة الفلسطيني أو لنقل العربي بصفة عامّة، فالحال تنقل الهيئة والصفة الجامدة ولا تنقل الحركة، الموت يهطل والرصاص ينزل والفريسة ثابتة جامدة!!.
كما أنّ البيت الثالث في هذه الوحدة يحمل لؤلؤتين أضفَتا على البيت مسحةً من الحسن والرونق: الكناية والتشخيص، فالكناية في قوله"في كلّ ليلةِ"، القتلُ في كلّ ليلةٍ، لم يقل الشاعرُ:"في كلّ يوم"، ولم يقل-وهو الموهوب-"في كلّ ساعةِ"، لأنّ اللّيل مظلمٌ دامس له علاقة وطيدة مع الظلم، ألم يقل الصّادق المصدوق: "اتّقوا الظلم، فإنّ الظلم ظلماتٌ يوم القيامة"21. أضف إلى أنّ الليل ساكن على خلاف النّهار، فكأنّه حصادُ النّهار.
وأمّا التشخيص فيظهرُ سافرًا في استعارة الهيئة والشخوص للموت، فبعدما رسم لنا البرغوثي صورة الموت الغول، زاد استعار له مِعولاً وجعل الغول أغوالاً، ليظهر الموت في صورة أغوالٍ لا غول واحد، يحمل كل واحد منهم معوله، هو معول الفناء والموت، ثمّ انظر في الصورة الحركية الدقيقة لعمل الفأس، ألا يعلو الفأس ثمّ يهوي ولا ينعكس، إذن ففي علوِّه قوّة، وفي هويِّه الموت الحقيق.
15-لنا ينسج الأكفان في كلّ ليلةٍ *** لخمسين عامًا لا تكلُّ مغازلُه.
مازال البرغوثي مسترسلا في تصوير هيئة الموت القاتل المكتسح فهو الغول الذي يحمل معول الهدم، وهو أيضًا نسّاجٌ للأكفان، وانظر روعة تقديم الجار والمجرور المتعلق بالفعل:"ينسج"، لنا..، لا لغيرنا، لا يعرف الموتُ غير العرب المسلمين، ثمّ انظر في جمالية الصورة البصرية البديعة، ينسجُ الأكفان لنا ولا يكل ولا يمل، ثمّ كرّر "في كلّ ليلة" لتعلَم أنّ نظمَه للكلام لا يقعُ منه اعتباطًا، أليس قوله "نرى موتنا في كلّ ليلةٍ"، من جنس ينسج الأكفان في كل ليلة، فكِلا الجملتين متضمّنتان لمصيبة الموت بل القتل.
في كلّ ليلة موتى، وفي كل ليلةٍ أكفان، خمسون سنة أيا حسرتنا عليك يا فلسطين الحبيبة، كيف بعد تفريطنا فيك نرجو لقاء ربّنا؟؟ اللهم سلّم، سلّم.
يقول البرغوثي: أنت ترى الطفل من تحت الجدار مناديا، أمّا أنا:
16- أرى الموتَ لا يرضى سوانا فريسةً *** كأنّا لعمري أهلُه وقبائلُه.
جعلَ بين الموت وبين العرب قرابةً، فالموت لا يمطر إلاّ على العرب، إلاّ على فلسطين كأنّه نشأ فيها وترعرع بين حيطانها وأفنائها، صورةٌ بديعةٌ رائعة، إلاّ أنّها تصغرُ وتدَقُّ أمام قول أبي تمام-كامل-
مسترسلين إلى الحتوف كأنّما *** بين الحتوفِ وبينهم أرحامُ22.
17- وقتلى على شطّ العراق كأنّهم *** نُقوش بساطٍ دقّقَ الرّسم غازلُه.
18- يُصلّى عليه ثمّ يوطأُ بعدها **** ويَحْرُفُ عنه عينَهُ متناوِلُه.
في البيت صورة شعرية بصرية فيزيكية دقيقة وهي أبدع ما قيل في القصيدة كلّها، إذ جعل القتلى على شطّ العراق كبساطٍ منقوش، بل كلُّه نقوش لأنّ الغازل دقّق رسم نقوشه فلم يُبقِ على منطقة فيه من دون رسم ووشي وزركشة، وهي كناية عن كثرة القتلى وسدِّهم أديم الشطّ بأسره، وكذلك قوله:"يُصلّى عليه ثمّ يوطأُ.." فهي كناية بل كنايتان من أروع ما يكون: أراد: حَلبوها ثمّ ضَربوها، أخذوا نفطها وغازها ثمّ مزّقوها كلّ ممزّق، فَمَن للعراق الآن، أزهدُ النّاس فيها العرب، والذي برأ النّسمة إنّه خزيُ الحياة الدّنيا، هذا مآل الإعراض عن الله:" توشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تتداعى الأكلةُ إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلّة نحن يومئذ؟؟، قال: لا، بل أنتم أكثر، ولكن غثاءٌ كغثاء السّيل، ولَيَنزَعَنَّ الله المهابة منكم، وليقذفنّ في قلوبكم الوهن، قلنا: وما الوهن23؟، قال: حبّ الدنيا وكراهية الآخرة"24.
الوحدة الأخيرة:
19-إذا ما أضعنا شامها وعراقها *** فتلك من البيت العتيق مداخله.
20-أرى الدّهر لا يرضى بنا حُلفاءه *** ولسنا مطيقيه عدوّا نُصاولُه.
21-فهل ثمّ منْ جيلٍ سيُقبلُ أو مضى *** يبادلُنا أعمارُنا ونبادِلُه.
"إذا ما اضعنا...البيت"، يحتملُ هذا البيت معنيين:
1- إذا ما أضعنا شامها وعراقها فإنّنا سنضيّع المملكة، لأنّ المستدمرين الذين أوجدوا لهم مدخلا هاهنا سيجدون لهم مدخلا أخر هناك، فجواب الشرط هنا متعلقٌ بالاسم وموصول به.
2- إذا ما أضعنا شامها وعراقها فالسبب هي المملكة، استحلّتنا فاستحلّنا العدو، وأنا أحملُ المعنى على الأوّل ظنّا حسنًا بالشاعر من جانب، ومن جانب آخر هو قوله: أضعنا، فنسب التضييع لنا جميعًا، وكأنّ الشّاعر يذكّرنا بقول الحسن البصري-رحمه الله-:"عُمّالُكم أعمالُكم".
كرّر الفعل أرى ثلاث مرّات: أنتَ ترى الطفل ، وأنا أرى الموت، وأرى الدّهر أيضًا، ما به الدّهر؟؟
الشعراء يُلزقون كل حدث قبيح إلى الدّهر من الجاهلية الجهلاء إلى غاية الساعة، وليس المجال مجال ذكر للشواهد لأنّها باتت كالمسائل البدهية25، وقد بيّن ابن الجوزي في التلبيس سببها ونزعتها26، فالشاعر يكمِلُ بناء ما رسمه في الأوّل:
الموت نحن ذنوبه، يهوي بمعاوله علينا، وينسج الأكفان لنا، ولا يرضى سوانا فريسةً.
والدهرُ الخاذل الذي ذكره في البيت الأول :"والدهرُ خاذلُه" هو العدو الذي لا يرضانا حلفاء له، فهل تُراه سيرضى بجيل يأتي من بعدنا ثمّ لا يكون أمثالَنا؟؟؟
هذا ما وفّقنا الله إليه والحمد لله الذي تتم بنعمته الصّالحات.
هوامش البحث:
1-انفرد بذكره صاحب علوم إحياء الدين وعَزاه إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- والصواب ما أثبته محمد سعيد رسلان في بعض خطبه، وهو ما أثبتناه.
2- انظر تفسير القرطبي لقوله تعالى :" أو لامستم النساء" النساء 43، الجامع لأحكام القرآن طبعة دار عالم الكتب، الرياض، 5/225.
3-البيت فاتحةُ معلّقةِ امرئ القيس، انظر ديوانه، طبعة دار صادر ص29.
4- الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري، الآمدي، طبعة دار المعارف 1/431. والكناس: ديار الغزلان، وعنى به ربع الحبيبة وسمّاه كناسًا لأنّه جعلها امرأةً.
5-شرح ديوان أبي تمام، الخطيب التبريزي، طبعة دار الكتاب العربي 1/167 وفيه: عُلاثَا: غلام أبي تمام، والقطين: أهل الدّار، والرثاث: الرث.
6- أنظر جمهرة أشعار العرب، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم، بيروت، ص205، وعجزه: والدهرُ ليس بمُعتِبٍ من يجزعُ.
7-المصدر نفسه، ص261، وفيه: وما كدتَ تعزفُ، وأنا أحفظه من ديوانه، عجزه: وأنكرتَ من عفراءَ ما كنتَ تعرفُ، وفي الجمهرة: حدراءَ.
8-ليس بين يدي ديوان أبي فراس الآن.
9- شرح ديوان أبي تمام، 1/358.
10- التمس البيتين في كتب الأدب.
11-التوبة 103.
12- شرح ديوان المتنبي، عبد الرحمن البرقوقي، دار الكتاب العربي، 4/191.
13- ليس بين يدي ديوان البردوني.
14-يسميه شوقي ضيف(personification)، وقال فيه: سمّوه أهلُ البلاغة من الغربيين باسم التشخيص، وفصلوه عن المجاز وكان يسمّيه أرسطوطاليس قوّة وضع الأشياء تحت العين"، أنظر الفن ومذاهبه، طبعة المعارف ص236.
15-البقرة 146.
16- الحديث في مسند الإمام أحمد، طبعة مؤسسة قرطبة، 3/399.
17- لم أتذكّر قائله.
18- أنظر جمهرة أشعار العرب، ص 236.
19- البيت في الحماسة.
20- الإسراء 45. وقد عمدتُ التصرّف في البيت لأنّه كما نُقلَ إلينا ليس له معنى إطلاقًا.
21- الحديث في الصحاح.
22- شرح ديوان أبي تمام 2/75، بيت البرغوثي ذكّرني ببيت الطّائي هذا، وواللّه قد أعياني العثور عليه في ديوانه إذ لم أكن أحفظه.
23- قلت: يا سبحان الله!، أعلمُ النّاس هم صحابةُ رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يسألونه عن معنى الوهن!!، لا يعرفونه؟؟، وأنّى لهم أن يعرفوه، وأجهلُ النّاس وهم نحن نعرفه كما نعرفُ أبنائنا، إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
24- الحديث في مسند الإمام أحمد.
25- قال سيبويه في باب النسبة: تحذف ياء فَعيل في النسبة فتقول: من البَدهي، ومن الطّبعي، وهذا أبو زيد القُرشي، وهذا يزيد المدني، وهذا أمرٌ عَقَدي.
26- انظر تلبيس إبليس، طبعة المكتبة المصرية، ص ص123-124

عن دار نغم
avatar
الأصيل
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 104
نقاط : 2996
تاريخ التسجيل : 12/02/2010
العمر : 50
الموقع : جزائرنا يا بلاد الجدود ** نهضنا نحطم عنك القيود

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى